أعلن حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد ان زيادة الرسوم الخاصة بتكلفة العمالة الأجنبية في الدولة والتي بدا تطبيقها في شهر يوليو من العام 2005 لم تؤد إلى انخفاض أعداد العمال في الدولة بل على العكس شهدت زيادة ملحوظة نظرا لارتفاع وتيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة والزيادة المتسارعة للمشاريع الجديدة في مختلف الإمارات.
وأكد في تصريحات صحافية أمس ان الإجراءات الحالية والتي تطبقها بحق العمال الذين يتوقفون عن العمل بدون أسباب مشروعة والقيام بأعمال من شأنها إثارة الشغب كافية ورادعة للتصدي لأي عمليات توقف من جانب العمال ومحرضيهم.
وقال انه لا يوجد في الوقت الراهن أي توجه لإجراءات أخرى بخلاف الحالية ولكن اذا تطلب الأمر ذلك يمكن ان تفكر الوزارة في طرح آليات ورؤى جديدة للتعامل والوزارة على استعداد لبحث أي أفكار تصب في هذا الجانب.
وأضاف ان ما تقوم به الوزارة حاليا من إجراءات تتمثل في الإلغاء الإداري وحرمان العمال سبب المشكلة والمحرضين من العمل بالدولة نهائيا وحرمانهم من مكافأة نهاية الخدمة ستحد من الظاهرة وتتصدى لها وتردع من يقوم أو يفكر في القيام بها.
وذكر ان الظاهرة شهدت زيادة في الآونة الأخيرة وأخذت أشكالاً جديدة وصلت إلى حد العنف من جانب العمال والتي كشف عنها توقف نحو 6000 عامل في دبي قبل أول أمس تقدموا بمطالب غير شرعية لزيادة أجورهم.
وأضاف ان مظلة الوزارة في التعامل مع هذه الظاهرة وغيرها والمتعلقة بسوق العمل هي قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له والذي يتضمن إجراءات رادعة وبالتالي لا توجد لدى الوزارة مشكلة حاليا في التعامل مع هؤلاء العمال الذين يأتون بتصرفات شاذة تصل إلى حد الشغب.
وأوضح انه ثبت للوزارة ان عدم وعي العمل وجهلهم بقانون العمل واستغلالهم من قبل بعض العمال لتحقيق أهداف معينة والذين يقومون بتحريضهم هي أهم الأسباب التي تقف وراء التوقف عن العمل والقيام بأعمال شغب خاصة وانه تبين ان ما يطالب به هؤلاء العمال لا يستند لسبب قانوني.
وأكد ان الإجراء الجديد الخاص بالإلغاء للعمال المتوقفين ومثيري الشغب وترحليهم إلى بلدانهم والسماح للشركات بجلب عمالة بديلة دون سداد رسوم يشكل تطورا مهما على صعيد تنظيف سوق العمل من العمالة المشاغبة مشيرا إلى ان ما يتحجج به العمال للتوقف عن العمل بان رواتبهم منخفضة يعد سببا غير واقعي لان أجور عمال البناء بالدولة مع استقرار سعر صرف الدرهم وسعر عملات بلادها تعد كبيرة جدا مقارنة بأي دولة أخرى وبالتالي لا يوجد أي مبرر للتوقف عن العمل بسبب الأجور لأنها مقبولة جدا.