أكدت وزارة العمل أن قانون العمل المعدل يتضمن تعديلا مهما يتعلق بتحميل صاحب العمل نفقات ترحيل جثمان العامل المتوفى إلى بلاده فيما يخلو القانون الحالي من هذا النص تماما والذي قصرها فقط على تحملها بنفقات عودة العامل إلى الجهة التي استقدم منها بعد انتهاء عقد العمل.
وقالت مصادر ذات صلة إن وفاة العامل في الدولة وخاصة في الشركات الصغيرة كانت تسبب مشكلة لذويه وأصدقائه نظرا لعدم قيام الجهة التي تكفله بدورها في تسفير الجثمان بعد الوفاة الأمر الذي يضطر أقارب وأصدقاء العامل المتوفى إلى التصرف وجمع المال بأي طريق من اجل ترحيل الجثمان من اجل الإسراع بتسفير الجثمان ودفن المتوفى.
وأضافت أن الوزارة تواجه العديد من المشاكل في هذا الصدد بشكل مستمر من قبل زملاء أو أصدقاء وأقارب عمال توفوا في الدولة ولم يجدوا من يتحمل تكاليف إعادة الجثمان إلى بلادهم حيث كانوا يلجأون إلى الوزارة بشكاوى للمطالبة بإلزام الشركات التي تكفلهم بتحمل التكاليف، مشيرة إلى انه في بعض الأحيان تستجيب الشركات لتلك المطالب وفي كثير منها لا يتم الاستجابة لها.
وأشارت المصادر إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى أن قانون العمل الحالي لا يوجد فيه نص صريح على إلزام الشركات بتحمل تكاليف ترحيل الجثمان وهذه كانت تشكل ثغرة كبيرة في هذا الجانب الإنساني المهم وكان يجعل بعض الشركات تقوم بخصم تكاليف ترحيل الجثمان من مستحقات العامل التي نجد صعوبة كبيرة فيها أيضا لإلزام الشركات بصرفها قبل ترحيل الجثمان.
وذكرت أن الوزارة عملت من خلال التعديلات الجديدة في القانون على النص صراحة وبكل وضوح في المادة 134 من مشروع القانون المعدل على ضرورة أن يلتزم صاحب العمل عند انتهاء عقد العمل بينه وبين العامل الأجنبي في حالة الوفاة يتحمل صاحب العمل نفقات ترحيل جثمان العامل إلى موطنه
وفي حال عدم التزامه بذلك تقوم السلطة المختصة وهى هنا الإدارة العامة للجنسية والإقامة بوزارة الداخلية بترحيل العامل أو جثمانه على نفقة صاحب العمل ويجوز للوزارة تحصيل نفقات الترحيل من مبلغ الضمان أو المقاضاة مع حرمان صاحب العمل من استقدام عمالة جديدة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد