تحدث رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية سعد الحريري عن حدوث انفراج في الأزمة اللبنانية قبيل انعقاد القمة العربية في الرياض أواخر الشهر الجاري. وأوضح بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة امس، أن «الأمور أفضل بكثير» مما كانت عليه. وفي تغيير في اللهجة أبدى الحريري استعداده لإجراء تعديلات على موضوع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وعبر الحريري عن تفاؤله بجهود المصالحة في لبنان «وأن الأمور تعد الآن أفضل بكثير حيث سارت الأمور خطوة للإمام خاصة وأن هناك وساطات عدة وجهوداً أبرزها وساطات مصرية وسعودية». وشدد على أنه على استعداد تام للذهاب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري «في أي وقت حتى يتم الوصول إلى حل للأزمة اللبنانية

وأنه يضع مصلحة لبنان أولا ولابد من الوصول إلى حل لأنه من المستحيل أن يجلس اللبنانيون للتفاوض بدون حل الأزمة وهناك بوادر للحل وعدة أطروحات نطرحها على الطرف الآخر وقد وجدت تجاوبا منهم»، مؤكداً على أن «الجميع في النهاية لبنانيون ويجب أن يجدوا حلا للازمة والكل يريد حدوث ذلك بأسرع وقت ممكن».

وأضاف أن «هناك مساع متعددة أبرزها من مصر والسعودية إلى جانب إيران هدفها تهدئة الشارع اللبناني وحل الأزمة». واستبعد إمكانية عقد لقاء بين الأطراف اللبنانية المتنازعة في السعودية على غرار اتفاق مكة بين حركتي «حماس» و«فتح»، قائلاً إنه «من الأفضل أن تظل المفاوضات بشأن المصالحة سرية».

وبشأن مبادرة أمين عام الجامعة العربية أكد الحريري أنها هي الأساس لإنهاء الأزمة اللبنانية إلى جانب أفكار عدة تم طرحها و«من خلال كل هذه الأفكار يمكن بلورة أو ابتكار بعض الأفكار للحل وكلها مبنية على مبادرة عمرو موسى»، لكنه رفض الإفصاح عن نقاط الخلاف مع بري بشأن تشكيل الحكومة في المفاوضات.

وشدد على أن «هناك بوادر للحل وهناك عدة مقترحات طرحت على الطرف الآخر وقد وجدت تجاوباً». وأبدى زعيم كتلة المستقبل النيابية استعداده لإجراء تعديلات على المحكمة الدولية الخاصة باغتيال والده، إلا أنه أكد على أن «المحكمة ليس فيها أي شيء يعرض النظام السوري للخطر، إلا إذا ثبت تورط أحد مسؤوليه في الجريمة».