قالت عزة الشرهان ـ رئيس برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن البرنامج استطاع منذ بداية العام توظيف 480 مواطنا ومواطنة من خلال الاتفاقيات الثنائية التي وقعها مع شركات في القطاع الخاص. وأن الخطة الحالية تستهدف توظيف 2000 مواطن ومواطنة كحد أدنى خلال العام الحالي.
وأوضحت أن معرض الوظائف 2007 بدأ بتوقيع اتفاقيتين مع طيران الإمارات وبنك إتش إس بي سي البريطاني ستوفران معا 500 فرصة عمل للمواطنين، وأن إجمالي ما تم توظيفه من خلال البرنامج منذ انطلاقته هو 1660 مواطنا، وإن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يسعى إلى تأسيس شراكة بين القطاع الخاص والمواطنين تقوم على مبدأ تكامل المصالح، وذلك من خلال توفير فرص عمل ملائمة للمواطنين ورفد القطاع الخاص بالكفاءات المواطنة التي تشكل إضافة مهمة لها في الإنجاز والأداء.
وأضافت أن البرنامج في سبيل تحقيق ذلك يقوم بتعريف المواطنين والمواطنات الباحثين عن عمل بالفرص المتاحة في القطاع الخاص وإمكانات التطور والارتقاء الوظيفي، كما يعمل على تدريبهم وتأهيلهم وتعزيز كفاءتهم لتولي وظائف القطاع الخاص.
وقالت إنه منذ تأسيس برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية عمل على دعم المواطنين والمواطنات الباحثين عن عمل لإيجاد الوظائف في القطاع الخاص. وقد تمكنا حتى الآن من توفير أكثر من 1660 فرصة عمل حقيقية منذ بدء استقبال طلبات الباحثين عن العمل في يونيو الماضي.
وأضافت: وعندما أقول فرصا حقيقية فإنني أعني فرص عمل مهمة وذات مردود جيد من الناحية المادية ومن ناحية الخبرة.
وقالت: تمكنا من خلال شراكاتنا مع القطاع الخاص من استقطاب أكثر من 4000 وظيفة شاغرة في شتى مجالات القطاع الخاص حتى الآن، بما فيها القطاع المصرفي، الضيافة، العقارات، التجزئة، الشركات شبه الحكومية وغيرها.
وسنقوم بتوزيع تلك الوظائف على المواطنين المستحقين خلال الفترة المقبلة وذلك بعد اجتيازهم الاختبارات المهنية والشخصية. وأشارت إلى أن البرنامج وقع منذ انطلاقه عددا كبيرا من اتفاقيات التفاهم والشراكة أبرزها مذكرة التفاهم التي وقعت مع سلطة المنطقة الحرة في جبل علي بهدف تدريب المواطنين وتوظيفهم في الشركات العاملة في المنطقة الحرة.
إضافة إلى اتفاقات تفاهم أخرى مع شركات موزعة على القطاعات المصرفية والتجارية والسياحية وتلك المختصة بالتأمين والعقارات. وقد وصل عدد المتقدمين بطلبات التوظيف إلى 4879 طلبا حتى نهاية العام الماضي، يتلقى العديد منهم حاليا التدريب بالتعاون مع معهد دبي لتنمية الموارد البشرية وذلك تمهيداً لانضمامهم إلى العمل في القطاع الخاص.
كما قام البرنامج أيضا بتشكيل مجموعة من اللجان الفرعية التي تضم ممثلين عن شركات القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية، تتمثل مهمتها في وضع الأسس والأفكار التي تقوم عليها خطط توظيف المواطنين في القطاع الخاص وتدريبهم مع تحديد الرواتب المناسبة التي تضمن جذبهم للعمل في الوظائف المتوافرة على جميع المستويات.
ولكنها أردفت قائلة: أوضحت من أبرز العقبات التي واجهناها عدم معرفة المواطنين والمواطنات لطبيعة العمل في القطاع الخاص ومميزاته. إذ لا يزال لدى البعض انطباع غير صحيح ورؤية مغلوطة بأن العمل في القطاع الخاص غير مجد ولا يحمل أي معايير مهنية واحترافية.
وقد تسببت بعض الشركات الصغيرة والممارسات التي تحصل بين الحين والآخر بتوطيد هذه الفكرة علماً أنها تختلف إلى حد كبير عن الواقع. وقد تمكن البرنامج منذ انطلاقته في نوفمبر 2005 من تغيير هذه المفاهيم من خلال تنظيم الأيام المفتوحة مع عدد من أهم وأبرز الشركات في مجالات السياحة والعقارات والمصارف وغيرها.
وساهم ذلك في تعريف المواطنين بالإمكانات التي يوفرها القطاع الخاص والآفاق المهنية والتطور والارتقاء الوظيفي والتفاعل مع مختلف التحديات واكتساب المهارات الجديدة. وقالت: نحن في البرنامج غير متخصصين بالتوطين في القطاع الحكومي، أما القطاع الخاص فمازال البرنامج يعمل على زيادة فرص التوظيف للمواطنين والمواطنات الباحثين عن عمل.
وقد أظهر القطاع الخاص خلال السنة الماضية تجاوباً غير مسبوق ورغبة حقيقية في دفع عملية التوطين ككل وتوظيف أكبر عدد من الكفاءات الوطنية. وأثبتت استراتيجية البرنامج نجاحها، انطلاقاً من إيماننا بأن الشراكة مع القطاع الخاص هي الوسيلة المثلى لتحقيق التعاون المثمر لكل الأطراف.
وأشارت إلى أن هناك نوعين من البرامج التدريبية التي يقدمها البرنامج، الأول برنامج أساسيات العمل ويشمل التدريب على المهارات الأساسية المطلوبة في أي وظيفة من وظائف القطاع الخاص مثل اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، والثاني برنامج تدريب متخصص يساهم في تأهيل المتدربين لتسلم مهمات محددة ضمن قطاعات معينة ويتطلب مهارات بعينها.
ويحظى المواطنون بالكثير من الحوافز والمنافع المادية والمعنوية من خلال برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية. أولاً تتركز مهمتنا الأولى في البرنامج على إيجاد وظيفة لكل باحث عن عمل في القطاع الخاص. ولهذا غاية حيث ننظم فور تسلمنا طلبات التوظيف جلسات تقييمية واستشارية لتعريف المتقدمين إلى جوانب مختلفة من شخصيتهم على الصعيدين الشخصي والمهني، ولمعرفة قدراتهم والمهارات التي تخولهم تولي أي وظيفة في القطاع الخاص.
ويوفر البرنامج إثر توقيع عقد العمل دورات تدريبية متخصصة تساهم في رفع كفاءة الكادر الوطني كل في مجال عمله سواء في المصارف أو الضيافة أو غيرهما. ويحرص البرنامج على أن يوقع المواطنون عقود عملهم قبل البدء بالتدريب لضمان الوظيفة، حيث يحصلون على رواتبهم حتى أثناء الفترة التدريبية، كما يتخرجون بشهادات مصادق عليها من مؤسسات أكاديمية عالمية مثل «سيتي آند جيلدز» وغيرها.
ولا يقتصر دور البرنامج عند هذا الحد بل يستكمل من خلال الاطلاع المستمر على أوضاع المواطنين في وظائفهم والوقوف على أدائهم واحتياجاتهم والاستماع إلى تقييم أصحاب العمل. ولم تنس الإشارة إلى أن العنصر النسائي يشكل نحو ثلثي الباحثين عن العمل في القطاع الخاص من خلال البرنامج ويعود ذلك إلى الوعي المتزايد بضرورة خروج المرأة إلى العمل كعنصر فاعل في المجتمع ومساهم في تحمل مسؤولية بناء الاقتصاد الوطني وزيادة حجم الدخل الأسري.