استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر الإمارات أمس بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي الذي يزور البلاد حاليا.
ونقل الوزير الفرنسي خلال اللقاء تحيات وتقدير الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى صاحب السمو رئيس الدولة والى سمو الشيخ محمد بن زايد وتمنياته لشعب دولة الإمارات باضطراد التقدم والازدهار.ورحب سموه بزيارة وزير خارجية فرنسا والوفد المرافق منوها بعلاقات الصداقة والشراكة القائمة بين البلدين مؤكدا الحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع وبما يعزز من التعاون والمصالح المشتركة بين البلدين مشيدا سموه بمواقف فرنسا الداعمة لكافة الجهود التي تخدم الاستقرار في المنطقة. وأكد سموه ان هذه الزيارة مناسبة لتدعيم وتعزيز علاقات الصداقة المتميزة بين البلدين والشعبين الصديقين والتي شهدت مؤخرا نموا متزايدا على مختلف المستويات الثقافية والسياحية والتعليمية والاقتصادية معربا سموه عن ثقته في ان تشهد العلاقات الوطيدة بين البلدين الصديقين مزيدا من التطور والنماء ترجمة للرغبة المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تقويتها وتعميقها.
وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها سبل الدفع بعملية السلام وجهود تحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة إلى جانب مستقبل الوضع في العراق بالإضافة إلى آخر تطورات الملف النووي الإيراني.
بدوره أكد وزير خارجية فرنسا عمق العلاقات الشخصية بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد والرئيس الفرنسي جاك شيراك والعلاقات القوية بين الإمارات وفرنسا ونوه بما تشهده العلاقات الإماراتية الفرنسية من تطور مستمر مؤكدا تطابق مواقف البلدين ورؤيتهما إزاء العديد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية مؤكدا حرص بلاده على الدفع بالتعاون المشترك بين البلدين إلى أفاق أرحب تعبر عن عمق العلاقات الوطيدة التي تربط بينهما.
حضر اللقاء راشد حارب الفلاحي مدير مكتب سمو وزير الخارجية ويوسف بن مانع العتيبة مدير إدارة الشؤون الدولية بديوان سمو ولي العهد وسيف بن سلطان العرياني سفير الدولة لدى فرنسا وباتريس باولي سفير فرنسا لدى الدولة.
من جانبه دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل إحياء
عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط واحتواء الأزمات الحاصلة التي من شأنها أن تضر بدول المنطقة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وفيليب دوست بلازي وزير خارجية فرنسا في مؤتمر صحافي مشترك عقد بقصر الإمارات في أبوظبي أمس أهمية استئناف عملية السلام في المنطقة وعودة الأطراف المتنازعة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة ما يتعلق منها بالنزاع العربي الإسرائيلي.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في بداية المؤتمر بالوزير الفرنسي مشيدا بما وصلت إليه العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين من تطور ملموس خاصة ما تم انجازه مؤخرا بشأن جامعة السربون ومتحف اللوفر ابوظبي اللذين وصفهما سموه بالإنجازات الكبيرة والمميزة التي تعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما أشاد سموه بجهود اللجنة الإماراتية الفرنسية المشتركة التي اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي والنتائج الطيبة التي توصلت إليها.
وحول تشكيل حكومة وحدة فلسطينية أشاد سموه باتفاق مكة وبجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية في إنجاح هذا الاتفاق مؤكدا أن هذه الاتفاق يحتاج إلى تفعيل من قبل كافة الأطراف الفلسطينية خاصة حماس وفتح من اجل تجسيد الحاجة الفلسطينية على أرض الواقع والالتزام بها وقبول المجتمع الدولي لهذه الحكومة والبعد عن كافة الخلافات الشكلية الأخرى مشيرا سموه إلى أن دولة الإمارات والدول العربية ستدعم هذه الحكومة.
من جانبه عبر وزير الخارجية الفرنسي عن شكره وتقديره للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على حفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين قوية ومتنامية بفضل الجهود التي تبذل من قبل المسؤولين في الجانبين واللقاءات سواء من خلال اللقاءات التي تتم على أعلى المستويات أو من خلال اللجنة المشتركة بين البلدين.
وأكد دعم فرنسا الكامل لدولة الإمارات في كافة المجالات خاصة الأمنية والعسكرية بموجب اتفاق الدفاع المشترك الذي وقع بين البلدين في العام/1995/ إضافة إلى اهتمام فرنسا بالمحافظة على امن واستقرار منطقة الخليج العربي.
وقال إنه بحث مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد الأحداث الإقليمية والملف النووي الإيراني والاستقرار في المنطقة والوضع في العراق وفلسطين والحلول السياسية لتلك النزاعات ومستقبل لبنان حيث شكر في هذا الصدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد على الجهود التى بذلتها دولة الإمارات في مؤتمر (باريس 3) وسرعة تنفيذها لكافة الالتزامات تجاه لبنان.
