جدد سماحة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي رفض واستنكار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر للممارسات الإسرائيلية التعسفية ضد الفلسطينيين ولأعمال الحفر التي قامت بها في المسجد الأقصى المبارك.

وذكر بيان لمشيخة الأزهر أن الدكتور طنطاوي طالب خلال اجتماعه مع رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين الشيخ عكرمة صبري بموقف عربي ودولي للتصدي لمحاولات إسرائيل لتخريب المسجد الأقصى.

وطالب مجلس الأمن ومؤسسات المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الأعمال الإسرائيلية وإرسال خبراء أو اصدار حكم عادل لوقف ما يحدث ودراسة الوضع طبقا للوثائق المتاحة مشيرا إلى حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته.

ودعا الشيخ طنطاوي وزراء الخارجية العرب إلى بحث هذا الموضوع ورفعه إلى مؤتمر القمة العربي المقبل بالسعودية مجددا دعم مصر والأزهر للقضية الفلسطينية ووقوفها مع حقوق الشعب الفلسطيني حتى يتحقق لهم النصر وإقامة دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني وكذلك استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني. من جانبه أشاد الشيخ صبري بدور مصر قيادة وشعبا وبدور الأزهر في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني ونصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن المسجد الأقصى.

وأكد استمرار كفاح الشعب الفلسطيني للدفاع عن ترابه ومقدساته والسعي لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مشددا على أن الشعب الفلسطيني سيظل صامدا وثابتا للدفاع عن وطنه وتراث الأمة الإسلامية والمسجد الأقصى.

ودان الشيخ صبري محاولات إسرائيل المستمرة للإساءة إلى المقدسات الإسلامية والإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني وفرض أعمال الحصار عليه للنيل من صموده ومقدساته محذرا من أن المسجد الأقصى يهدم والقدس يتم تهويدها وتضيع الآن.

وكان الشيخ عكرمة صبري ورئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح قد عقدا مؤتمر صحفيا طالبا فيه بإنشاء صندوق إسلامي عربي لإنقاذ القدس الشريف من أجل مواجهة عمليات التهويد المستمر من قبل المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية.

وطالب الشيخ صلاح، العلماء والمؤسسات الأهلية في الدول العربية والإسلامية بالتحرك من أجل نصرة القدس بوضع استراتيجية إعلامية عربية إسلامية لنصرة القدس في الإعلام العربي والإسلامي ليكون للقدس باب دائم على كل النشرات ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية تجعله في بؤرة الاهتمام العربي والدولي والإسلامي.

وعدد الشيخ رائد صلاح الأخطار التي تهدد المسجد الأقصى والقدس الشريف من قبل الاحتلال الإسرائيلي قائلا «انه بعد أيام قليلة من سقوط المسجد في يد الاحتلال قامت المؤسسة الإسرائيلية بتدمير حارة المغاربة التي كانت ملاصقة للحائط الغربي من المسجد حيث دمرت أكثر من 500 منزل ومدرسة ومسجد ومؤسسة وآثار تحكي المجد العربي في القدس».

وقال إن القوات الإسرائيلية أزالت مقبرة في المنطقة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى كانت بها رفات لعظماء المسلمين وقادتهم كما أزالت مقبرة بجوار الحائط الشرقي تسمى «مقبرة الرحمة» تضم جيلا من الصحابة وقافلة المجاهدين على امتداد تاريخ القدس.

وأضاف إن مؤسسة الاحتلال الإسرائيلية لم تتوقف عن جرائمها بل استمرت في الانتهاكات، موضحا أن إسرائيل أقامت شبكة أنفاق تحت المسجد الأقصى منذ عهد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشي ديان وأن عمليات حفر هذه الإنفاق لا تزال تتواصل منذ 40 عاما وحتى الآن.

وذكر أن قوات الاحتلال قامت ببناء شبكة أنفاق أخرى تم اكتشافها تحت الأنفاق الأولى بعمق أكبر تحت المسجد الأقصى ووصلت هذه الإنفاق تحت المنطقة التي تسمى منطقة (الكاس) قرب الصخرة المشرفة. اينا