أعلنت الخارجية الأميركية الموافقة على منح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأشيرة بعد أن طلب رسمياً المشاركة في جلسة مجلس الأمن الدولي التي ستخصص للتصويت على عقوبات جديدة ضد بلاده، في وقت كشف تقرير صحافي أميركي عن اقتراح إيراني لحل أزمة الملف النووي من خلال «كونسورتيوم» دولي تكون الولايات المتحدة أحد أعضائه للإشراف على المنشآت النووية الإيرانية.

وقال سفير جنوب إفريقيا دوميساني كومالو، الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر، إنه «تلقى رسالة من نجاد عبر سفير طهران في الأمم المتحدة جواد ظريف، يطلب فيها المشاركة في هذه الجلسة التي لم يحدد موعدها بعد»، وأضاف ان «الرئيس الإيراني يريد المجيء عندما سيتم تبني القرار لأنه سيكون من حق الوفد الإيراني المشاركة في الجلسة»، وأوضح أنه «نقل طلب نجاد إلى أعضاء مجلس الأمن، وستجرى مشاورات حول الإجراءات الواجب اتخاذها».

من جهتها، أعلنت الخارجية الأميركية عن أن «واشنطن ستسهل إعطاء نجاد تأشيرة دخول إلى أراضيها حتى يشارك في اجتماع مجلس الأمن الدولي المقبل».

وأشار الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك إلى أن «بلاده تأمل ان يغتنم الرئيس الإيراني هذه الفرصة ليقبل اليد الممدودة من المجموعة الدولية، في إشارة إلى العروض الاقتصادية والسياسية التي قدمت لطهران مقابل تعليقها أنشطة تخصيب اليورانيوم»، وأوضح ان «طهران طلبت أيضاً تأشيرات دخول لوزير الخارجية مانوشهر متقي وكبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني وحوالي عشرة دبلوماسيين و20 حارساً أمنياً».

وتشدد العقوبات الجديدة التدابير المقترحة في القرار السابق 1737، ومن بينها الحظر على شراء السلاح الذي مصدره إيران وقيود مالية وتجارية، بالإضافة إلى منع إعطاء تأشيرات لشخصيات مرتبطة بالبرنامج النووي. والمشروع الجديد يضيف إلى لائحة الأشخاص والمؤسسات المحظورة والتي لها ارتباط في البرنامج النووي الإيراني 31 مؤسسة، بينها ثلاث مرتبطة بحرس الثورة و51 شخصية بينها سبعة مسؤولين من حرس الثورة.

ورفض نجاد بشكل قاطع القرار الجديد، وقال خلال تجمع عام في محافظة يزد الإيرانية إن «الأمة الإيرانية تمتلك دورة الوقود النووي ولن تتراجع».

في موازاة ذلك، كشف تقرير صحافي أميركي عن اقتراح إيراني لحل أزمة الملف النووي من خلال امتلاك «كونسورتيوم» دولي تكون الولايات المتحدة من أعضائه لجميع المنشآت النووية الإيرانية.

وكشفت مجلة «تايم» الأميركية أن «مندوب إيران في الأمم المتحدة جواد ظريف قدم هذا الاقتراح خلال مقابلة معها»، وأضافت ان« ظريف حض الولايات المتحدة وإيران على بحث أهدافهما النهائية». وقال «يمكننا البدء بمقدمتين... الأولى ان لإيران الحق في امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية.

والثانية ان إيران يجب ألا تتحرك باتجاه بناء أسلحة نووية، ولضمان ألا تستخدم التقنيات النووية لأهداف غير مشروعة، يمكن ان توافق إيران على ان تكون جميع منشآتها النووية، بما فيها كل منشآت التخصيب مملوكة بشكل مشترك لـ (كونسورتيوم) دولي تشارك فيه كل الدول المعنية بما فيها الولايات المتحدة».

واقترح أيضاً ان «يوقع اتفاق قانوني يلزم إيران بعدم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي التي تم التصديق عليها في 1970»، وأضاف «يمكن ان يكون هناك بروتوكولات للتفتيش المفاجئ».

وأشارت المجلة إلى أن «إحدى مشكلات هذا الاقتراح تتمثل في ان إيران ربما تستفيد من المعرفة ومن اليورانيوم المخصب من مصانع الكونسورتيوم لإيجاد برنامج سري لصناعة قنبلة نووية»، وأضافت ان «هذا يجب ان يترافق مع إجراءات وقاية مثل مشاركة (الكونسورتيوم) الدولي في كل المنشآت النووية الإيرانية وليس فقط منشآت التخصيب، والاتفاق على إمكانية عمليات تفتيش مفاجئة وخاطفة لأي منشأة، وايجاد وسيلة يمكن التأكد فيها من إنتاج إيران لليورانيوم المخصب، وألا يكون هناك منشآت مخفية أو تحت الأرض».

في غضون ذلك، انتقدت إيران «خطط بريطانيا لتجديد ترسانتها النووية قائلة ان هذه الخطط تمثل انتكاسة خطيرة للجهود الدولية لنزع السلاح».

وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في مؤتمر في لندن «ليس من حق بريطانيا مساءلة الآخرين بينما لا تفي هي بالتزاماتها»، وأضاف « انه من المؤسف للغاية ان بريطانيا التي تدعو دائماً لمنع الانتشار النووي، لم تتخل فقط عن الأسلحة بل اتخذت خطوات جادة نحو مزيد من التطوير للأسلحة النووية».