افتتحت هيئة الهلال الأحمر عدداً من المشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها لصالح المتأثرين من الزلزال الذي ضرب مدينة «بم» الإيرانية عام 2004. واشتملت المشاريع على دار للأيتام ومركز لذوي الأمراض الخاصة بتكلفة بلغت مليونين و387 ألفا و450 درهما.

وشارك في مراسم افتتاح هذه المشاريع وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة ناعمة المنصوري مديرة مكتب مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية وعضوية عبد الله المحمود مدير المشاريع والتنمية ونوال الشامسي رئيس قسم العلاقات العامة في الهلال الأحمر.

كما شارك في الافتتاح من الجانب الإيراني فاطمة هاشمي رافسنجاني رئيسة مؤسسة مكافحة الأمراض الخاصة في إيران ومحافظ مدينة بم إلى جانب عدد من المسؤولين وحشد كبير من مواطني المدينة. وأعربت فاطمة هاشمي رافسنجاني عن تقديرها للدور الكبير الذي اضطلعت به دولة الإمارات في تحسين واقع الحياة في مدينة بم التي شهدت كارثة إنسانية حقيقية في العام2004 .

وقالت إن الدولة وقيادتها الرشيدة وقفت مواقف أصيلة تجاه الضحايا والمنكوبين الذين فجعوا من هول الكارثة، منوهة بأن هذه المواقف ليست غريبة على الإمارات و شعبها المعطاء الذي يؤكد في كل مرة أنه بجانب إخوانه في الإنسانية في السراء و الضراء وضرب أروع الأمثلة في مناصرة المستضعفين وحشد التأييد لتحسين حياة المنكوبين. وأشادت بجهود هيئة الهلال الأحمر الإنسانية على الساحة الإيرانية خاصة برامجها لمساندة ضحايا زلزال بم. وقالت إن الهيئة تعتبر من المنظمات الإنسانية الرائدة في هذا المجال حيث بادرت منذ الوهلة الأولى بتلبية احتياجات المتضررين وساندتهم في وقت المحنة ووقفت بجانبهم .

وثمنت الدعم والمساندة التي تقدمها الهيئة لمؤسسة مكافحة الأمراض الخاصة في إيران لدعم قدراتها وتعزيز برامجها لصالح المستهدفين من خدماتها مشيرة الى إلى أن مؤسستها تتطلع للمزيد من الشراكة والتعاون مع الهيئة مستقبلا. وأكدت مديرة مكتب مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية على أن هذه المشاريع تعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة تضطلع بها دولة الإمارات و قيادتها الرشيدة للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين في الساحات والمناطق الملتهبة.

وقالت إن ما تضطلع به القيادة الرشيدة في هذه المجالات الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير و العطاء الإنساني التي تميزت بها دولة الإمارات على الساحة الإنسانية الدولية المنهكة بآلام المستضعفين و معاناة المنكوبين. وشددت على أن قيادة الدولة الرشيدة ومنذ أحداث كارثة زلزال بم ظلت تتابع باهتمام شديد تطورات الوضع الإنساني في المدينة التي تضررت كثيرا بفعل الكارثة وعلى الفور وجهت بتسخير الامكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة وتخفيف وطأتها على المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروف المحنة.

وأوضحت ناعمة المنصوري أن هيئة الهلال الأحمر تحركت فورا تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تجاه المتضررين في إيران وكانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة وجابت وفود الهيئة تلك المناطق ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على مساعدات الدولة الإنسانية لهم.

وأكدت على أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفها الزلزال كانت وراء العناية التي أولتها الدولة للأشقاء في إيران لذلك جاءت برامج الهيئة ومشاريعها التنموية في بم مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن تدخر الهيئة جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة والتغلب على المصاعب الناجمة عن كارثة الزلزال.

وأضافت ان سرعة تجاوب الدولة وهيئتنا الوطنية مع أوضاع المتأثرين تجيء تعبيرا حقيقيا عن مدى انحيازها لهذه الشرائح المستفيدة من هذين المشروعين الحيويين انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاهها وحرصا منها على أن تنال حقها في الرعاية والتأهيل لتشق طريقها في الحياة ويتحقق حلمها في العيش الكريم.

من جانبه أكد عبد الله محمد المحمود مدير المشاريع و التنمية في الهلال الأحمر على تجاوب الهيئة السريع مع الأوضاع المأساوية التي خلفتها كارثة زلزال بم وتداعياتها التي طالت كل أسرة في المدينة المنكوبة.

وقال إن اختيار هذه المشاريع تم بعناية نسبة لحاجة الأهالي إليها والنقص الذي تواجهه المدينة في هذه المجالات الحيوية، مشيرا إلى أن الكارثة خلفت أعدادا كبيرة من الأيتام الذين فقدوا ذويهم تحت الأنقاض نتيجة لشدة الزلزال وأصبحوا بلا مأوى أو معيل لذلك قررت الهيئة أن تضطلع بمسؤوليتها الإنسانية تجاه هؤلاء الضعفاء فجاء هذا الصرح الخيري المتمثل في تشييد دار للأيتام يتسع إلى ألف و500 يتيم ويتكفل برعايتهم الصحية و التعليمية والمعيشية.