أعرب الدكتور يوسف خفاجي مسؤول البرامج والمشروعات في المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا التابع للأمم المتحدة والمعني بمكافحة المخدرات عن قلقه من تزايد حجم العرض من المخدرات في دول مجلس التعاون الخليجي خاصة الهيروين والحشيش والحبوب المخدرة.

وقال إن معظم هذه المواد تأتي إليها عبر الطرود البريدية من خلال المنافذ الجوية والبرية والبحرية قادمة من العديد من الدول الآسيوية وبعض الدول العربية والأوروبية.

وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» خلال مشاركته في مؤتمر الإمارات الدولي عن الإدمان الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي، إن مشكلة الإدمان في الدول العربية بشكل عام تتفاقم وتزيد حدتها وخطورتها يوما بعد يوم، ووصل العدد التقديري للمتعاطين في الدول العربية عن طريق الحقن فقط أكثر من 450 ألف مدمن بحسب آخر تقدير للأمم المتحدة، وهؤلاء يمثلون قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت نظرا لخطورة هذا النوع من التعاطي حيث تكمن الخطورة من انتقال مرض الإيدز بسهولة بين المدمنين ومن ثم إلى بقية أفراد المجتمع.

وطبقا لما صرح به الدكتور خفاجي فإن السنوات الأخيرة شهدت رغبة أكيدة واهتماما كبيرا من القيادات السياسية في معظم الدول العربية لتخليص دولهم من المخدرات والإدمان وبدأت بالتعاون مع الأمم المتحدة ومكاتبها المختلفة في المنطقة من خلال عدة مجالات منها التدريب وعقد اتفاقيات التعاون الأمني وتقديم الدعم الفني لتطوير مهارات الضباط وتحديث القوانين والإجراءات.

وأشار إلى أن المنظمة الدولية افتتحت مؤخرا عددا من المكاتب في مصر والأردن والمغرب والبحرين وقريبا في ليبيا والإمارات.

وكشف الدكتور خفاجي عن قرب انتهاء مشروع رائد بين الأمم المتحدة وشرطة دبي باعتبارها شريكا استراتيجيا هاما للمنظمة الدولية وسيتم التوقيع النهائي عليه خلال نهاية شهر مارس الجاري لتصبح شرطة دبي مركزا دوليا لتدريب ضباط مكافحة المخدرات في المنطقة، وأشار إلى أن هذا البرنامج الذي يهدف إلى تطوير مهارات الضباط والأجهزة المستخدمة في كشف المخدرات بأنواعها سيتم خلاله تدريب 20 ضابطا من شرطة دبي لكي يتأهلوا كمدربين عالميين معتمدين في المستقبل لتدريب نظرائهم في الدول العربية ودول الخليج.

وأشاد بدعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لبرامج وخطط الأمم المتحدة في كافة المجالات خاصة مجال مكافحة المخدرات. وقال إن الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة الداخلية ستقوم بافتتاح مكتب شبه إقليمي في أبوظبي يقوم بتقديم بتخطيط البرامج والمشاريع الخاصة بمكافحة الإدمان لدول الخليج بهدف خفض العرض والطلب على المخدرات، مؤكدا أن تنظيم مؤتمر عن الإدمان والمخدرات في دولة الإمارات يؤكد اهتمام القيادة السياسية بخطورة المشكلة والسعي لإيجاد حلول جذرية لها.

أبوظبي ـ مصطفي خليفة