دعا التربويون وأولياء الأمور والطلبة إلى الوضوح والصدق والشفافية في تقييم أداء كل من المعلمين ونتائج الطلبة والعمل على إعادة النظر بمفهوم التقارير وتغيير مناهج الصفين الحادي عشر والعاشر بالتدرج وتكثيف الدورات التدريبية لتطوير مهارات المعلمين ورفع سوية الطلبة المقصرين وتشجيع الموهوبين والمتميزين وذلك بما يتناسب والتوجهات المرحلية المقبلة لتطوير العملية التعليمية والتربوية من حيث مدخلاتها وطموحات مخرجاتها.

جاء ذلك في محصلة المقترحات والتوصيات حيث أقامت مدرسة الشويب للتعليم الأساسي ندوة تحت عنوان «دعوة للنجاح» اعتمدت الصراحة والوضوح في إطار تفعيل تقويم أداء المعلم والطالب والحرص على متابعة المستوى التحصيلي على ضوء تحليل نتائج الفصل الدراسي الأول وتخفيف أعباء الامتحانات الشهرية والتقارير ومعالجة أسباب الضعف وتخطي عقبات تطوير مناهج بعض المواد التي تم تغييرها دون تدرج أو تحضير وتعزيز روح التعاون وتشجيع أصحاب المواهب حيث شملت الندوة أربعة محاور رئيسة هي الإدارة والمعلمين والطلبة ومن ثم أولياء الأمور. وكشف مدير المدرسة سعيد الكعبي حرص إدارة المدرسة على تفعيل الخطط الرامية إلى تقييم الأداء على ضوء النتائج يعطي مؤشرات للتقدم والتراجع حيث يمكن كشف أماكن الخلل والعمل على معالجتها بتعاون الأطراف المعنية وكذلك تعزيز الجوانب الإيجابية والعمل على تعميمها وتطويرها.

وأشار إلى أن الندوة بدأت منذ الصباح الباكر مع بداية اليوم الدراسي وحددت الإدارة الزمن المخصص لكل محور من المحاور المطروحة وكيفية تناول الطرح بما يحقق الأهداف المرجوة في تطوير الإدارة التربوية.

المحور الأول خصص للحديث عن دور الإدارة المدرسية وتحدث فيه محمود أبو الشوراب وكيل المدرسة حيث تناول السياسة التي تتبعها المدرسة والتي تبدأ بالحرص على انتقاء العناصر الفنية لهيئة التدريس من ذوي الكفاءات والخبرة والعمل على تفعيل برامج التدريب المهنية والتكنولوجية وتوفير الأدوات اللازمة لذلك، مثل غرف المصادر وأجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات ومتابعة الأداء الفعلي للمعلمين داخل غرف الفصل ووضع الخطط المناسبة لرعاية الموهوبين وأخرى لعلاج ضعف التحصيل الدراسي.

من جانبه وفي نفس محور دور الإدارة نصح علي الكعبي مدير مدرسة الخضر، الطلاب لضرورة الحرص على الاستفادة من إمكانات وخبرات معلميهم الذين تم اختيارهم وفق معايير وأسس دقيقة تلبى الطموحات وتحقق الأهداف المنشودة إضافة إلى أهمية أن يحترم الطلبة في الوقت نفسه معلميهم كما تحدث في نفس المحور الأخصائي الاجتماعي شريف أحمد وتناول أسس المتابعة المستمرة للطالب دراسيا وسلوكياً وذلك من خلال التشجيع والثناء وتقديم الحوافز والجوائز المتمثلة في شهادات التقدير وبطاقات الدخول للنادي الاجتماعي في المدرسة وممارسة الأنشطة والهوايات المختلفة والعمل على اكتشاف المواهب وتنميتها ودعا أولياء الأمور إلى زيادة التعاون والتواصل مع إدارة المدرسة والتركيز على متابعة الأبناء خارج المدرسة.

تطوير المناهج

وفي المحور الثاني الذي خصص للمعلمين تناوب عليه ثلاثة متحدثين حيث تناول يحيى أحمد التجربة الجديدة لتطوير مناهج الثاني عشر وضرورة الاستفادة من الخبرات التي يوفرها النظام الجديد والمتمثلة بالقدرة على إجراء البحوث وكتابة التقارير والعمل بروح الفريق الواحد وأثر ذلك على بناء الشخصية الطلابية المتكاملة فيما تناول علاء عبد الستار دور العلماء في النهوض العلمي وطالب بضرورة تطوير المعامل حتى يتثنى تطبيق مشروع العالم الصغير والاستفادة من قدرات الطالب كما تحدث الأستاذ خالد الزعبي عن الجهود التي قامت بها المدرسة من اجل توفير وسائل التقنيات الحديثة اللازمة للتدريس وضرورة إيجاد آلية لتقويم أداء بعض الطلاب المقصرين.

آراء طلابية

وفي المحور الثالث المخصص للطلاب قدمت أربع مداخلات حيث طالب الطالب عبد الله سعيد خلف بضرورة توفير ملاعب مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية فيما أرجع الطالب حشر سالم سبب الصعوبات التي يواجهها بعض الطلبة في الصف الحادي عشر والصف العاشر إلى تغيير المناهج حيث انتقل الطلاب فجأة إلى المناهج الجديدة دون تدرج أو تحضير وشكا الطالب يوسف سعيد من كثرة الاختبارات التقييمية وعدم المساواة بين الطلاب كما تساءل الطالب حمد سالم عن أسباب الهجوم على المعلمين في كثير من الأحيان في الوقت الذي يجب أن نشيد بإخلاصهم واعتبارهم فئة مظلومة فيما دعا الطالب مصطفى سمير إلى ضرورة اتخاذ اجراءات رادعة بحق الطلاب المقصرين.

تشديد على دورات التطوير

أكد المشاركون على ضرورة متابعة المعلمين بشكل أفضل وعمل دورات تطوير للتنمية الذاتية وتكريم المتفوقين وتجهيز الملاعب ووضع صندوق للاقتراحات والعمل على التواصل مع أولياء الأمور، وفي محور المعلمين أوصى المشاركون بضرورة تخفيف ضغوط الامتحانات الشهرية والتعاون مع إدارة المدرسة في ضبط الطلاب غير الملتزمين وتحليل النتائج ووضع خطة مناسبة لكل فئة والتدقيق في أعمال الطالب وتعاون الأخصائي الاجتماعي لمتابعة التقصير والعمل على تحفيز الطلاب وتشجيعهم والمصداقية في إظهار المستوى الحقيقي للطالب أمام إدارته وولي أمره.