أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ما نشرته «البيان» أمس بأن الإدارة الأميركية لم تطلب من الدول العربية تعديل مبادرة السلام العربية، في وقت أعلنت القاهرة أن الدول العربية لن تقبل أبداً بالحديث عن التطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام.

وقالت رايس في تصريحات للصحافيين عن الموضوع بعد محادثاتها أول من أمس في واشنطن مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني: «إنني لم أتحدث مع أحد لتعديل المبادرة» وأضافت: «إن المبادرة العربية تتحدث بوضوح عن الحاجة لمصالحة عربية إسرائيلية، يرافقها حل للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. ورفضت الحديث بشكل محدد عن المبادرة «لأنها مبادرة عربية مقدمة من العرب».

وكررت التشديد على أن المبادرة العربية «ليست وثيقة تفاوضية، وإنما وثيقة قدمت موقفاً يمكن أن يؤدي إلى تحقيق المصالحة بين إسرائيل والدول العربية. لكن ليفني، وهي تقف إلى جانب رايس جددت مطالبة الدول العربية بتعديل بعض أجزاء المبادرة، خصوصاً البند المتعلق بموضوع اللاجئين، لأنه حسب قولها: «يتناقض مع حل الدولتين: فلسطين وإسرائيل».

كما جددت دعوتها الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل دون انتظار تحقيق وإتمام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وقالت: إننا بعثنا برسالة إلى العالم العربي نقول فيها: «إن أجزاء من المبادرة إيجابية، مثل الحديث عن المصالحة وتطبيع العلاقات» بينما هناك أجزاء أخرى تشير إلى اللاجئين، نراها مناقضة لمبدأ حل الدولتين..

وأضافت أنها تكرر ما قالته وهو : «إنها تود رؤية القادة العرب البراغماتيين يطبعون علاقاتهم مع إسرائيل دون انتظار إتمام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنهم إذا أقدموا على مثل هذه الخطوات فإنهم سيساعدون المعتدلين في السلطة الفلسطينية لاتخاذ خطوات لتحقيق السلام وهذا ما ننتظره».

من ناحية أخرى أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الدول العربية لن تقبل إطلاقاً الحديث عن التطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام. وقال أبو الغيط في تعلقيه أمس الخميس على ما ذكرته ليفني من أنه على العرب أن يطبعوا أولاً قبل الحديث عن تحقيق السلام، إن منطق الأمور هو أن الأرض مقابل السلام.. وبالتالي فإن المبادرة العربية منطقها هو أن تنسحب إسرائيل أولاً من الأرض والتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين وتقام الدولة الفلسطينية وبالتوازي يتحقق السلام.

وأشار في هذا الصدد إلى عملية مدريد عام 1991 والتي تضمنت مسارين الأول الثنائي، والثاني هو المسار المتعدد والذي جاء بعد ذلك بعدة شهور، موضحاً أنه عندما يتم التوصل إلى التسوية الأرض مقابل السلام أي في مقابل التطبيع سيتحقق السلام وهذا هو منطق الأمور.

وردا على سؤال حول التحركات الأميركية في المنطقة ومدلولها وإذا ما كانت تؤشر إلى أمر ما، قال أبو الغيط: إنني أستطيع أن أؤكد من مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة أن مصر لا توافق إطلاقاً ولا يمكن أن تساير أي تعديل للمبادرة العربية».

القاهرة: اعتقال فلسطيني كان يخطط لعملية فدائية في إسرائيل

قال مصدر في أجهزة الأمن المصرية أمس لوكالة فرانس برس إن الأمن المصري اعتقل فلسطينيا كان بحوزته حزامان ناسفان كان يخطط لتنفيذ عملية انتحارية في إسرائيل. وأضاف المصدر أن حامد عوض محمد النادوري اعتقل في بداية الأسبوع في استراحة في العريش قرب الحدود مع قطاع غزة وكان بحوزته حزامان ناسفان. وتابع المصدر ذاته أن الفلسطيني اعترف بأنه كان ينوي التوجه إلى إسرائيل انطلاقا من مصر لتنفيذ عملية انتحارية. ونجح في دخول الأراضي المصرية من الأراضي الفلسطينية.

وبحسب المصدر فإن مصريا كان معه اعتقل هو الآخر دون تحديد دوره. وكان تم توقيف فلسطينيين الشهر الماضي في مصر وبحوزتهم أحزمة ناسفة وأكدوا أنهم كانوا يخططون لعمليات في إسرائيل.

واشنطن ـ محمد صادق