تفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة «ويتكس 2007» أمس في المركز التجاري، واطلع سموه على جناح هيئة كهرباء ومياه دبي والخطط المستقبلية للهيئة في مجال الطاقة والمياه.

وأثنى سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وهي الجهة المنظمة للمعرض على زيارة سموه ودعمه الدائم اللامحدود للهيئة وللفعاليات التي تقيمها الهيئة وخاصة معرض «ويتكس». وأوضح أن سموه يتابع دائما مشاريع هيئة كهرباء ومياه دبي العملاقة في قطاعي الطاقة والمياه، وانه يفخر لدعم سموه للمعرض وتوجيهاته السديدة حيث استطعنا أن نصل إلى تطلعات سموه،

وقال إن المعرض حقق زيادة بنسبة 33% هذه السنة في عدد المشاركين حيث وصل عددهم إلى 633 شركة مقابل 450 شركة في العام الماضي، وأضاف أن سموه أكد على سياسة التخطيط السليم الذي تنتهجه الهيئة واطلع على التوسعات الجديدة والمشروع الذي تنفذه الهيئة حاليا والذي يهدف إلى انتاج 4 آلاف ميغاواط كهرباء و150 مليون غالون مياه يوميا والذي سيتم انجازه خلال السنوات الثلاث المقبلة،

كما اطلع على كيفية التحكم بالمياه وكذلك موقع الهيئة المتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه واستمع إلى شرح عن الحملة التي ستقوم بها الهيئة لترشيد الاستهلاك للعام الحالي 2007 من خلال الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة وبرامج التوعية في المدارس وجائزة المستهلك المثالي الذي أطلقته الهيئة هذا العام.ونوه الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن سموه أمر بزيادة العمل في مجال الترشيد في استهلاك الكهرباء والمياه.

عقد كهرباء العوير

وقد وقعت هيئة مياه وكهرباء دبي أمس عقدا بقيمة 374 مليون درهم مع شركة «سيمنس العالمية» لتنفيذ المرحلة الثالثة من محطة كهرباء دبي بالعوير والمقرر أن تبدأ مراحل الإنشاء في ديسمبر المقبل. وقع العقد من جانب هيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة،

وعن مقاول المشروع الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة، ويتكون المشروع من محطة تحويل رئيسية ذات قدرة تحويلية تصل إلى 400 كيلو فولط أمبير، بالإضافة إلى الأعمال المدنية مع ربط المحطة بين مشروع المرحلة الثالثة من محطة توليد الكهرباء بالعوير (المحطة ب ) والذي هو قيد الإنجاز حاليا وشبكة نقل الكهرباء بالهيئة.

وصرح سعيد محمد الطاير بأن أهمية هذا العقد تكمن في أن دعم شبكاتها وبما يغطي احتياجات خططنا التنموية الطموحة في السنوات المقبلة أضحى أمرا حيويا. وأوضح أن معدلات النمو في الطلب على خدمات الهيئة ترتفع بمعدلات قياسية غير مسبوقة، ومن الأهمية بمكان العمل على تلبية هذا النمو في الطلب سواء كان هذا العمل عن طريق رفع القدرات الإنتاجية للهيئة من الكهرباء والمياه، أو رفع قدرة وتوسيع شبكاتها التي تنقل وتوزع الإنتاج على المستهلكين في مختلف المناطق.

كما رحب العضو المنتدب بالوفود الزائرة من دول مجلس التعاون وموفدي الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة التي حرصت على إيفاد المختصين بها والمعنيين بموضوعات المياه والطاقة والكهرباء من مختلف التخصصات على مستوى عال لزيارة المعرض والاطلاع على مختلف المنتجات الحديثة في تلك المجالات،

خاصة وان المعرض يضم كبريات الشركات الصناعية بالدول المتقدمة في مختلف أنحاء العالم، التي تعرض مختلف منتجاتها وخدماتها التي يمكن الاستفادة منها في رفع الكفاءة والاعتمادية في مختلف شبكات المياه والكهرباء وأنظمة الإدارة البيئية الحديثة.

وأشار سعيد محمد الطاير إلى أهمية معروضات مختلف الأجنحة بالمعرض حيث تتنوع المعروضات مابين التقنيات الحديثة في مجالات المياه وإنتاجها وإدارة مواردها ووسائل ترشيد استخدامها ومعالجتها، وكذلك المعدات والتجهيزات والأنابيب المتعلقة بشبكات نقل وتوزيع المياه وأنظمة التحكم الحديثة في تلك الشبكات.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن الطاقة الكهربائية بمختلف تجهيزاتها كان لها نصيب كبير في المعروضات وأجنحة الشركات المشاركة سواء تلك المتعلقة بعمليات إنتاج الطاقة الكهربائية أو معدات وشبكات النقل والتحكم وشبكات التوزيع وأجهزة ومعدات القياس وأنظمة الإنارة الموفرة للطاقة وغيرها الكثير.

