أكد معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل بأن الوزارة ماضية قدما في تحقيق أهداف الدولة الساعية لتوطين القطاع الخاص وفق توفير كوادر عمل مواطنة مؤهلة بحسب احتياجات السوق.
وقال في كلمته التي ألقاها في معرض الإمارات للوظائف لعام 2007 إنه لشرف لنا أن تكون وزارة العمل الداعم الرسمي لهذا الحدث السنوي، وأنه من خلال تتضافر جهود القطاع الحكومي والخاص وتهيئة العنصر المواطن ستستطيع الدولة تحقيق سياسة التوطين بالشكل المطلوب.وأشار إلى أن التوجه نحو القطاع الخاص في توفير فرص العمل للمواطنين هو توجه استراتيجي لأنه المحرك لاقتصاد الدولة وهو الأساس الحقيقي لبناء الدولة.
ودعا الكعبي جميع الجهات المعنية بالتوطين لوقفة جريئة وصادقة ولحوار وطني مفتوح لتحديد المطلوب في عملية التوطين والآلية لذلك.وقال «لدينا في الدولة شواغر بأعداد مضاعفة مرات عدة عن عدد المواطنين في سن العمل ومع ذلك فإن عددا لا بأس به من أبناء الدولة لا يجدون قدما لهم في سوق العمل».
وتحدث الكعبي عن دور التوطين وانعكاسه على المستقبل الأمني للدولة ومدى أهمية الشركاء في القطاع الخاص في تحقيق الاستغلال الأمثل لمواردنا الاقتصادية المتاحة.وقال إننا نتفق على أن عنصر العمل الوطني هو الخيار الوحيد الذي يحقق لنا الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وأن المستثمر الوطني يمتلك من الحس ما يجعله فاعلا في مجال توظيف أبناء وطنه.
وأوضح أن معرض الإمارات للوظائف 2007 يعتبر فعالية تساهم في تعزيز فرص المواطنين في العمل في القطاع الخاص ويقدم للمواطنين حزمة واسعة من الوظائف ليختاروا المهنة التي تناسبهم وتتيح إثبات قدراتهم. وأن معرض الإمارات للوظائف برعاية وزارة العمل يمثل فرصة حقيقية لمعرفة مدى توافق العرض مع الطلب ومدى توافق المهارات المواطنة مع متطلبات سوق العمل، وهو المعرض الأضخم في هذا المجال.
وأشار الكعبي إلى الدور الذي تلعبه «تنمية» في توفير خدمة متميزة في مجالات تأهيل وإرشاد الموارد البشرية الوطنية بما يؤهلها لتكون قوى عاملة منتجة تساهم في تنمية اقتصاد وطني يقوم على التنافسية والمهارة، وذلك عن طريق دعم المؤسسات الاستثمارية الصغيرة من خلال تنفيذ مشاريع التوظيف الذاتي للموارد البشرية الوطنية وإعداد برامج لتدريب وتأهيل المواطنين الباحثين عن عمل.
وذكر بأن وزارة العمل تلتزم بتقديم الفرص والتدريبات اللازمة لإنجاح عملية اندماج مواطني دولة الإمارات في العمل في القطاعين العام والخاص ورفع معدلات التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي للتنمية عن طريق زيادة البرامج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحيث تجعل المؤسسات الخيار الأفضل للعامل المواطن.
وبين بأن الوزارة وضعت آلية من شأنها التركيز على بيئة العمل التي توفرها مؤسسات القطاع الخاص والتي تعتبر حافزا لانخراط المواطنين في العمل لديها وذلك بالتركيز على: إصدار تشريعات وقوانين تلزم شركات القطاع الخاص بتوظيف نسبة معينة من المواطنين، وتأهيل قوة العمل المواطنة بشكل صحيح يجعلها وبشكل قانوني تنافس العمالة الأجنبية.
وتعزيز الاستفادة من فرص تطوير المهارات وتزويد المواطنين بالإرشاد والتوجيه المهني وخلق فرص العمل الحقيقية والجدية، إضافة إلى وضع القضايا الأساسية المعلقة بشؤون التوظيف والموارد البشرية في الإمارات في إطار الحوار الفعال والشفاف وبمشاركة واسعة بهدف بناء وتطوير الاستراتيجيات التي تسهم في دعم التوجه الوطني نحو زيادة فاعلية ومشاركة المواطنين في النشاطات الاقتصادية على اختلاف وجوهها.
وقال الكعبي إننا نهدف إلى منح الكوادر الوطنية كل ما تحتاجه من خبرات معرفية ووظيفية تؤهلها لتلبية احتياجات سوق العمل في القطاع الخاص، وبالمقابل توعية القطاع الخاص بقدرات المواد البشرية الوطنية وتغيير أية صورة نمطية سلبية لديه عنها. وأضاف: نريد أن نثبت للقطاع الخاص أن توظيف المواطنين يصب في المصلحة العامة، مصلحة المجتمع، ومصلحة المواطن، ومصلحة القطاع الخاص نفسه. ونوه الكعبي بالشركات ورجال الأعمال الذين لديهم برامج لاستقطاب المواطنين ومنحهم فرص عمل، وتمنى أن يقتدي الجميع بهم، وأن يتعرفوا على تجاربهم الناجحة.
العمل أوقفت بعض الشركات لتوظيفها مواطنين على الورق
أشاد معالي الكعبي على هامش المؤتمر بنجاح تجربة الوزارة بتوطين مهنة المندوبين والسعي لتوطين بعض المهن الأخرى، وكشف عن إيقاف وزارة العمل بعض المنشآت بسبب عمليات توظيف صورية لمواطنين طلب منهم الجلوس في المنزل وأخذ كل آخر شهر راتبهم وقال فور تقديم الشكوى من قبل الموظف المواطن الواعي والأمين قامت الوزارة بالتحقيق في الموضوع وعندما تبين لها صدق دعوى الموظف أوقفت الوزارة التعامل مع الشركة كعقوبة على ما قامت به.
وأضاف الكعبي «على الجانب الآخر طلبت الوزارة من بعض الشركات فصل المندوبين المواطنين بسبب عدم تأديتهم لمهامهم بالشكل المطلوب وسمحت للوزارة بتوظيف مندوبين مواطنين آخرين بدلا عنهم». وقال ردا على سؤال حول دور «تنمية» إن هدف تنمية توطيد المواطنين وتدريبهم وتهيئتهم للحصول على العمل المناسب لهم وليس هدفها هو نشر أرقام عن عدد الذين تم توظيفهم.
وأوضح بأن هدف تنمية التركيز على القيمة لدى الموطنين الباحثين عن عمل وليس هدفها توفير فرص عمل قد لا تستمر أياما معدودة.وكشف الكعبي عن دور تنمية في تغيير فكرة المواطنين عن العمل في بعض المهن التي يعتقد بأنها لا تناسبهم أو تمنع أهاليهم من الانتساب إليها من خلال قيام تنمية بلقاء العديد من الأهالي ومناقشتهم في بعض الأعمال كالوظائف في القطاع السياحي الذي يعتقد البعض بأنه غير مناسب لعادات المجتمع الإماراتي وثقافاته.
وألمح الكعبي إلى العديد من التسهيلات التي تقدمها وزارة العمل للشركات الخاصة التي تسعى لتوطين وظائفها من خلال خفض الرسوم لموظفيها الوافدين وانعدام التكلفة للمواطنين إضافة إلى تسهيلات كبيرة أخرى.
