وقعت هيئة البيئة ـ أبوظبي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أمس مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الطرفين في المجالات البيئية والزراعية و قام بالتوقيع على المذكرة من جانب الهيئة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة ومن جانب المنظمة الدكتور كيان أكرم جاف ممثل مكتب الفاو.
وذكر ماجد المنصوري أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون البيئي والزراعي بين الهيئة والفاو، حيث ستتعاون الهيئة مع المركز في إعداد وتنفيذ عدد من المشروعات البيئية والزراعية. في حين أشار كيان جاف أن هذه المذكرة تأتي انطلاقاً من اهتمام المنظمة بموضوع الغذاء والزراعة بما في ذلك توفير المساعدة الفنية وتنفيذ البرامج والمشروعات التنموية.
وتنص الاتفاقية على أن تنظر الهيئة في تنفيذ عدد من البرامج المقترحة للفترة بين الأعوام 2007-2011 في مجال الإدارة المستدامة للغطاء النباتي الطبيعي، وتعزيز الأبحاث المتكاملة للمراعي، ومراقبة الملوحة في الأراضي الزراعية، وتحسين إدارة مياه الري، وتطوير خدمات الحجر الصحي، وبناء القدرات في إدارة الصحة المتكاملة، والمراقبة والإنذار المبكر والجاهزية لمكافحة أمراض الحيوانات، وتحديث وتوسيع إنتاج اللقاحات البيطرية. بالإضافة إلى تطوير برامج إدارة الغابات في إمارة أبوظبي.
ويهدف مشروع الإدارة المستدامة للغطاء النباتي الطبيعي إلى تعزيز قدرات الهيئة على القيام بعمليات التخطيط الشامل لتنمية المراعي والغابات والحياة البرية، وتوفير الدعم الفني للقطاع المعني لتحقيق الأهداف ذات العلاقة بالبيئة وحماية الغابات وزراعة الأشجار وإنتاج الأعلاف والأحزمة الخضراء الواقية وتخطيط وتنمية شبكة الحدائق الوطنية.
ويتضمن مشروع تعزيز الأبحاث المتكاملة للمراعي تنفيذ دراسة حول الأنظمة البيئية لمختلف المراعي بهدف المحافظة عليها واستخدامها بطريقة مستدامة. وتغطي هذه الاتفاقية عدداً من المشروعات الأخرى مثل مشروع مراقبة الملوحة في الأراضي الزراعية الذي يتضمن دراسة وضع الملوحة في التربة ومياه الري وإنشاء نظام لمراقبة الملوحة في الأراضي الصالحة للزراعة.
كما تشمل الاتفاقية مشروع تحسين إدارة مياه الري الذي يهدف إلى تطوير إدارة مياه الري على المستوى الميداني وعلى مستوى شبكات نقل المياه في المزارع من خلال استخدام التقنيات والأنظمة الإدارية والتشغيلية الحديثة التي ستحافظ على المياه، والتركيز على ضوابط حقوق الحصول على الماء والحوافز الاقتصادية المرتبطة بترشيد الاستهلاك.
بالإضافة إلى إدارة الري وفقاً لمفهوم الإدارة المتكاملة لموارد المياه مع إعطاء الأولوية لإصدار التشريعات والأنظمة الداخلية التي تضمن استدامة المياه ومراعاة الاعتبارات على الجوانب البيئية وحقوق استخدام المياه، بالإضافة إلى تنظيم ومراقبة استهلاك المياه لأغراض الري.
ولتطوير خدمات الحجر الصحي سيتم تنفيذ مشروع خلال الفترة المقترحة للعمل على المساعدة في تأهيل العاملين في محطات الحجر الصحي وتحسين كفاءة وفعالية الخدمات التشخيصية المخبرية بالإضافة إلى تقييم التقدم في تطوير الأنظمة وتقدم الاستشارات حول مخاطر الأمراض من الدول المصدرة والمساعدة في متطلبات الشهادات الصحية للحيوانات.
