بحث وزراء خارجية السعودية والأردن ومصر أمس في العاصمة الأردنية عمان سبل إنجاح القمة العربية التي تستضيفها الرياض أواخر الشهر الجاري، في وقت طالب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الدول العربية بتوحيد مواقفها تجاه مبادرة السلام العربية.

وقالت مصادر أردنية إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيريه المصري احمد أبوالغيط والأردني عبدالاله الخطيب، عقدوا اجتماعا تركز على بلورة موقف موحد حيال سبل إنجاح القمة العربية وبخاصة تعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا والملفات التي تشغل الأمة العربية وفي مقدمتها القضية المركزية الفلسطينية من خلال المبادرة العربية التي تطرح الموقف العربي والرؤية العربية للسلام الشامل العادل على جميع الجبهات».

وقال الخطيب للصحافيين انه جرى البحث في الأوضاع العربية الراهنة كما جرى البحث أيضاً في تنسيق المواقف. وأضاف أن «مبادرة السلام تعد إعلان مبادئ عربياً باتجاه حل القضية الفلسطينية وتمثل موقفا عربيا واضحا ومقبولا على الساحة الدولية» نافيا بذلك من دون تصريح واضح أي تعديلات متوقعة على المبادرة.

واعتبر أن «اللقاء مع الوزيرين المصري والسعودي مناسبة للاستمرار في التشاور العربي» وتكوين موقف عربي موحد تجاه القضايا العربية التي ستنظر فيها القمة وأبرزها دعم الموقف الفلسطيني ووحدة وإعادة استقرار العراق ووحدة وسيادة لبنان ودعم كل القضايا العربية والخروج بموقف موحد.

من جانبه، دعا الملك عبدالله الثاني ، خلال لقاء مع الوزراء الثلاثة الدول العربية إلى توحيد مواقفها إزاء مبادرة السلام العربية. وحسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني فإن عبدالله الثاني أكد على «أهمية تنسيق المواقف العربية وخروج القمة العربية المرتقبة بقرارات عملية حيال التحديات المصيرية التي تواجه امتنا العربية

وتلبي تطلعاتها بالعيش بأمن واستقرار وبخاصة في ما يتعلق بإعادة الزخم لمبادرة السلام العربية التي التزم بها العرب في قمة بيروت 2002».من ناحيتها رفضت الرئاسة الفلسطينية أمس تعديل المبادرة العربية. وقالت إن «المبادرة العربية تمت بإجماع القادة العرب وتمثل أساسا صالحا ومتوازنا لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي».

اليونسكو تطالب إسرائيل بوقف حفريات المسجد الأقصى فورا

طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إسرائيل بوقف عمليات الحفر قرب المسجد الأقصى في القدس فورا كما طالبتها بألا تستأنف الحفر إلا تحت إشراف دولي.وجاء في تقرير اليونسكو «يجب أن يطلب من حكومة إسرائيل أن توقف فورا التنقيب عن الآثار نظرا لأن عمليات التنقيب التي جرت تعتبر كافية للوفاء بغرض تقييم الأوضاع المتعلقة بإنشاء الممر».

وخلصت اليونسكو في تقريرها انه في حالة استمرار الحفر يجب ان يتم تحت اشراف دولي. وقالت اليونسكو في التقرير الذي أعده خبرائها «على الرغم من الإقرار بأن عمليات التنقيب الجارية تتوافق مع المعايير الدولية إلا أن البعثة أعربت عن قلقها من عدم وجود خطة عمل واضحة تضع حدودا لهذا النشاط مما يفتح المجال أمام عمليات تنقيب واسعة وغير ضرورية».

ويدعو تقرير اليونسكو إسرائيل إلى تعليق المشروع ووضع خطة عمل جديدة بالتشاور مع السلطات الأردنية وهيئة الوقف الإسلامي التي تشرف على الحرم القدسي الشريف وكل المواقع الإسلامية في القدس.

عمان - لقمان اسكندر والوكالات ،(رويترز)