علقت المعارضة اللبنانية أمس المزيد من الآمال على اللقاءات التي يعقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الغالبية النيابية رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري لتسوية الأزمة السياسية في لبنان منذ أكثر من أربعة أشهر، بينما أبدت بعض الفاعليات المسيحية خشيتها من حل ثنائي يستبعد الموارنة والدروز وهو ما قلص مساحة التفاؤل التي سادت في اليومين الماضيين لحل الأزمة.

وشدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على أن «الظروف الراهنة مؤاتية ومساعدة جداً لكي تخرج الحوارات الثنائية التي بدأت منذ ايام بتسوية مرضية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، مضيفاً «نحن نشعر ان أجواء المتحاورين جيدة وان كانت بعض اجواء الذين لم يدخلوا بعد الى الحوار مباشرة من الطرف الآخر لا نزال نسمع منها نقنقة وتشكيكاً». واعتبر أن «هذه الظروف وهذا الحوار فرصة يجب ان ننتهزها جميعاً لمصلحة لبنان واللبنانيين». وحذر من «محاولات إلتفافية ومناورات ماكرة وخبيثة تأتي بشكل ناعم وتركز على نزع سلاح المقاومة».

على الجانب الآخر، انتقد النائب نعمة الله أبي نصر ما وصفه بأنه «تحول إرادة اللبنانيين لقيام الحوار الوطني الشامل الى مجرد مفاوضات ثنائية بين رئيس تيار المستقبل ورئيس حركة أمل». وتساءل عن «أهداف هذا الحوار وخلفياته ونتائجه»، معتبراً أن «نيات الطرفين مدعاة استياء وتشكيك، لأنه لا يعقل ولا يجوز أن يقتصر الحوار الوطني على طائفتين».

وقال إن «جلسات الحوار القائمة بين الحريري وبري، تجري على ايقاع إقليمي سعودي ايراني»، معتبراً أن «المفارقة هي أن الطائفة المارونية التي اتهموها بالارتباط بالخارج تظهر اليوم طائفة لبنانية بامتياز لا سقف اقليمياً أو دولياً لها». وأضاف «لو كانت المفاوضات الجارية مخصصة لحل مسألة مذهبية سنية شيعية، فيكون الأمر لا يعنينا.

أما إذا كانت هذه الاجتماعات تهدف الى حل الأزمة السياسية في لبنان وهي كذلك، فإنه لا يجوز للقيادات المارونية ان تسمح بأن يبحث مصير لبنان خارج طاولة الحوار والتشاور الوطني وفي غياب الطوائف المؤسسة للكيان اللبناني، وفي مقدمها الموارنة والدروز».

بيروت ـ علي بردى