اختتمت فعاليات مؤتمر أبوظبي الثاني لذوي الاحتياجات الخاصة والذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونظمته مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر بالتعاون مع شركة المؤتمرات والمعارض الدولية المحدودة واستمر لمدة 3 أيام بنادي ضابط القوات المسلحة بأبوظبي.

وتوجه المشاركون في فعاليات المؤتمر بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تفضل سموه برعاية أعمال المؤتمر الذي أقيم هذا العام تحت شعار «نحو حياة أفضل لذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم».

وكان المؤتمر قد ناقش في يومه الثالث من خلال جلستي عمل عددا من الأوراق المقدمة من المشاركين، كما عقد ورشتي عمل التي تناولتا المواضيع التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها «ورقة عمل حول اتجاهات مدرسي التعليم العام نحو دمج الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية في الدولة» للدكتوره الصغيرة الاحبابي كما تناولت الدكتورة باربرا ليروي محاضرة عن الممارسات المطلوبة من اجل دمج الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية..

وتطرقت أوراق عمل المؤتمر كذلك إلى موضوع اتجاهات واستفسارات المعلمين المتصفة بالقلق نحو دمج الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية وتناوله الدكتور كيث برادشو، إضافة إلى ورقة عمل حول البنية التحتية وأهمية ملاءمة المباني لذوي الاحتياجات الخاصة قدم كل من الدكتور مختار الشيباني وبيتي ديان «أفضل الممارسات العالمية في التصميم الدولي: مراجعة عالمية» وتناول الدكتور بندر العتيبي في ورقته خلق بيئة محفزة للطلاب ذوي الشلل الدماغي.

وشهد المؤتمر انعقاد ورشتي عمل ناقشت الأولى التدخل المبكر في الإعاقة السمعية دعت إلى تدريب الطلاب من ضعاف السمع على استخدام بقايا السمع والاستفادة من المعين السمعي جهاز زراعة القوقعة في اكتساب اللغة والكلام والتواصل الشفهي، وجرى خلالها تدريب الحاضرين على تحديد القدرات السمعية عند كل فئة من هذه الفئات من خلال قراءة لوحة الطيف الصوتي ومعرفة الأصوات التي يستطيع سماعها كل فئة من هذه الفئات و المعين السمعي الملائم لكل فئة، كما جرى خلال الجزء الثاني من الورشة إجراء التقييم السمعي واللغوي لفئات المعاقين سمعياً والتركيز على تقديم الوظيفة السمعية.

وناقش المؤتمر ورقة عمل أخرى حول دور الأسرة في دمج المعاق سمعياً في رياض الأطفال في الدولة قدمتها مريم علي سعيد اليماحى من مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين دعت فيها إلى زيادة البرامج الترفيهية المنظمة كالرحلات والحفلات، وتهيئة وزارة التربية الفرص والإمكانيات اللازمة لاستيعاب المعاق سمعياً وفقاً لقدراته، والاهتمام بإعداد المعلم والمدرب المهني في مجال تأهيل المعاقين سمعياً، وعقد المؤتمرات المحلية والدولية التي تناقش الموضوع، إضافة إلى النهوض برعاية المعاقين سمعياً وتأهيله واتخاذ التدابير اللازمة لوقايته من العجز.

ومن ناحية أخرى كرمت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية أول أمس على هامش أعمال المؤتمر الدكتورة الصغيرة الأحبابي أحد الكفاءات المواطنة المتميزة في مجال التربية الخاصة والتى تعمل في سفارة الدولة بالولايات المتحدة حيث شاركت في تقديم ورقة عمل حول اتجاهات مدرسي التعليم العام و دمج الأفراد ذوى الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية في الدولة.

وقال محمد فاضل الهاملى نائب رئس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة إن الدكتورة الصغيرة الأحبابي من الكفاءات المواطنة المتميزة في مجالها كما أنها حرصت على المشاركة في المؤتمر بورقة عمل متميزة، مشيراً إلى سعي المؤسسة إلى الاستفادة من كل الخبرات المواطنة بما يحقق أهدافها في رعاية ومساعدة كافة الفئات من ذوى الاحتياجات الخاصة.

ومن جانبها توجهت الدكتورة الصغيرة الأحبابي بالشكر إلى مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وإلى كافة المسؤولين بها على اللفتة الطيبة بتكريمها وقالت انه وسام على صدرها ولاسيما انه يأتي من مؤسسة وطنية متميزة وتحظى بالرعاية الكاملة من قيادتنا الرشيدة، وتعمل في مجال من أنبل المجالات.

وأكدت الدكتورة الصغيرة الأحبابي أن العمل في مجال التعليم بصفة عامة من المجالات الصعبة بينما العمل في مجال تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة أصعب وأشق ورغم ذلك نتيجته تشعر الممتهن لتلك المهنة بالسعادة البالغة نظراً لأنه يلمس نتيجة عمله، ودعت إلى تعاون وتكاتف كل الجهات ذات العلاقة في العمل على تغيير المفهوم العام حول ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشارت إلى أن ورقة العمل التي قامت بعرضها ضمن جلسات المؤتمر بينت وجود عجز كبير في إعداد المدرسين العاملين في مجال التربية الخاصة على مستوى الدولة حيث اثبتت دراسة قامت بها في صيف عام 2004 أن عدد معلمي التربية الخاصة في الدولة 367 معلماً فقط بينما جملة المعلمين العاملين في المجال على مستوى الدولة في نفس الفترة وصل إلى 21 ألف معلم، وقالت إننا نحتاج إلى تكثيف الدورات التدريبية والتأهيلية ولاسيما المشتركة منها لمعلمي التربية العادية مع نظرائهم من معلمي التربية الخاصة لتوليد حالة من التعاون المشترك بين الجانبين.

أبوظبي ـ «البيان»: