بلغ حجم إنفاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 48 مليونا و300 ألف درهم على المشاريع الخيرية والمساعدات الإنسانية داخل الدولة خلال العام الماضي بزيادة قدرها 95% مقارنة بالعام 2005.وقد قامت المؤسسة بتقديم مساعدات متنوعة لحوالي خمسة آلاف حالة داخل الدولة بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشاريع الخيرية المتنوعة.
وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب رئيس مجلس الأمناء على دور المؤسسة في دعم ومساندة الفئات ضعيفة الدخل والمحتاجين في المجتمع وذلك من خلال تلبية احتياجاتهم المختلفة وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي المؤسسة مما يساهم في الارتقاء بمستوى حياتهم ويشجعهم على القيام بدورهم الحيوي في نهضة الوطن وتنمية المجتمع.وقال بوملحة إن نظام المساعدات الداخلية لدى المؤسسة ينص على اعتماد طلبات المحتاجين بناء على الدراسة المكتبية والميدانية من قبل الباحثين والباحثات بالمؤسسة ومن ثم يتم اتخاذ القرار المناسب بصرف المساعدات على المستحقين بشكل منتظم وفعال.
وذكر بوملحة أن تلك المساعدات جاءت في إطار حرص المؤسسة على مد يد العون والمساعدة للفئات المحتاجة بهدف سد احتياجاتهم الضرورية التي تشمل نواحي رئيسية في حياة الإنسان تمثلت في المتطلبات المعيشية والتعليمية والعلاجية ومتطلبات المرافق ذات النفع الخاص والعام.حيث شملت متطلبات النواحي المعيشية مساعدات مالية بعضها مقطوع والآخر بصفة دورية وتوزيع بطاقات المواد الغذائية، وأضاف أن المتطلبات التعليمية تشمل الرسوم الدراسية والحقائب المدرسية لطلاب وطالبات المدارس ومساعدات تجهيز المدارس ومساعدات احتياجات فنية لبعض الطلبة، في حين شملت المتطلبات العلاجية مساعدات العلاج داخل وخارج الدولة ومساعدات رسوم إجراء العمليات الجراحية وشراء أجهزة ومعدات طبية ومساعدات علاج وأدوية للأمراض المزمنة.
وبين أن المساعدات في المرافق ذات النفع الخاص تتضمن بناء مساكن للمواطنين وإضافة ملاحق في بعض المساكن للمواطنين في حين شملت المساعدات للمرافق العامة مساعدة بعض المستشفيات والمدارس وبناء المساجد، إضافة إلى توزيع زكاة الأموال التي تسلمتها المؤسسة من قبل المحسنين على الفئات المستحقة حسب المصارف الشرعية.
وقال بوملحة: يضاف إلى ذلك المساعدات المالية المقطوعة والدورية التي تم صرفها لمساعدة المحتاجين في المتطلبات المعيشية وتوزيع بطاقات المواد الغذائية على المحتاجين وهي فكرة طموحة نفذتها المؤسسة بإصدار بطاقات ممغنطة فيها بيانات الشخص المستفيد ليقوم بشراء المواد الغذائية والاستهلاكية الشهرية التي يريدها بالتعاون مع الجمعيات التعاونية العاملة في دبي من أجل مراعاة قرب هذه الجمعيات لسكن المستفيد وحتى لا يتكبد عناء الذهاب بعيداً عن سكنه.
مؤكدا أن جملة ما صرفته المؤسسة في هذا الصدد وصل إلى 10 ملايين درهم توزعت على 850 حالة، مع تنفيذ بعض المشروعات الموسمية التي تدخل ضمن المساعدات المعيشية مثل مشروع قافلة الخير في شهر رمضان المبارك «المير الرمضاني». وأوضح أن مشروع قافلة الخير يأتي ضمن المبادرات الخيرية لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم.
ـ والذي تنفذه المؤسسة كل عام وهو أحد المشاريع الخيرية الرئيسية للمؤسسة خلال شهر رمضان المبارك حيث تم في عام 2006 م توزيع حوالي 2500 طرد من المواد الغذائية على الأسر المحتاجة في رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة وبعض المناطق بدبي بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية المختلفة حيث كان الدعم الغذائي الرمضاني خلال العام الماضي كبيراً وشاملاً بحيث غطى معظم احتياجات الأسر المستفيدة غذائيا.
وقال بوملحة إن المؤسسة قد أخذت في الاعتبار ذوي الاحتياجات الخاصة حيث ضمت قائمة الطلبة المستحقين عدداً منهم من مختلف مدارس الدولة، كما تم مد بعض المدارس بالأجهزة والوسائل التعليمية الضرورية في مسيرة التعليم والتحصيل العلمي.
وأشار إلى أن المؤسسة خلال العام الماضي واصلت تنفيذ برنامج هو الأول من نوعه على مستوى العمل الخيري في الدولة لمساعدة الطلبة الجامعيين وهو مشروع توزيع الحاسب المحمول الذي استفاد منه حوالي 310 طلاب وطالبات من كليات التقنية العليا بدبي وطالبات جامعة زايد بقيمة إجمالية قدرها ثلاثة ملايين و500 ألف درهم مساهمة في تخفيف العبء عن كاهل أولياء الأمور عن توفير أجهزة الحاسوب حيث يقتضي المنهج العلمي الذي يدرسونه في هذه الجامعات بتوفير جهاز حاسب آلي محمول لكل طالب وطالبة بمواصفات خاصة في كل التخصصات العلمية، مبينا أنه تم تنفيذ هذا المشروع الخيري للسنة الرابعة على التوالي.
وفي مجال المساعدات العلاجية أوضح المستشار إبراهيم بوملحة أن المؤسسة دأبت على المشاركة والمساهمة الفاعلة في القضايا المهمة التي تعنى بصحة المجتمع وأفراده في ظل ارتفاع الكلفة العلاجية حيث قامت بصرف أكثر من 18 مليون درهم توزعت ما بين مساعدات للعلاج داخل الدولة وخارجها وإجراء العمليات الجراحية وشراء الأجهزة والمعدات الطبية للمرضى ودفع الكثير من تكاليف العلاج المقررة مع تقديم مساعدات مالية شهرية لأدوية المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، وفي هذا الصدد قامت المؤسسة بالتكفل بعلاج مرضى القلب وعلاج الأطفال المصابين بمرض الثلاسيميا.
وقال إنه خلال هذه الفترة قامت المؤسسة بتقديم الدعم لعدد كبير من الأطفال المصابين بمرض الثلاسيميا بلغت قيمتها حوالي ستة ملايين درهم وذلك في إطار الاتفاقية التي وقعتها المؤسسة مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لتقوم المؤسسة بمقتضاه بالتكفل بدفع رسوم تكلفة علاج مرضى الثلاسيميا في مركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل التابع للدائرة.
مشيرا إلى اتفاقية أخرى مع دائرة الصحة لتغطية تكاليف علاج ورسوم الخدمات الصحية لمرضى القلب من المحتاجين ممن يتلقون العلاج في مركز أمراض وجراحة القلب والصدر التابع للدائرة بما يعادل 150 مريضا سنوياً والذين لا يستطيعون تسديد رسوم العلاج وذلك في حدود مليون درهم سنوي ضمن خطة عمل المؤسسة لتفقد أحوال المستشفيات وتقديم المساعدة الممكنة لها.
وأكد بوملحة أن المؤسسة بهذا العمل تقوم بدورها تجاه معالجة المرضى وسد النقص في الأجهزة والأدوية المساعدة لإتمام النواحي العلاجية بالصورة المثلى، مبينا أنها مبادرة خيرة تجسد معنى التكافل الاجتماعي. وعن المرافق العامة قال بوملحة إن المؤسسة اهتمت بمساعدة الجهات ذات النفع العام مثل المستشفيات والمدارس حيث قامت بتقديم الدعم لعدد من الجهات داخل الدولة كتقديم بعض الأجهزة الطبية لمستشفى البراحة وحافلات ركاب بسعة كبيرة إلى كل من كلية الأمام مالك ومركز الإمارات لذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم مساعدات مختلفة لعدد من الجهات.
وفي مجال المرافق الخاصة قال إن المؤسسة قامت خلال العام الماضي بتسليم أول مشروع إسكان شعبي للمستفيدين من المواطنين في إمارة الفجيرة بقيمة قاربت خمسة ملايين درهم استفاد منها عدد من المطلقات والأرامل حيث بلغ عدد وحدات المساكن 25 فيلا وذلك في منطقة الشرية بالفجيرة بالتعاون مع بلدية الفجيرة، وقد تبنت المؤسسة في ميزانيتها إبتداء من عام 2006 بناء مجموعة من المساكن في حدود 60 مسكناً سنوياً في كل إمارة لسد بعض الاحتياجات المتزايدة للمواطنين .
وسيبقى هذا المشروع بإذن الله وتوفيقه دائماً كل سنة يكون في إمارة من إماراتنا، بالإضافة أعمال الصيانة لعدد من منازل المواطنين في مناطق مختلفة في الدولة وإعادة تأثيثها. وتقدم المستشار إبراهيم بوملحة بشكره لسمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ راعي المؤسسة ـ لدعمها السخي ومساندتها القوية لما تقوم به المؤسسة من أعمال خيرية داخل وخارج الدولة، حيث قدمت سموها الدعم المعنوي والمادي لكثير من المشاريع الخيرية.
وقامت المؤسسة بتنفيذ عدد من المشاريع الخيرية التي قامت سموها بتمويلها ومنها تنفيذ بناء ملاحق مع تأثيثها بالأثاث المنزلي لعدد 26 من بيوت المواطنين في إمارة الفجيرة بلغت قيمتها مليوني درهم، وإيفاد 166 شخصاً على نفقة سموها لحج بيت الله بقيمة بلغت أكثر من مليوني درهم، كما وجهت سموها بتوزيع مساعدات للمواد الغذائية في دبي والإمارات المختلفة على نفقة سموها بقيمة مليونين و500 ألف درهم.
وقال: حرصاً من سموها على تقديم الدعم للمساجد والمساهمة في عمارة بيوت الله وخدمة المصلين وجهت المؤسسة بشراء وتركيب برادات لمياه الوضوء وثلاجات مياه الشرب لعدد 70 مسجداً في إمارة دبي بلغت قيمتها 250 ألف درهم بالإضافة إلى تبرع سموها السخي لتأثيث مركز المنار لتحفيظ القرآن الكريم بدبي ومده بحافلتين لنقل الطلاب بقيمة 500 ألف درهم. وأشاد المستشار إبراهيم محمد بوملحة بالدور الذي يضطلع به صندوق الزكاة والمحسنون من رجال الأعمال وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في دعم مجالات العمل الخيري داخل وخارج الدولة.
دبي ـ السيد الطنطاوي