إقبال المهندسين والفنيين

وقد شهد اليوم الثاني لانطلاق معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة 2007 الذي يقام حاليا بقاعات معارض مركز دبي التجاري العالمي أرقام 5، 6، 7، 8 إقبالا كبيرا من القطاعات المختلفة وبخاصة المهندسين والفنيين في مجالات المياه والطاقة والبيئة، من دول خليجية عدة ووزارات وهيئات الكهرباء والمياه بالدولة، بالإضافة إلى رجال الأعمال والمقاولين والاستشاريين.

وعرضت من خلال أجنحة عدة مشاركة في المعرض أساليب جديدة في عمليات ترشيد استهلاك المياه والكهرباء ورفع الكفاءة واستغلال الطاقة الشمسية في عمليات تحلية المياه مما يوفر الموارد الطبيعية ويساهم في التنمية المستدامة وحماية البيئة.

كما لعبت جمعيات النفع العام دورا مهما في أنشطة المعرض حيث قدمت عروضا حية لأساليب المحافظة على البيئة والأساليب الزراعية الحديثة التي لها مردود ايجابي ملموس في المحافظة على التربة والبيئة بشكل عام.

ولعبت عروض وأجنحة الجهات الحكومية دورا مهما في التعريف بإنجازاتنا الوطنية وما تحقق في مختلف المجالات الخاصة بالمياه والطاقة والبيئة ما يعطي صورة مشرقة عن دور هذه الجهات في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة خططنا التنموية الطموحة.

ويشارك في المعرض عدد من الوزارات والدوائر المحلية منها وزارة البيئة والمياه ووزارة الطاقة وهيئات الكهرباء والمياه في أبوظبي والشارقة والهيئة الاتحادية للماء والكهرباء وبلديات دبي والشارقة وأم القيوين ودبا الفجيرة ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب والمنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وجائزة الإمارات للطاقة وعدد من جمعيات النفع العام مثل مجموعة الإمارات للبيئة.

وأوضح معظم المشاركين في المعرض أن «ويتكس» في دورته التاسعة يمثل نافذة إعلامية وتسويقية لما يتعلق بالمياه والبيئة وتكنولوجيا الطاقة، وتشكل المشاركة فرصة للالتقاء بالخبرات العالمية تحت سقف واحد، والتي تتزايد منتجاتها المتعلقة بتكنولوجيا البيئة والطاقة والكهرباء سنويا.

وقال احد المشاركين المهندس عمران الشحي من وزارة البيئة والمياه إن الهدف الأول من المشاركة هو إبراز دور الوزارة في حماية البيئة والمحافظة عليها وفي عمل دراسات بحثية للكائنات البحرية في الإمارات. وفي جناح دائرة بلديات الزراعة ـ قطاع الزراعة يعرض منتج الفراولة

والتي تمت زراعته بنجاح محليا، عبر طريقة الزراعة الرأسية وتمثل تقليلا واضحا في استخدام الأراضي الزراعية وفرصة للمزارعين لتسويق منتجاتهم في الأسواق المحلية والعالمية، كما يقدم عددا من المنتجات المحلية مثل الخضروات والتمور، كما تعرض منتجات تمت صناعتها وتعليبها محليا مثل الطماطم والحمص والبازلاء.

محاضرات وندوات

وشهدت المحاضرات والندوات المقامة على هامش فعاليات المعرض إقبالا كبيرا من المتخصصين وذوي الاهتمام بموضوعات تلك المحاضرات التي غطت جوانب عدة من موضوعات المعرض. وأقيمت في اليوم الأول من المعرض سبع ندوات قدمتها هيئة كهرباء ومياه دبي وكبريات الشركات العالمية المتخصصة وذلك في مجالات ترشيد استهلاك الكهرباء والتحكم الكهربائي ومحطات التوزيع والمحولات ومجالات المياه ومعالجتها.

وشهد اليوم الثاني من المعرض 11 ندوة شملت موضوعات تتعلق بالمياه ومعالجتها وكيماويات المعالجة والموجات الصوتية في أنظمة المعالجة ونظم إدارة المياه وتقنية العدادات الإلكترونية ومحولات الكهرباء الجافة وأنظمة الجودة وغيرها من الموضوعات ذات الفائدة القيمة.

وشهدت هذه الندوات عروضا حية ومناقشات مستفيضة بين المحاضرين والحضور وفرت فرصة للشركات لعرض احدث منتجاتها وأفكارها التقنية الجديدة كما ساهمت في إطلاع الحضور على هذه المنتجات والأفكار والجدوى الاقتصادية لاستخدام هذه التقنيات وإدخالها للأنظمة المستخدمة حاليا.

دبي ـ مريم البدواوي