تمثل الحياة الثقافية مرآة المجتمع ومستوى رقيه الفكري والحضاري، وهي المجال الذي تتحدد في إطاره الهوية الوطنية التي يفترض التمسك بها والحفاظ عليها من الزوال لما تشكله من رصيد إنساني كبير. والمتتبع للنهضة الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة وما تشهده من تطور متصاعد يلاحظ الاهتمام الذي توليه الدولة للثقافة والفنون بمختلف أشكالها،
سواء من خلال إقامة الفعاليات الثقافية المحلية أو جذب واستضافة النشاطات العالمية، أو فيما يتعلق بالمشاريع الثقافية الطموحة المنجزة أو التي هي قيد الانجاز ما يجعل الدولة مهيأة لتصبح مقصدا عالميا لطالبي الثقافة والسياحة المعرفية. واكبر دليل على دعم الدولة للحركة الثقافية وتقديرها للمثقفين والمفكرين والمبدعين إنشاء جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب
والتي قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتسليمها لثلة من المبدعين الإماراتيين في هذه المجالات في العيد الوطني للدولة في ديسمبر الماضي وكذلك إطلاق جائزة شاعر المليون بالإضافة لعقد اللقاء الثقافي الوطني الأول في مدينة العين والذي كان باكورة العمل الثقافي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث تم مناقشة القضايا الثقافية لمجتمع الإمارات.
ويولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله اهتماما خاصا بالحركة الثقافية على أرض الدولة فخلال زيارته لمعرض الخليج الفني الثقافي في قاعة ارينا في مدينة جميرا في مارس الحالي أشاد بفكرة تنظيمه في الإمارات كونه »
تعبيرا عن الوجه الآخر لشعبنا ومجتمعنا ويبرز حب دولتنا للسلام والحضارة والثقافة« مؤكدا سموه على ان «بلادنا تهتم بكل ما من شأنه تفعيل دور الفن والثقافة في المجتمع وهي كما تكافئ المهتمين بالتجارة والاقتصاد والطبيعة والبيئة تكافئ أيضا المتذوقين والمهتمين بالثقافة والفن والجمال».
لكن نمو الحركة الثقافية مرهون بتوفر الدعم المتواصل والمنظم ومدى تفاعل المجتمع مع هذه الحركة وإبداعاتها. وقد كان التطور الأخير باستحداث وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مصدر ترحيب وتفاؤل لدى المثقفين الذين دعوا إلى تعزيز الإبداع ورعاية المواهب الجديدة وتجاوز العراقيل الرقابية وتمكين المؤسسات والهيئات الثقافية ومساندتها للقيام بدورها كاملا.
وحدة الدراسات في صحيفة البيان تعقد ندوة بعنوان «الحركة الثقافية في الإمارات.. الواقع والتحديات» يشارك فيها نخبة من المثقفين والمهتمين بشؤون الفن والثقافة في الدولة، لمناقشة واقع الحركة الثقافية في الدولة وما هو مطلوب لتنشيط الواقع الثقافي في مجالات الأدب والمسرح والفن التشكيلي والسينما والتراث الشعبي وغيرها، وذلك من خلال المحاور التالية:
ـ واقع الحركة الثقافية في الإمارات وتفاعلها مع المجتمع.
ـ المؤسسات الثقافية والدور المطلوب والإمكانيات المتاحة.
ـ مستقبل الحركة الثقافية في ظل المتغيرات المحلية والعالمية
وتنشر «البيان» وقائع الحلقة الثالثة والأخيرة فيما يلي استكمالا لما تطرق اليه المتحدثون في الحلقتين السابقتين:
ـ د.محمد المطوع: بعد ان اشبعنا في ندوتنا هذه المحورين الأول والثاني بحثا وتعقيبا يهمنا في المحور الثالث التركيز على الرؤية المستقبلية للحركة الثقافية على الساحة الإماراتية لنستخلص العبر من التجربة السابقة والحالية وصولا إلى الهدف الرئيسي لنا وهو الدفع بالحركة الثقافية نحو الامام وتجاوز العثرات. ونرجو هنا من الأخوة المتحدثين تكثيف وتلخيص وجهة نظرهم في هذا المجال.
