ناقش مديرو إدارات الجنسية والإقامة في الدولة مع مديري وأصحاب مكاتب التوريد الأسباب الرئيسية لهروب الخدم، جاء ذلك خلال اجتماع عقدوه أمس في مقر دائرة الجنسية والإقامة في دبي.
وصرح العميد محمد المري مدير دائرة الجنسية والإقامة في دبي أن الحضور تبادلوا المعلومات والآراء حول أسباب هروب مساعدات المنازل (الخادمات) وقدموا مقترحاتهم للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحد من ظاهرة الهروب خاصة وأن بعض المديرين يعمل في هذا المجال أكثر من 20 سنة ، ومن خلال خبرتهم يمكن الوصول إلى عقود تنصف الجميع.
وأكد المري على أهمية صياغة عقد ينظم العلاقة بين مكاتب توريد الخدم وأصحاب المنازل والخادمة ، ومن خلال الدراسة التي قامت بها إدارة الجنسية والإقامة في دبي مع مساعدات المنازل الهاربات اتضح أنهن نادمات على ما أقدمن عليه وأنه تم أغراؤهن بالمبالغ المالية من خلال العمل لدى غير الكفيل، وأن الدائرة في صدد افتتاح مكاتب خاصة لاستقبال شكاوى الكفلاء والخدم ووجود هاتف مجاني لاستقبال الشكاوي.
ونوه أن دائرة الجنسية والإقامة في دبي ستعقد اجتماعا في المرحلة القامة مع قناصل الدول المصدرة للعمالة وأصحاب مكاتب توريد الأيدي العاملة وإدارات الجنسية في الدولة لإبرام عقد يرضي جميع الأطراف لأن دولة الإمارات العربية يحتذى بها في مجالات الخدمات الإنسانية والعمالة.
وأوضح عدد من مديري المكاتب أن سوء معاملة مساعدات المنازل هو السبب الرئيسي لهروبهن، وأشارت «أم رامي» مديرة مكتب لتوريد الأيدي العاملة في عجمان إلى أنها تلقت العديد من الشكاوى من قبل الخادمات من سوء المعاملة التي يلقينها من كفلائهن مثل التهديدات بالتسفير والشتائم والكلام الجارح وتأخر الراتب وإجبار مساعدة المنزل على العمل بمجالات مختلفة منها الطبخ والتنظيف وتربية الأطفال وغيرها من المهام.
وقالت «وفاء» صاحبة مكتب في عجمان: إن بعض العائلات ليس لديها القدرة على دفع راتب مساعدة المنزل ما يحفزها للهروب، وهناك عصابات وراء هروبهن وإغرائهن برواتب تفوق الراتب الذي تحصل عليه عن طريق العمل بالساعات أو ممارسة أعمال أخرى وبعض الكفلاء لا يوفرون بيئة جيدة لمساعدة المنازل للسكن مثل جعلها تنام في المطبخ أو مع الأطفال وعدم حصولها على حريتها.
وأضاف «خالد» صاحب مكتب توريد عماله في دبي أنه لا يوجد أسباب مقنعة لهروب مساعدة المنازل وفي حال وجود أية مشكلات لديها يمكنها الرجوع إلى المكتب أو إلى سفارتها، وأن بعض مساعدات المنازل تلحق السبب بالكفلاء حيث أنها تريد الهروب للعمل في مكان آخر والحصول على أجر أكثر من الذي تحصل عليه من كفلائها وعند الانتهاء تقوم بتسليم نفسها للحصول على تذكرة السفر من كفلائها، ويوجد العديد من المكاتب في الدولة يتفقون مع الخادمة بالهروب بعد ثلاثة أشهر وهي مدة العقد بين المكتب والكفيل ويقوم المكتب بتشغيلها في مكان آخر.
دبي ـ مصطفى الزرعوني