قررت الجمعية العمومية العادية لشركة إعمار العقارية التي عقدت أمس توزيعات نقدية بنسبة 20% من رأسمال الشركة البالغ 6 مليارات درهم وبواقع 2 ,1 مليار درهم للميزانية المنتهية في 31 ديسمبر 2006، بناءً على نتيجة التصويت التي بلغت 68% من إجمالي النصاب الذي يمثل 52% من رأس المال.ولجأ محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية في الاجتماع الذي عقد مساء أمس إلى التصويت على نسب التوزيعات التي شكل موضوعها اهتماماً استحوذ على ثلثي وقت الجلسة التي دامت أكثر من ثلاث ساعات.
وكشف العبار خلال الاجتماع عن أهداف الشركة التي تسعى إليها خلال العام 2007، متمثلة في الحفاظ على زخم النمو الحالي ومستوى ربحية الشركة إن لم تقم بتسريع هذا النمو، فضلاً عن استغلال الهيكلية الجديدة للشركة في تحويل الشركات التابعة إلى مراكز ربحية مستقلة، وهو ما بينه في البند الثالث والمتمثل في نية الشركة القيام بدمج الشركات الأجنبية التي استحوذت عليها خلال العام الماضي. وهي جون لينج هومز، وهامبتونز إنترناشيونال البريطانية، وتيرنر إنترناشيونال الشرق الأوسط، وجعلها في مجموعة واحدة لرفع إنتاجيتها إلى الحد الأقصى وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بدءاً من العام الحالي فصاعداً، فضلاً عن نيته بطرح شركة إعمار إم جي إف الهندية إلى الاكتتاب العام في السوق الهندي خلال العام الحالي والتي يمكنها تجاوز القيمة السوقية للشركة الأم.
وأشار العبار إلى أنه ونظراً لكون السوق الهندي العقاري الأكثر جاذبية في القارة الآسيوية ينتظر أن يحقق القطاع العقاري هناك نمواً يصل إلى 90 مليار دولار أميركي عام 2015 صعوداً من 12 مليار دولار في 2005.مشيراً إلى أنه ومع بدء أعمال التشغيل الفعلية للشركات الأجنبية التابعة فإنها ستبدأ بضخ أرباح على الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشار العبار في تقرير مجلس إدارة الشركة عن ميزانية العام الماضي، إلى أنه وطبقاً للنظام الأساسي وقانون الشركات التجارية الاتحادي في الدولة فقد تم تحويل مبلغ 637 مليون درهم من الأرباح القابلة للتوزيع والبالغة 371, 6 مليارات درهم إلى الاحتياطي العام، وتم إيقاف التحويل إلى الاحتياطي القانوني نظراً لأن الاحتياطي قد وصل إلى 50% من رأس المال المدفوع وسيتم تحويل الرصيد المتبقي من الأرباح القابلة للتوزيع والبالغة 734 ,5 مليارات درهم بعد إقرار التوزيعات إلى الأرباح غير الموزعة.
وشكلت نقطة الاحتياطات والترحيل نقطة نقاش واسعة بين المستثمرين والعبار، إذ تساءل أحد المستثمرين خلال الجلسة عن السبب وراء قيام الشركة بالاقتراض في ظل توافر أحجام ضخمة من السيولة في الاحتياطي، وكان رد العبار في هذا السياق، بأن الشركة لا تخبئ هذا الاحتياطي بل هي مبالغ مستثمرة، وفي رد آخر له على أحد المستثمرين الذي طالب ببيع السندات التي تمتلكها الشركة والبالغ حجمها 5, 1 مليار درهم لزيادة التوزيعات، قال العبار: يجب أن ننظر إلى مستقبل الشركة وإذا قمنا بالبيع فما الذي سيتبقى لنا للعام المقبل.
وأشار العبار إلى أنه وبالنظر إلى حجم رأس المال بالنسبة للقروض فإنها مازالت مناسبة وقضية اقتراض الشركة هو أمر ضروري ومهم بالنسبة للشركة، فأي شركة لا تحتاج للقروض يعني أنها تمتلك الكثير من الأموال وهو ما يعني ان هناك سوء إدارة في تلك الشركة.وأكد أن الشركة لجأت للاقتراض في الدول الأجنبية لتتمكن من تخفيض القيود الضريبية عليها وتسيير أمور مشاريعها هناك.وأشار الى ان معدل القيمة السوقية الى الدفترية لسهم الشركة يبلغ مرة واحدة.
درس في القيادة من محمد بن راشد
قال محمد بن علي العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار» خلال الجمعية العمومية امس وفي استعراض لرؤية الشركة المستقبلية حتى العام 2010: «لقد قاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقيادته الشجاعة والحكيمة، دبي في مسيرة تحولها إلى منارة وضاءة من النجاح الاقتصادي والتقدم المستنير.
وقدم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كتابه «رؤيتي» وصفاً تفصيلياً لمزايا الشخصية القيادية، مؤكداً أن: «من أهم الخصائص التي يجب توفرها في القائد، هي أن يقود ويكون قادراً على القيادة من الأمام لا من الخلف، وأن يأخذ بزمام الأمور ويقول لمن معه دائماً:
هذا هو هدفنا فاتبعوني إليه، وليس سيروا على بركة الله ونحن من ورائكم». إن سموه مصدر حقيقي لقوة وإلهام إعمار، إذ علمنا درساً لا يقدر بثمن في مقتضيات القيادة الواضحة والحاسمة والديناميكية.واليوم تقود إعمار معظم شركات المنطقة، وغداً عندما تتحقق رؤيتنا لعام 2010 ستصبح إعمار شركة رائدة عالمياً باعتبارها واحدة من أكبر الشركات قيمة.»
شراء الشركة لأسهمها
في رد للعبار على بعض المستثمرين الذين طالبوا الشركة بتنفيذ قرار شراء 10% من أسهمها، قال: «هناك فرق بين رغبة الشركة بشراء أسهمها لمصلحة مؤقتة أو للأجل الطويل، فالشركة لديها الموافقة من السلطات المختصة لشراء 10%، وفي نظرنا لدينا مبالغ من الأموال والتي نقرر في مستويات ربحيتها وإنتاجيتها في المكان المناسب ولكن السؤال هل ستشكل مصلحة آنية أم على المدى البعيد».
صغار المستثمرين
طالب مستثمر برفع نسبة التوزيعات المقترحة مخاطباً العبار قائلاً: «غالبية مساهمي إعمار هم من صغار المساهمين وليس لديهم النفس الطويل ويجب أن ترفعوا نسبة توزيعاتكم»، ولكن العبار رد عليه قائلاً الصغار هم الأساس في السوق ولكننا نختلف عن غيرنا بمشاريعنا المستقبلية التي تحتاج لأحجام كبيرة من السيولة، وفي السياق ذاته وعد العبار بأن تكون الأولوية للمساهمين في الشركة في مشاريعها.
**قرارات أخرى
تقرر خلال الجلسة السماح لأعضاء مجلس إدارة الشركة بمزاولة النشاط العقاري علماً بأنه لا يشكل هذا النشاط جانباً رئيسياً من استثماراتهم ولا يشكلون منافساً لها.وتقرر المصادقة على تقرير مجلس الإدارة ونشاط الشركة ومركزها المالي للعام الماضي، وتعيين شركة أرنست آند يونج مدققين للحسابات للعام 2007.
«إعمار» تكشف عن هيكلية حقوق مساهمين جديدة لتسريع نموها
كشفت «إعمار العقارية» خلال الاجتماع السنوي التاسع لجمعيتها العمومية أمس عن هيكلية جديدة لحقوق المساهمين تصبح معها « إعمار» الشركة الأم الجديدة. في حين ستركز الشركة بهيكليتها الجديدة على نشاطها المحوري المتمثل في مشاريع التطوير العقاري، وستعمل أيضاً على تسهيل تنويع نشاطات إعمار إلى 6 قطاعات جديدة للأعمال، وهي التجزئة، والتعليم، والرعاية الصحية، والضيافة والترفيه، والتمويل، والصناعة. وستعمل أسواق إعمار الدولية وقطاعات أعمالها المختلفة على شكل كيانات ربحية مستقلة تلتقي جميعها في نقطة مركزية هي الشركة الأم.
وكانت إعمار، مدفوعة باستراتيجية الاستحواذ والتوسع المدروسة التي انتهجتها ومستندة إلى مبيعاتها القوية في المنطقة، قد سجلت نمواً كبيراً في أرباحها السنوية بلغ 35% عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2006، مقارنة بعام 2005. وحققت الشركة أرباحاً صافية قدرها 371 ,6 مليارات درهم (735 ,1 مليار دولار أميركي) وعائدات سنوية بقيمة 006, 14 مليار درهم إماراتي (813 ,3 مليارات دولار أميركي) بزيادة قدرها 68% عن عام 2005.
التزامات نقدية وأرصدة
أعلن محمد العبار خلال اجتماع الجمعية العمومية أمس، أن الشركة تواجه التزامات نقدية بقيمة تتجاوز 6, 10 مليارات درهم موزعة على ليبيا بقيمة 180 مليون درهم، وكندا بـ 180 مليون درهم، وفرنسا بقيمة 150 مليون درهم، وسوريا 120 مليوناً، ولبنان 84 مليوناً، والهند وباكستان 54 مليوناً، وأميركا 459 مليوناً والإمارات 127 ,9 مليارات ودول أخرى بـ 306 ملايين.مشيراً إلى أن رصيد الشركة من الأراضي بلغ 467 مليون متر مربع، بقيمة تبلغ 7, 67 مليار درهم، رصيد الدولة منها 78 ,16 مليار درهم.
زيادة رأس المال
وأشار العبار خلال الاجتماع إلى أن الشركة أنهت موضوع زيادة رأس المال الذي تم على 4 أقساط، وأنه مازال هناك عدد بسيط جداً من الأسهم التي لم يقم أصحابها بالاكتتاب عليها، وهو أمر بات في يد وزارة الاقتصاد المختصة بهذه الأمور.
« إعمار» .. ورؤية 2010
قال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هو مصدر القوة والإلهام والحكمة الحقيقي الذي تستمد منه إعمار رؤيتها ونجاحها، حيث تعلمنا من سموه كيف تكون القيادة الحيوية الحازمة والرؤية الواضحة، لقد تحولت دبي تحت قيادته الملهمة إلى رمز ساطع للنجاح الاقتصادي والتطور المتبصر».
وأضاف قائلاً: «تقود إعمار اليوم ركب الشركات الناجحة الطموحة في المنطقة، وهي في طريقها لأن تصبح مزوداً شاملاً لأرقى خيارات الحياة العصرية، ابتداء من العقارات الى التجزئة، والضيافة، والترفيه، والتعليم والرعاية الصحية، والتمويل، والصناعة. لقد قمنا في عام 2006 بتحديد أسواقنا الدولية وقطاعات أعمالنا بما ينسجم ورؤية 2010 التي نسعى من خلالها لأن نكون واحدة من الشركات الأعلى قيمة على مستوى العالم».
وأوضح العبار: «لاستثمار رأس المال على النحو الأمثل، لابد من إدارة هذه الأسواق والقطاعات كوحدات تتمتع بربحيتها المستقلة وهيكلتها الخاصة بالنفقات. ومن خلال إعادة هيكلة حقوق المساهمين في إعمار، فإننا نجهز شركات المجموعة لإدراجها بشكل مستقل خلال السنوات الثلاث المقبلة». وتابع رئيس مجلس إدارة إعمار: «إن هيكلة حقوق المساهمين والهيكلية الإدارية وتنفيذ الإستراتيجية تشكل في مجملها العصب الرئيسي لأي مؤسسة تسعى الى تحقيق أعلى قيمة ممكنة لمساهميها».
وجدد العبار التزام «إعمار» بتحقيق أعلى قيمة ممكنة للمساهمين في الشركة، قائلاً: «في المحصلة يبقى مساهمونا هم أصحاب الشركة ومهمتنا العمل من أجلهم، وقد وضعنا رؤية 2010 لتعود عليهم بقيمة مستدامة لم يسبق لها مثيل».
وأكد العبار ان التنفيذ هو حجر الأساس الذي تقوم عليه فلسفة إدارة إعمار، مضيفاً في هذا السياق: «لقد عملنا خلال عام 2006 على إرساء البنية التحتية، وتعزيز رصيدنا من الأراضي وبناء تحالفات إستراتيجية لدفع توسعات ونمو إعمار إلى مستويات جديدة. لقد حان الوقت الآن لتسريع عملية النمو هذه.وستعمل إعمار، من خلال التنفيذ الدقيق لمشاريعها الكبرى، على تلبية الحاجات المتزايدة للمستهلكين بما يضمن لها تحقيق المزيد من الإنجازات».
وقد شكل عام 2006 علامة فارقة في تاريخ إعمار من خلال عدد من عمليات الاستحواذ والتحالفات العالمية، وإطلاق مجموعة من المشاريع الدولية، وطرح «إعمار المدينة الاقتصادية» في المملكة العربية السعودية للاكتتاب العام. كما انتهت الشركة من إنشاء 7 مكاتب، و 6 مراكز مبيعات واثنين من «شوارع الأحلام» في أسواقها الدولية، بما فيها المملكة العربية السعودية، وباكستان والهند.
وأضاف العبار: «سنبدأ في عام 2007 فصاعداً بالتركيز على الاستثمار الأمثل لعمليات الاستحواذ التي قمنا بها في عام 2006 «جون لينج هومز»، و «شركة هامبتونز انترناشيونال البريطانية» و «تيرنر انترناشيونال الشرق الأوسط». ونحن متفائلون بأن «إعمار إم جي اف» مشروعنا المشترك في الهند، ستتمكن من طرح أسهمها للاكتتاب الأولي العام خلال 2007، الأمر الذي ينسجم مع هدفنا بطرح شركة واحدة على الأقل سنوياً للاكتتاب العام».
ولمواجهة التحديات المستقبلية وتسريع عجلة النمو، ستركز إعمار على تقديم الخدمات الأفضل للعملاء وتعزيز رضى موظفيها. وفي هذا الصدد اختتم العبار قائلا: «سنركز جهودنا على قياس مدى التزامنا إزاء عملائنا من خلال تعيين مستشارين خارجيين لرصد وتعزيز رضى العملاء، كما نقترح تقييم ومتابعة وتعزيز رضى الموظفين من خلال استشاري مستقل، وذلك لقناعتنا الراسخة بأن رضى العملاء يرتبط في المقام الأول برضى الموظفين».
دبي ـ سمير حماد

