تواصلت مساء أمس فعاليات الندوة الثانية للإعجاز العددي في القرآن الكريم والتي تقيمها اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بقاعة جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي بدبي.وتضمنت الجلسة الثانية محورين هما «الرقم سبعة يشهد على عظمة القرآن» للمهندس عبد الدايم كحيل و«إعجاز العدد القرآني في حقائق تاريخية وفلكية» للباحث عبيد بن سليمان الجعيدي، وترأس الجلسة الدكتور نجيب عبد الوهاب الفيلي.

حضر فعاليات الندوة كل من المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة للجائزة والدكتور سعيد عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة للجائزة والداعية الإسلامي الشيخ الدكتور احمد الكبيسي والداعية الإسلامي الشيخ الحبيب على الجفري والشيخ الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء عضو اللجنة العليا للإفتاء بدبي عضو اللجنة المنظمة للجائزة على بن سعيد الفلاسي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي بدبي وجمع كبير من كبار الضيوف والعلماء وأساتذة الجامعات والكليات ومجموعة من طلبة وطالبات الكليات العلمية والشرعية في عدد من الجامعات في الدولة.

وشارك في الندوة مجموعة من العلماء والمتخصصين في مجال الإعجاز القرآني من داخل الدولة وخارجها وقد خصص لها محور الإعجاز العددي في القرآن بعد أن خصص الإعجاز في المجال الطبي ليكون محورا لندوات ومحاضرات الندوة الأولى التي أقيمت العام الماضي.

وأكد الباحث عبد الدايم كحيل أن بحث الرقم سبعة يقدم كشفا جديدا في معجزة القرآن الكريم، ومن خلال الدراسة المنهجية برهنت على وجود نظام محكم يشمل كلمات القرآن وآياته وسوره، وقال إن هذا النظام يعتمد على الرقم سبعة ومضاعفاته، مشيرا إلى أن هذا فيه الدليل المادي على أن الذي خلق السماوات والأرض هو الذي أنزل القرآن.

وأضاف أن البحث يجيب على أهم التساؤلات التي يتعرض لها علم الإعجاز الرقمي في هذا العصر، ويعتبر محاولة لوضع ضوابط علمية وشرعية للإعجاز الرقمي في القرآن الكريم، ومحاولة لوضع منهج علمي سليم في دراسة النظام الرقمي لحروف القرآن وكلماته وسوره. وقال الباحث كحيل :إنه من خلال عدد من الأمثلة لتناسقات عددية لا يمكن أن يكون بالمصادفة، مبينا أن هذه التناسقات تدل على أن البشر عاجزون عن الإتيان بمثل هذا القرآن.

وأوضح الباحث أن كتاب الله عز وجل يتحدى أرباب البلاغة والفصاحة في زمن نزوله فيعترفون بعجزهم عن الإتيان بمثله، ويدركون ان هذه البلاغة لا يمكن لبشر أن يأتي بمثلها، مشيرا إلى أن معجزة القرآن تجلت في ذلك العصر بشكلها البلاغي لتناسب عصر البلاغة وليكون لها الأثر الكبير في هداية الناس إلى الإسلام. وقال: عندما جاء عصر المكتشفات العلمية تمكن العلماء حديثا من كشف الكثير من أسرار هذا الكون، وكان للقرآن السبق في الحديث عن حقائق علمية وكونية لم يكن لأحد بها علم وقت نزول القرآن.

وأكد أن معجزة القرآن بشكلها العلمي جاءت لتناسب التطور العلمي في العصر الحديث، مشيرا إلى أن القرآن نزل ليكون كتاب هداية وتشريع ولكن الهداية تتخذ أسبابا وقد تكون المعجزة أحد أهم هذه الأسباب. وأوضح أنه لا تعارض بين كون القرآن كتاب هداية وكونه كتاب معجزات، لأن المعجزات ليست هدفا في حد ذاتها وإنما وسيلة أودعها الله في كتابه وهدفها هداية البشر، والإعجاز الرقمي أحد وسائل الهداية.

دبي ـ السيد الطنطاوي