ـ د.شهاب غانم: لدي نقطة رئيسية في هذا الخصوص وهي موضوع الترجمة، فالكل يعلم ان الحضارة العربية في نشاتها منذ ايام المأمون لم تزدهر الا بعد الاهتمام بالترجمة إلى العربية من مختلف لغات العالم انذاك ونحن اليوم بحاجة لشيء مشابه والنهوض في مجال الترجمة وفي كل مجالات العلوم ففي تقرير التنمية التابع الذي أصدرته الأمم المتحدة أشار إلى ان اسبانيا تترجم مئة مرة اكثر منا
وكذلك الامر بالنسبة لليونان والكيان الصهيوني وغيرهما من الدول التي تتفوق علينا في هذا المجال عدة مرات وهذا يعتبر في حد ذاته مهزلة ومثار سخرية منا فالمترجم عندنا ليس له احترام كما نفتقد لوجود المترجمين المتميزين خاصة في المجالات الثقافية والأدبية وان كان توفر لدينا المترجمون القانونيون بحكم الحاجة المباشرة لهم، واعتقد انه آن الأوان للاهتمام بقضية الترجمة ببناء مؤسسة للترجمة مثلا وقد قمت بجهودي الذاتية بترجمة اكثر من 12 كتابا بدون مردود مادي يذكر وبجهد ضخم جدا.
وبالنسبة للهم العام بالنسبة للثقافة فقد تكلمنا في المحورين السابقين عن مسألة المنافسة بين المؤسسات واركز كذلك على أهمية تطوير مناهج التربية والتعليم وخاصة التربية الوطنية بحيث نغرسها في النفوس منذ الأساس وتحديدا من الروضة والاهتمام باللغة العربية والهوية الوطنية لتخريج أجيال ذات ثقافة عامة واسعة.
ـ د.محمد المطوع: نحن الان لسنا في مرحلة المثقف الموسوعي ولا نبحث عنه فهو يمكن ان يكون موجودا في الزمن السابق فنحن في مرحلة التخصص وخاصة في ظل ثورة المعلومات والاتصالات والعلوم في كل المجالات ولا يمكن وجود إنسان أو مثقف موسوعي في هذه المرحلة وقد يكون عميقا في مجال واحد من العلم ولكن ان يكون ملما بكل شيء كما كان سابقا فهذا لا يواكب عصر العولمة مع احترامي الشديد لوجهة نظر د. شهاب.
ـ د.شهاب غانم: قد لا أكون استطعت التعبير عن نفسي جيدا هنا ولكنني لا اطالب بان يكون الإنسان موسوعيا واتفق معك د.المطوع بان عصر الموسوعية انتهى وأننا في عصر التخصص ولكن أي إنسان مثقف أو خريج ثانوية عامة أو جامعة عليه ان يكون لديه ثقافة عامة واسعة ويقرا القران ويعرف في الادب ولو قليلا ولديه إلمام بلغته وبلغات اخرى ويفهم في الأمور السياسية بشكل عام والا فانه يعيش في مجتمع دون ان يدري ما يدور حوله وان قال بانه خبير في الكمبيوتر أو الطب أو غيره.
ـ خالد البدور: علينا الإقرار بانه لا يمكن وجود أي عمل بدون رؤية واضحة وإيجاد طريقة لتطبيق هذه الرؤية أو الفكرة، ويمكن ان نضرب مثلا فإذا أردنا ان نبني بيتا نذهب إلى مهندس معماري لوضع مخطط لهذا البيت ويقدم الشكل المعماري ثم يقوم البناء بتنفيذ هذه الرؤية ونقلها من الورق إلى أرض الواقع الملموس.
وبالتالي يقع على عاتق المؤسسات الحكومية والاهلية ضرورة الاجتماع في ما يمكن تسميه «مؤتمر وطني» لوضع استراتيجية للثقافة وحتى نحدد ما يتعلق بالحركة الابداعية والفنون فيدخل في نطاق اهتمام وزارة التربية والتعليم ودورها هنا وهذا المؤتمر الموسع عليه القيام بنقد جذري حقيقة للثلاثين سنة الماضية وما حدث فيها ومعرفة المعوقات التي كانت موجودة والايجابيات والنجاحات التي حققتها وتحديد جوانب القصور والإخفاق في أي جانب ثقافي معين ،.