وحول موقف أوروبا تجاه الملف النووي الإيراني قال بلازي: إن موقف فرنسا تجاه هذا الموضوع ثابت ولم يتغير وهو اتباع سياسة (الحزم والحوار) وهما عنصران متلازمان ودول أوروبا طلبت من إيران تقديم عدد من الإجراءات التي تبرز النوايا الطيبة لديها ولكنها لم تفعل ولم تمسك اليد الممدودة وعزلت نفسها سياسيا واقتصاديا وأشار إلى ضرورة استمرار الحوار وإبقاء الخيار العسكري كآخر الحلول لأن فيه زعزعة لأمن واستقرار المنطقة).
وبشأن سوريا قال وزير خارجية فرنسا: لم نكن نرغب أن تكون هناك مبادرات أحادية الجانب دون أن يكون هناك تنسيق بين الدول وقال إن أوروبا لديها سياسة خارجية ودفاعية مشتركة ولابد من تطبيق قرارات مجلس الأمن وتسهيل مهمة لجنة التحقيق في هذا الشأن لمعرفة من هم المتسببين الرئيسيين في مقتل الرئيس رفيق الحريري وبقية الجرائم الأخرى التي ارتكبت في لبنان ومعاقبة متسببيها.
وقال بلازي إن حكومة بلاده ستحدد موقفها لإجراء اتصالات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة حسب برنامجها السياسي وحسب مبادئ اللجنة الرباعية والتدابير العملية التي ستتخذها إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد التقى بقصر الإمارات أمس فيليب دوست بلازي وزير خارجية فرنسا الذي يزور البلاد حاليا والوفد المرافق.
وقد رحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد بوزير خارجية فرنسا والوفد المرافق له متمنيا لعلاقات البلدين المزيد من التطور والنمو على مختلف الأصعدة لما فيه خير وصالح الشعبين الصديقين.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تطوير علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات منوها بالدور الذي يقوم به الرئيس الفرنسي والمكانة المرموقة التي يحتلها على الصعيد الدولي وجهوده في تعزيز العدل والسلام الدوليين معربا عن التقدير الكبير الذي تكنه دولة الإمارات لفرنسا قيادة وشعبا.
وأكد سموه عمق علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا وحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز تلك العلاقات خاصة الاقتصادية والتجارية والتعليمية من خلال تفعيل حركة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار
بينهما.
وقال سموه إن تبادل الزيارات الرسمية خاصة بين الوفود الاقتصادية ورجال الأعمال من شأنه أن يساهم في تطوير علاقات البلدين إلى مستويات أفضل ويفتح آفاقا أوسع للتعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات.
من جانبه أشاد وزير خارجية فرنسا بالنهضة التي تشهدها دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال إن دولة الإمارات تخطو نحو مزيد من الانفتاح الاقتصادي والشراكة مع فرنسا ومعظم دول العالم. وأبدى اهتمام بلاده بإيجاد المزيد من فرص التعاون والاستثمار المشترك مع دولة الإمارات التي تتمتع باقتصاد حر وانسيابية في الإجراءات والانفتاح على الأسواق العالمية وذلك سواء بالنسبة للقطاع العام أو الخاص.
وأشار إلى أن اهتمام بلاده بتطوير علاقاتها مع الإمارات ينبع من إيمانها الكامل بأن دولة الإمارات تمثل مركزا إقليميا مهما لحركة التجارة والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط ومركز جذب لرؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم منوها بما تتميز به من أمن واستقرار في كافة المجالات.
وقد جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والثقافية وبحث سبل تطويرها وتنميتها بما يحقق الرغبة في تطوير العلاقات بينهما. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا والمستجدات في ضوء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية .
وأعرب الوزير الفرنسي عن عميق اعتزازه بالجهد الذي تبذله اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وفرنسا مؤكدا أن هذا الجهد ساهم وبشكل كبير في تعزيز علاقات البلدين وتنويع مجالات التعاون بينهما وهو الأمر الذي سيساهم وبكل تأكيد في مستقبل أفضل لعلاقات البلدين.
حضر اللقاء السفير الدكتور طارق احمد الهيدان وكيل وزارة الخارجية بالإنابة و سيف سلطان العرياني سفير الدول في فرنسا وعبيد سالم الزعابي مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية وعلى محمد الزرعوني مدير إدارة الشؤون الأوروبية والأميركية والاقيانوسية وراشد حارب الفلاحي مدير مكتب سمو وزير الخارجية وباتريس باولي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة والوفد المرافق لوزير الخارجية الفرنسي.
وكان فيليب دوست بلازي وزير خارجية فرنسا قد وصل إلى البلاد الليلة قبل الماضية وكان في استقباله عبيد سالم الزعابي مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية و باتريس باولي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة وأعضاء السفارة.

