أعلنت (شركة جلاسكو سميث ـ كلاين) عن نجاح أول لقاح لفيروس التهاب الكبد (E) أو (ه) وهو أحد أنواع الفيروسات المسببة لالتهابات الكبد، وطبقاً لما نشرته مجلة « نيو إنجلاند الطبية» فإن نتائج الاختبارات شملت حوالي 2000 شخص من نيبال وأثبتت فاعلية اللقاح بنسبة فاقت 96%من الحماية بالإصابة بعدوى هذا النوع من الفيروسات.

ويقول الأطباء إن الفيروس الذي تم اكتشافه عام 1980 ينتقل إلى الإنسان عن طريق الفم بواسطة الأكل أو الشرب الملوثين كما يعتبر من الأمراض الوبائية المرتبطة بتلوث المياه حيث تسبب الفيروس في حدوث عدة كوارث وبائية في عدة بلدان كالهند والاتحاد السوفييتي ونيبال والجزائر وغيرها.كما ظهر أمل آخر لمرضى الكبد والسكري عبر أبحاث أجراها العلماء على ذبابة الفاكهة.

وبحسب دراسة علمية أجراها باحثون في المعهد الوطني للبحث الطبي في المملكة المتحدة ونشرت في المجلة العلمية «نيتشر»، فقد تمكن العلماء من اكتشاف الخلايا المسؤولة عن تفكيك الدهون في جسم ذبابة الفاكهة التي تعرف بالاسم العلمي «دروسفيلا». ووجد العلماء أن تلك العملية تشبه إلى حد مذهل عملية تفكيك الدهون لدى البشر، مما يزيد من احتمال أن تؤدي دراستها عن كثب إلى تسريع تطوير عقاقير جديدة للبدانة. ففي البشر يتم تخزين الدهون في نسيج دهني ولكن يمكن استعادتها وتحويلها

إلى طاقة خلال الفترات الطويلة بين الوجبات والعديد من الخطوات المهمة في تفكيك جزيئات الدهون وتحويلها إلى طاقة يتم في الكبد. غير أنه عندما يختل التوازن بين تراكم الدهون وعملية تفكيكها في الكبد- وذلك يكون في الغالب نتيجة مباشرة للبدانة- فإن ذلك الاختلال يمكن أن يؤدي إلى حالات مرضية مثل الإصابة بالسكري من النوع الثاني والمعاناة من مشكلات في عملية الأيض.

وذبابة الفاكهة تشترك مع البشر بالعديد من الجينات وقد أثبتت فائدتها في فهم العديد من الأمراض البشرية. غير أنه حتى الآن لا تزال طريقتها في تفكيك الدهون والتخلص منها بعملية الأيض لغزاً يحير العلماء. وهذا حد من استخدامها في دراسة آليات حدوث أمراض الكبد والحالات المرضية المرتبطة بالبدانة لدى البشر. تظهر الدراسة الجديدة أن عملية تفكيك الدهون تقع على عاتق خلايا متخصصة تدعى «إينوسايتس».

وقال دكتور أليكس غولد، الباحث الرئيسي في الدراسة إن « هذه النتائج تكشف عن أن الذباب لديه ما يناظر الكبد لدينا وأنه يخزن الدهون ويحرقها بطريقة تشبه طريقتنا بصورة مذهلة». وأضاف: « نأمل بأن يؤدي نموذج لأمراض الكبد الناجمة عن الدهون في ذبابة الفاكهة إلى المساعدة في تسريع وتيرة اختبار المركبات الكيماوية لاستخدامها كعقاقير جديدة لأمراض الكبد عند الإنسان».

وقد اكتشف العلماء أيضاً أن ذباب الفاكهة يشترك مع البشر في أكثر من 20 مورثة « لحرق الدهون». وعلق دكتور غولد قائلا: « قد تساعدنا هذه الاكتشافات على فهم المزيد حول الكيفية التي تقوم بها أجسامنا بتخزين الدهون وحرقها».

وقال دكتور إيان فريم، مدير البحث في المؤسسة الخيرية « دايبتيز يو كيه»: « تستخدم ذبابة الفاكهة في مجالات عديدة من البحوث المتعلقة بالسكري التي ستساعدنا في تحسين فهمنا لأسباب الإصابة بالسكري من النوع الثاني. إن هذه الدراسة تعتبر مهمة وقد تقود إلى علاجات جديدة ولكنها لا تزال في مراحلها المبكرة جداً».