وهذا كله لا يتم بدون وجود نقد حقيقي للمرحلة السابقة واذا ما سئلت عن وجهة نظري حاليا عن رؤيتي لمستقبل الحركة الثقافية فأقول لا اعرف لانه لا توجد رؤية حتى يعرف الإنسان ماذا ستكون عليه في المستقبل، والحقيقة ان المؤشرات خطيرة فيما يتعلق بالانفتاح على الاخر والتوسع المدني
وتوسع المدن ووجود جاليات كبيرة فهناك وضع خطير فيما يتعلق بالثقافة المحلية والهوية الثقافية واعول كثيرا على وزارة الثقافة الجديدة وعلى رأسها الوزير الجديد والأفكار الجديدة المطروحة داخل المؤسسات الثقافية الجديدة والتي نتمنى ان ترى وتضع مثل هذه الرؤية.
ـ د.محمد المطوع: كمعلومة فقد انعقد في السنة الماضية في مدينة العين برعاية وزارة الثقافة «المؤتمر الوطني الأول » وكانت الجلسات محصورة ومغلقة واعتقد انها لم تخرج بنتائج ونتأمل بان يتم توسيع عدد المشاركين فيه والذي كان من ضمن محاوره التفكير بصوت عال عن المستقبل الثقافي لمجتمع الإمارات حيث قدمت فيه بعض الأوراق ونرجو ان تقوم الوزارة بتوسيع عمل المؤتمر مستقبلا.
ـ فاطمة الهديدي: لدي نقطتان كمداخلة لما تم طرحه حول المنهج الدراسي وبث الثقافة فالركيزة الثقافية تنطلق من القراءة ومنذ الثمانينات حتى الآن لم نشهد جيلا جديدا في الإبداع الأدبي. وبالنسبة للمنهاج ففي الفترة الأخيرة ومع اختلاف المناهج فلو نظرنا إلى تجربة كليات التقنية العليا فعند إنشائها أحدثت صدى واسعا وما زالت حيث خرجت جيلا من الشباب قادر على النزول إلى سوق العمل في كل المجالات من ناحية اللغة والشخصية والأداء لدرجة حدوث التشبع نظرا لتوجه معظم الدارسين إلى هذه الكليات.
لكن في المجال الأدبي فقد اكتشفت وجود شابين في مجال كتابة الرواية ومن خلال نظرتي المتواضعة سيكون لهما مستقبل واعد في هذا المجال، والغريب أنهما خريجا كليات التقنية. وقد بدأ الكتابة باللغة الانجليزية ثم أضافا لها اللغة العربية بكل إبداع ومهارة حقيقيتين، وقد أتاحت لهما المناهج تنمية مهاراتهما بينما تفتقر مناهج التربية الحكومية ربما لهذا الامر.
النقطة الثانية تتعلق بالمؤسسة الثقافية الرسمية والتي عليها ان تدرك وتعترف ان بناء الفكر الثقافي والوعي يأخذ وقتا طويلا وبطيئا بعكس البناء المعماري أو الاستثماري والمشكلة التي نواجهها ان الكثير من المؤسسات عندما تضع برنامجا ثقافيا تشترط المردود المادي والدخل وتربطه مع الأسف بان يكون للأسف «بيزنيس»، فكيف يمكن ان ينجح في هذه الحالة خاصة بمطالبته بذلك في وقت قصير ويعود بالدخل؟
ـ إبراهيم مبارك: تكلم الاستاذ خالد بشكل جميل عن الرؤية والتخطيط في المجال الثقافي واعتقد ان المشاريع المشتركة بين المؤسسات الحكومية والأهلية اذا تمت عبر جلسة واضحة وصادقة وبعيدة عن الوصاية وتقبلنا الأفكار المختلفة فسوف تتبلور أفكار جيدة وناجحة.
ومن اجل الوصول إلى الفائدة فلا بد من الحوار المشترك وقد تبنينا جانب الترجمة في اتحاد كتاب وادباء الإمارات رغم إمكانياتنا المتواضعة واعتقدنا ان جانب الترجمة مهم جدا مستقبليا لتصدير إنتاجنا الأدبي المحلي كما نقوم بطباعة ما نقدر عليه والشيء الجميل الذي تم مؤخرا هو التعاون بين وزارة الثقافة واتحاد الكتاب في مجال الطباعة وهي خطوة ايجابية لتفعيل الجانب الثقافي وتنشيطه والاهتمام به.