كما سيتم تنفيذ مشروع في مجال بناء القدرات في إدارة الصحة المتكاملة والذي سيركز على تطوير برامج لإدارة الآفات الزراعية والانتقال التدريجي لاستراتيجية المكافحة البيولوجية التي ستمثل الدعم الرئيسي للزراعة العضوية. وسوف يتم من خلال هذا المشروع التعرف على أهم الآفات الموجودة في الدولة وسيحدد برنامج مفصل للمكافحة البيولوجية والمراحل التي تتطلبها.
ومن المشاريع الأخرى مشروع المراقبة والإنذار المبكر والجاهزية لمكافحة أمراض الحيوانات الذي يهدف إلى إنشاء نظام إنذار مبكر للأوبئة الحيوانية والأمراض الواردة للدولة وتوفير التقنيات والمعدات الحديثة فيما يتعلق بتحري وتحليل وتشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية. وستعمل الفاو على دعم القدرات المؤسسية لقسم الحجر الصحي الحيواني لتمكينه من الوصول إلى المعايير الدولية في هذا الشأن وتدريب الموظفين والفنيين العاملين في هذا المجال.
وزير البيئة يؤكد وجود نفايات خطرة في الحاويات المضبوطة في عجمان
أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وجود نفايات خطرة في الحاويات المضبوطة في ميناء عجمان، ونفى معاليه بصورة حاسمة وقاطعة أن تكون الوزارة أو الهيئة الاتحادية للبيئة قد قدمت تقريراً يشير إلى أن محتويات حاويات النفايات التي تم ضبطها ليست نفايات خطرة.
جاء ذلك في تصريح صحافي لمعالي الدكتور محمد سعيد الكندي الذي أشار إلى أن ما جاء في وسائل الإعلام بهذا الخصوص منافٍ للحقيقة وعارٍ تماماً عن الصحة، بل ان الهيئة الاتحادية للبيئة قامت فوراً، وبناءً على طلب من نيابة عجمان الكلية بإيفاد فريق فني يوم الثلاثاء الماضي (13/3/2007) زار ميناء عجمان وعاين جزءا من محتويات بعض الحاويات المضبوطة وتصويرها،
حيث أكد الفريق أن محتويات تلك الحاويات عبارة عن خليط من نفايات بلاستيكية وبعض النفايات التي تصنف على أنها خطرة، بل ان بعض تلك النفايات تحمل إشارات المواد الخطرة المتعارف عليها عالمياً وهي موثقة بالصور. وردت الهيئة على طلب النيابة بكتابها رقم 277 بتاريخ 14/3/2007 مرفقاً به تقرير فني وقرص كمبيوتر لصور بعض النفايات يؤكد وجود نفايات خطرة في بعض الحاويات المضبوطة.
وأن القضاء هو صاحب الكلمة الأخيرة والجهة المعنية بالبت في هذا الأمر وبمصداقية وقيمة الأدلة المقدمة في هذه القضية. وحول خلو هذه النفايات من التلوث بالإشعاع، أكد معالي الوزير أن خلوها من الإشعاع لا ينفي بأي حال من الأحوال صفة الخطورة عنها، مشيراً إلى أن هناك العديد من العناصر غير التلوث بالإشعاع هو الذي يعطي للمادة صفة الخطورة.
وقد عرف القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها في الدولة والواجب التطبيق النفايات الخطرة بأنها: «مخلفات الأنشطة والعمليات المختلفة أو رمادها المحتفظة بخواص المواد الخطرة».
وبين معالي الوزير أن الهيئة قامت في نفس اليوم الذي نشرت فيه وسائل الإعلام المحلية نبأ ضبط الحاويات، بإرسال خطاب إلى دائرة الميناء والجمارك والمنطقة الحرة بعجمان أشادت فيه بجهود الدائرة في ضبط هذه النفايات، وطالبت فيه بموافاتها على وجه السرعة بالكشوفات وبوالص الشحن المتوفرة لدى دائرة الميناء لمعرفة ملابسات تصدير هذه النفايات للدولة، وذلك استناداً لصلاحياتها بموجب قانون حماية البيئة وتنميتها وباعتبارها نقطة الارتباط الوطني باتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود.
أبوظبي ـ «البيان»:
