سادت أجواء تفاؤلية المشهد السياسي اللبناني بقرب التوصل إلى حل للأزمة بين الأكثرية والمعارضة، حتى ان التسريبات تفيد بأن الطرفين باتا على أبواب الدخول في تفاصيل «سلة التسوية» والتي يتقدمها تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية مع وجود توجه لتوسيع الحكومة الحالية.

وفيما تعهد حزب الله بالصبر حتى إنجاح الحوار الذي عقدت جولته الخامسة أمس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الأكثرية سعد الحريري.. أفادت مصادر دبلوماسية عربية بأن تقدما تحقق في تسوية الأزمة السياسية اللبنانية بعد الاتفاق على تشكيل لجنة لمناقشة موضوع المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها «إن هذا التقدم تحقق بالموافقة على تشكيل لجنة تضم أربعة أعضاء بينهم اثنان من المعارضة واثنان من الموالين للحكومة لمناقشة موضوع المحكمة الدولية»، إذ تتواصل المحادثات في ما يتعلق بتشكيل الحكومة وتتجه نحو توسيع حجم الحكومة الحالية بدلا من تشكيل حكومة جديدة ولكن هذا لايزال قيد البحث.

وأوضحت المصادر أن قانون الانتخاب كان ضمن جدول الأعمال وسيكون في إطار سلة التسوية المقترحة إلى جانب موضوعي المحكمة ذات الطابع الدولي وحكومة الوحدة الوطنية.

ورغم نفي أوساط الأكثرية صحة ما تردد عن قبولها بصيغة «19 + 11» للحكومة التي بدأ بعض المعارضين يتحدث عن حسمها إلا أنها لم تنف وجود أجواء معقولة توحي بإيجابيات شرط أن تقترن بمعرفة طبيعة التعديلات التي يريد الفريق المعارض طرحها على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي، قائلة إن البحث في المعادلة الحكومية لا يزال ينتظر معرفة هذا الموقف الحاسم للمعارضة من المحكمة.

ونقل أمس عن السفير السعودي في بيروت عبدالعزيز خوجة وصفه اللقاءات التي جمعته وقادة المعارضة والأكثرية بالممتازة وفيها الكثير من الإيجابيات.

وفى السياق بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد ظهر أمس مع السفير السعودي الوضع الراهن في لبنان والاتصالات الجارية لإيجاد حل للازمة اللبنانية.

في غضون ذلك، كرر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن «الحل يتطلب ثلاثة عناوين هي الحكومة والمحكمة والانتخابات النيابية المبكرة».

وأوضح قاسم أن الدلائل تشير إلى أن مسار المحكمة سهل والأطراف سلموا بضرورة التعديل وإذا سرنا في التعديل وفي جعلها في مسارها الدستوري فإنها تخرج بإجماع اللبنانيين وتاليا نكشف القتلة ويعاقبون كما يستحقون، وهذا نصر للبنان.

وقال إن «هذه المشكلة، كما صرح بعض الأقطاب، سائرة في اتجاه الحل على هذا الأساس». وأضاف أن هناك «نقطة أصبحت محل إجماع تقريبا وانتهينا من مشكلة قانون الانتخاب الذي يؤدي إلى الانتخابات بحسب الضوابط الدستورية». وأعرب عن أمله في أن «يتوصل الحوار الحالي إلى نتيجة. وسنصبر لسماع الإجابات وسنعطي المهل من أجل التوصل إلى نتائج ولن نستعجل بضغوط».