أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن ارتياحه لبدء تشغيل المرحلة الأولى من المعبر الرابع الحيوي الذي اعتبره الخطوة الأولى لتنفيذ العديد من الجسور فوق خور دبي ضمن الخطة الاستراتيجية التي رسمها سموه والتي تتضمن بناء تسعة عشر معبراً حالياً، ومن ثم ترتفع لتصبح 49 معبراً قبل حلول عام 2010 ستسهم إلى حد كبير في تسهيل وتيسير حركة مرور السيارات العابرة من والى جانبي الخور.
وطالب سموه المسؤولين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي بأن يستمروا على هذا القدر من النشاط والحماس ليتمكنوا من انجاز المزيد من مكونات شبكة الطرق العالمية التي ستنفذ بمواصفات ومقاييس عالمية تتماشى ومتطلبات التنمية بكل جوانبها.وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم افتتح صباح أمس المرحلة الأولى من معبر الخليج التجاري الذي يربط ديرة ببر دبي على ضفتي الخور والمحاذي لجسر القرهود.وقد عبرت الحافلة التي أقلت سموه ومرافقيه الجسر الذي يرتفع خمسة عشر متراً من سطح البحر، معلناً سموه بدء حركة المرور من والى بر دبي وديرة عبر الجسر الذي يتكون من ثلاثة عشر مساراً في الاتجاهين بعد انجازه.
وعقب توقف الحافلة فوق الجسر ترجل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منها وتفضل بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية التي صممت خصيصاً لهذه المناسبة.ثم توجه سموه في جولة سيارة شملت شبكة الجسور الجديدة التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات في دبي في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية الخاصة ببناء وتنفيذ وإنشاء شبكة الطرق والجسور والأنفاق الحديثة التي تتواكب والنمو المطرد لمدينة دبي حتى عام 2020 وتلبي احتياجات حركة السير والمرور التي تنمو يوماً بعد يوم وبشكل متسارع.وقام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجولة بحرية تحت الجسر الجديد حيث تفقد الأعمال الجارية على ضفتي الخور وطبع بيديه على مجسم اسمنتي أعد من قبل هيئة الطرق ليتم تثبيته على أحد جوانب الجسر ليظل ذكرى تخلد مناسبة الافتتاح.
إلى ذلك فقد رفع المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي أسمى آيات التهنئة والشكر إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تفضله بافتتاح المرحلة الأولى التي أنجزت من معبر الخليج التجاري الذي وصفه بأنه انجاز حضاري يضاف إلى الانجازات العظيمة التي تحققت لشعب الإمارات في شتى مناحي الحياة.
ووصف المهندس الطاير المشروع الوليد بأنه من المشاريع الحيوية العملاقة، والذي يشكل محوراً جديداً وبديلاً عن شارع الإمارات ابتداءً من نفق بيروت وحتى تقاطع الدفاع على شارع الشيخ زايد، مضيفاً انه يتميز بتوفير حركة حرة على جميع التقاطعات مما يسهم في التخفيف من كثافة الحركة المرورية وازدحامها على شارعي الشيخ زايد والشيخ راشد، كما ان المعبر الجديد لا يعيق حركة السفن البحرية في مياه الخور نظراً لارتفاعه الشاهق فوق سطح البحر.
وقد تم تركيب وتزيين الجسر بنحو 160 عمود إنارة تضفي منظراً خلاباً على سطح مياه الخور ويمكن الاستفادة منها للإعلانات التجارية. وبلغت تكلفة الجسر قرابة 800 مليون درهم واستغرق العمل فيه أكثر من سنتين ويصل طول المعبر الجديد نحو كيلومتر واحد و 600 متر وتقدر طاقته الاستيعابية بنحو 26 ألف مركبة في الساعة ويعد الأطول على خور دبي.
يذكر ان معبر الخليج التجاري يرتبط بمشروع تقاطع رأس الخور في منطقة ند الحمر عن طريق شارع الرباط الذي يشكل المرحلة الثانية من مشروع رأس الخور، ويتضمن إنشاء خمسة تقاطعات علوية ومعبراً سفلياً وجسرين علويين في منطقة مدينة دبي للمهرجانات ليصبح مجموع الإنشاءات الرئيسية في المشروع سبعة جسور علوية ومعبرين سفليين إضافة إلى أعمال الإشارات الضوئية المرورية والإنارة الليلية وأعمال حماية وتحويل خطوط الخدمات العائدة لدوائر الخدمات المختلفة وأعمال الزراعة التجميلية.
حضر افتتاح معبر الخليج التجاري سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إلى جانب عدد من أعيان البلاد وكبار المسؤولين وممثلي الشركات المنفذة للمشروع.