ـ عبدالله العامري: أتحدث عن تجربتي في ابوظبي فليس من باب المدح ولكن هناك توجه لوضع استراتيجية لتكون بؤرة ثقافية. وهناك تفعيل جانب الترجمة والكتاب وقد يكون بعض الناس ضد فكرة الجوائز لكنها تشجع على المشاركة وتحفز النشطاء ومشاريع الترجمة والكتاب مما يعزز الثقافة وكذلك الأمر بالنسبة للمؤسسات الأهلية في مختلف إمارات الدولة وفي كل مجالات الثقافة والفنون مثل مهرجان السينما في دبي وأيام الشارقة المسرحية.
ـ باسمة يونس: وجود حركة ثقافية معينة في كل عصر موجودة ففي عهد المأمون ازدهرت حركة الترجمة وفي عصر كل حاكم أو مسؤول أو وزير توجد حركة فنية أو ثقافية مزدهرة وحتى في مصر حاليا يوجد على رأس وزارة الثقافة فنان يشجع المعارض الفنية ولكن يجب ان نبدأ في تغيير هذا المفهوم فليس كل شخص موجود له موهبة أو اهتمام علينا ان نتبعه.
والشيء الأساسي المفقود لدينا هو وجود الخطاب الثقافي بمعنى إلى أين نريد ان نصل بثقافتنا ومدى التخصص في موضوع معين والجيل الذي نريد ان نبنيه علينا ان نعرف إلى أين سيذهب بثقافته وماذا سيعمل بها تماما كما نريد من التلميذ إلى أي مدى سيصل بتعليمه.
اما مسألة المستقبل الثقافي فنتمنى وجود التوزيع وعدم الحرمان الثقافي بحيث لا نحرم أي بقعة من أرض الإمارات من النشاط الثقافي أو المهرجانات وان تشابهت في مضمونها وكذلك بالنسبة لنوعية الدعم يجب ان لا نكتفي بان تقيم أي مؤسسة مهرجانا وندعمه وعدم دعم المثقف نفسه والذي قد يغيب عن النشاط الثقافي لسبب مادي أو إنساني خاص به.
كما يجب ان يكون للمؤسسات دورها المستقبلي في إصدار القوانين الخاصة بالثقافة -ولا نكتفي باستيرادها من الخارج - فالجيل المستقبلي هو المهم في الدائرة ومشاريع البناء الإنساني الإبداعي هي المشاريع المهمة بحيث نبحث عن المبدعين ونتبناهم فلو كل مؤسسة تبنت موهوبا واحدا في السنة وأطلقته إعلامياً فسنصل بان يكون لدى كل مؤسسة مبدع وموهوب وستحقق الدولة نتائج رهيبة في مجال الثقافة وتطويرها بشكل واسع ويوجد لدينا بعض الشركات التي ترعى الثقافة
مثل إعمار ودبي القابضة وغيرهما وهذه هي الخطوة المستقبلية الصحيحة حتى نكون مسنودين ماديا وتتفاعل أعمالنا مع كل العاملين في المؤسسات وكل المجتمع الإماراتي الكبير والمتغير بشكل سريع أكثر من أي مجتمع في العالم وهنا علينا ان لا ننظر إلى هذا التغير السريع نظرة تشاؤمية
لأنها تحبطنا بل علينا بالتفاؤل بحيث يدعى المثقف إلى كل المهرجانات والاحتفالات ومختلف المطبوعات الصادرة عندنا بل علينا حتى توثيق أعمال الراحلين حتى يكتشف جيل المستقبل كل المبدعين السابقين فمن لا يعرف الماضي لن ينظر إلى المستقبل وسيشعر وكأنه فقاعة هائمة في الهواء.
وكذلك فان موضوع الجوائز مهم جدا خاصة اذا لم تكن لمجرد الترضية وجبر الخواطر حتى تحقق هذه الجوائز النتائج المرجوة منها والا فسوف نصدر أعمالا مشوهة وسنقدم للتاريخ والمستقبل شخصيات لم تقدم للمجتمع شيءا يذكر. وانا ما زلت متفائلة بالمستقبل لان العمل الثقافي سيكون هو المتسيِّد في المستقبل.
ـ خالد البدور: اعتقد في النهاية بعد الحديث كثيرا عن المؤسسات انه لا بد ان نعود إلى المثقف نفسه سواء كان فنانا تشكيليا أو كاتبا مسرحيا أو سينمائيا فإذا لم يقم بصقل مواهبه بالعمل الحقيقي على الإنتاج الثقافي الجيد فلن تلتفت أي مؤسسة إليه وعليه ان يقنع المؤسسات والناس بانه يستحق أن يصدر له كتاب وان تنفذ مسرحيته أو يدعم إنتاج فيلمه وارى انه ما زال هناك تقصير في النظر بعين الناقد لما يصدر من إنتاج.
ـ د.شهاب غانم: بالنسبة للجوائز فهي تشجع ولها مردود جيد ولكنها تذهب إلى شخص واحد وفي مجال الترجمة يمكن دعم المؤسسات في هذا المجال وتشجيعها بمنح النشيطة منها الجوائز التحفيزية.
ـ د.محمد المطوع: نحن بحاجة إلى مجلس وطني للثقافة على غرار ما هو موجود في قطر والكويت وهذا المطلب إذا تحقق فسوف يقوم بترجمة المطبوعات العالمية وتبني الكثير من الشباب المبدعين في مختلف المجالات وثانيا لا بد أن نشجع المثقفين على التفرغ للإبداع بان نكفيهم ماديا فمثلا ما المانع بان يكون لأعضاء اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رواتب تدفعهم للتخصص في العمل والمنافسة للوصول إلى إدارة الاتحاد وفي الحقيقة لم يعد العمل التطوعي في هذا المجال كما كان سابقا،
فالمتغيرات أصبحت مختلفة تماما والنقطة الأخرى انه لا بد من التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية كما ان النشاط الثقافي أصبح مكلفا ونحن بحاجة لرعاة للعمل الثقافي فلو استقدمنا كاتبا إلى مؤتمر أو محاضرة فلا يعقل لا يقدم له ولو شيءا رمزيا يغطي بعض تكاليف عمله فقد انتهى عهد المجانية. من ناحية أخرى علينا ان نأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات الحالية وخاصة في عصر العولمة.
ـ إبراهيم مبارك: في ظل هذه المتغيرات التي تمر بها دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك على الصعيد العالمي فان الكثير من الشباب المبدعين فنيا بحاجة للمساعدة في التواجد حتى على الجانب المادي بحيث يتم مكافأة المبدعين ورعايتهم مستقبليا أيضا وليس فقط آنيا وخاصة عندما يتكون مجلس للثقافة فيجب ان يعلم وينظر إلى ان هذا المبدع لا يمكن ان يستمر بقوته وإنتاجه في الكبر كما هو خلال فترة شبابه وخاصة ان الكثير منهم لا يساعدهم الوقت في الاستمرار في الوظيفة فما المانع من دعم هذا الفنان لتأمين حياته اليومية.
ـ د. محمد المطوع: يوجد عندنا في المجال الأكاديمي ما يعرف بالتفرغ العلمي فبعد كل ثلاث أو أربع سنوات يعطى الأكاديمي سنة براتب للتفرغ العلمي والبحث والسؤال لماذا لا يتم تطبيق هذا الأمر على كل المجالات؟ واختم هذه الندوة بالتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم معنا وشارك في البحث والنقاش.
المشاركون
* إبراهيم مبارك: أمين سر اتحاد كتاب وأدباء الامارات /قاص
* باسمة يونس: رئيسة التأليف والنشر بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع/ كاتبة
* خالد البدور: عضو مجلس دبي الثقافي /شاعر وكاتب
* د. شهاب غانم: شاعر ومترجم
* عبدالله سالم العامري: مدير مؤسسة الثقافة والفنون/ فنان تشكيلي
* فاطمة الهديدي: نائبة رئيسة رابطة أديبات الإمارات/ صحافية وكاتبة
* أدار الندوة: د. محمد عبدالله المطوع
* أعدها للنشر: موسى أبوعيد ، وحدة الدراس
