تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وصلت طائرة الإغاثة الثانية من الجسر الجوي إلى ملاوي حاملة 35 طنا من المساعدات الإنسانية التي تشتمل على خيام وأدوية وتمور وبطانيات للمتضررين من الفيضانات.

وأكد خميس السويدي رئيس الوفد المرافق للطائرة بان توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهيئة جاءت في إطار الاهتمام الذي يوليه سموه للقضايا الإنسانية التي تؤرق شعوب القارة الافريقية مشيرا إلى أن هذه المساعدات هي الثانية حيث كانت هناك طائرة إغاثة خلال شهر يناير الماضي وذلك بعد أن تضررت ملاوي بسبب كارثة الفيضانات وتداعياتها المأساوية على الأهالي الذين يناضلون للتعايش مع الجوع والفقر المزمنين.

وقال بان زيارة الوفد إلى ملاوي تأتي من اجل رفع المعاناة ومساعدة المشردين والمحتاجين وإغاثة المنكوبين بملاوي لأنهم في حاجة ماسة لهذه المساعدات مشددا على أن الهيئة ستواصل تلك الجهود بفضل التجاوب المشرف والمستمر من المحسنين بالدولة لدعم البرامج الإنسانية التي تنفذها الهيئة سعيا لإعادة الأمل إلى المشردين والمتضررين في ملاوي.

وأشار السويدي إلى تقرير الاتحاد الدولي الذي تلقته الهيئة من الجهات المختصة في ملاوي تفيد أن الأمطار الغزيرة التي هطلت على ملاوي وخاصة في منطقة شير أدت إلى فيضان الأنهار في المنطقة وانه من أهم الأقاليم التي تأثرت هي إقليمي شيكاواكا وناسانجي حيث غمرت المياه عددا من القرى والبلدان ودمرت المنازل والممتلكات وجرفت المحاصيل الزراعية وشردت السكان.

وأشارت التقارير إلى وجود عشرين ألف أسرة متضررة والى دمار ألف منزل وتلف المحاصيل الزراعية 7666 هكتارا جرفتها الفيضانات ويوجد هناك 341 من المشردين بدون مأوى. وعقد وفد الهلال الأحمر أمس بحضور خميس السويدي والدكتور صالح الطائي وعبد الصمد القحطاني عدة لقاءات مع المسؤولين في ملاوي للاطلاع على الترتيبات الخاصة بتوزيع هذه المواد على المحتاجين في أماكن إقامتهم بالتعاون مع الجهات المعنية.

الجدير بالذكر بان ملاوي تصنف بين اشد البلدان فقرا في العالم وقد واجهت أزمات غذائية حادة خلال عامي 2005 و 2006 حيث صار 40 في المئة من سكانها أي نحو خمسة ملايين نسمة في حاجة إلى معونة غذائية. من جهة اخرى أشادت جويس باندا وزير الخارجية بجمهورية مالاوي بالدور الإنساني الرائد لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وثمنت الاهتمام والمتابعة الحثيثة التي يوليها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر للمشاريع الإنسانية والخيرية التي تخدم الشرائح الضعيفة.

جاء ذلك خلال استقبالها لوفد دولة الإمارات برئاسة السفير محمد عبدالرحيم محمد عبدالجليل الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية والذي ضم كلا من عامر الفهيم عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعلي محمد بن ربيعة مستشار بوزارة الخارجية ومحمد سيف السويدي من صندوق أبوظبي للتنمية وناصر الريامي من هيئة أبوظبي للسياحة وفلاح الأحبابي مسؤول شؤون إفريقيا لمكتب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.

وعقب الاجتماع صرح رئيس الوفد لوكالة أنباء الإمارات بأنه تم بحث أوجه التعاون بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية حيث تم تقديم شرح مفصل عن التطور الاقتصادي والانجازات التي حققتها دولة الإمارات والبيئة الاستثمارية المتميزة التي توفرها للمستثمرين الأجانب إلى جانب التعريف بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات لمساعدة المستضعفين وتبني قضاياهم الإنسانية ومساندة المنكوبين في أوقات الشدائد والأزمات.

وأضاف انه تم خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والعمل على تنمية الاستثمار بين البلدين كما تم مناقشة إمكانية تبادل الخبرات في العديد من المجالات. من جانبه أكد عامر الفهيم ان عاملي الاستقرار السياسي والأمني من أهم العناصر الجاذبة للاستثمار في أبوظبي ومنطقة الخليج بصفة عامة والإمارات بصفة خاصة إضافة إلى وضوح القوانين والإجراءات والتشريعات الاقتصادية الخاصة بالاستثمار الأجنبي مشيرا إلى وجود العديد من الفرص وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما قام وفد هيئة الهلال الاحمر برئاسة خميس السويدي وعضوية الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الاغاثة والطوارئ والمتطوع عبدالصمد القحطاني بزيارة أمس إلى مكتب الصليب الاحمر في مالاوى. كان في استقبال الوفد لوسن كامليه السكرتير الاول لمكتب الصليب الاحمر الذي توجه بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الاحمر على إرسال وفد الهيئة إلى مالاوى منوها بأنه أول وفد عربي يزور البلاد.

وعبر عن شكره لسموه على الجسر الجوي الذي أمر به لاغاثة المتضررين من الفيضانات مؤكدا انه كان للشحنتين الاولى والثانية اثر بالغ في تخفيف المعاناة على المرضى والمحتاجين والمتضررين.