تنظم محاكم دبي الملتقى القضائي الأول لرؤساء المحاكم في الدولة يوم الخميس المقبل بفندق جراند حياة - قاعة الأميرة، برعاية كريمة من معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل وبإشراف المجلس القضائي لإمارة دبي وبتنظيم محاكم دبي، أعلن ذلك الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير محاكم دبي عضو المجلس القضائي بإمارة دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمبنى محاكم دبي أمس بحضور القاضي محمد يوسف نائب مدير محاكم دبي، المنسق العام للملتقى.

وصرح مدير محاكم دبي أن الملتقى يأتي في إطار تفعيل الدور الحيوي للمحاكم بالدولة في إرساء قواعد العدالة وإزالة كل ما يعترض سيرها من عقبات، مع طرح المعوقات والحلول والاستفادة من خبرات الآخرين من أجل تطوير العمل في المحاكم، خاصة وأن الملتقى يعد المبادرة الأولى من نوعها لجمع رؤساء المحاكم في الدولة حول طاولة مستديرة للوقوف على أهم المحاور التي من شأنها أن تطور وتعزز من الخدمات المقدمة.

وأضاف بن هزيم ان الملتقى سيفتح المجال لمناقشة وعرض أفضل التجارب والخبرات الإدارية والتقنية والاستراتيجية والفنية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، كما أنه سيتيح الفرصة لتبادل وجهات النظر حول الممارسات والتطبيقات وفرص التحسين في المحاور الرئيسية التي سيتم تداولها.

وأشار إلى أن المحاور التي سيتضمنها الملتقى تمت دراستها بعناية على ضوء الأولويات التي أفرزتها دراسات واقع عمل المحاكم في دولة الإمارات، حيث جرت اجتماعات عدة مع المعنيين في وزارة العدل، حتى خلصنا في النهاية إلى أربعة محاور رئيسية هي: إدارة الاتصال بين المحاكم الاتحادية والمحلية والخارجية، الإعلانات، التنفيذ، والتعاون في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتقني بين محاكم الدولة.

وقال الدكتور بن هزيم: نأمل من هذا الملتقى أن يكون بداية للقاءات متواصلة، وانطلاقة لملتقيات تبنى عليها تذليل كل ما يعترض طريق السير قدماً نحو التطور في العملية القضائية، فمن المعروف أن العمل القضائي تحديداً يختلف عن غيره من الأجهزة الأخرى العاملة في الدولة، من حيث مساحات الاستقلالية وتداخل الأنشطة والأعمال، لأنه يختلط ما بين العمل الفني المتخصص والعمل الإداري المساند، وهذا ما يتضح جلياً من خلال المحاور التي تم اختيارها بعناية فائقة بحيث تشمل جانبي العمل.

وأعرب مدير محاكم دبي عن ارتياحه التام لتوقيت انعقاد الملتقى، منوهاً إلى أن ما تمر به الدولة يعد بمثابة مرحلة ذهبية، خاصة وأنها تتزامن مع الإعلان عن استراتيجيتين في غاية الأهمية هما استراتيجية حكومة دبي واستراتيجية دولة الإمارات اللتان أعلن عنهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي منهما نستقي أهمية التكامل بين الخطط والبرامج التطويرية، وألا نبخل بهما بل إن من واجبنا أن نبادر إلى المساهمة في تحقيق الأهداف التي تم إدراجها في تلك الخطط، علاوة على أن الإعلان عن الخطتين الاستراتيجيتين في حد ذاته دليل عن انتهاج مبدأ الشفافية.

وهذا ما نحرص عليه من خلال الملتقى القضائي الأول، فالاعتراف بوجود بعض الخلل بين عمل المحاكم الاتحادية والمحلية وعرضها للإعلام عبر الملتقى ونشر التوصيات بمجرد صدورها يعبر عن رغبة حقيقية في تحديد فرص التحسين بطريقة بناءة وأسلوب حضاري استقيناه من قيادتنا الرشيدة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني