وافقت وزارة الأشغال والإسكان على بناء 22 مسكناً للمواطنين المتضررين من الهزات الأرضية في منطقة دفتا النائية بالمنطقة الشرقية من إمارة رأس الخيمة.

وقال عبدالله أحمد النقبي «أحد أعيان دفتا»: كل الإجراءات الرسمية باتت جاهزة الآن لتنفيذ مشروع البيوت البديلة ومن المنتظر أن تبدأ الشركة المنفذة للمشروع قريباً أعمالها في بناء البيوت التي وافقت الوزارة على بنائها لأهالي دفتا.لكن أهالي دفتا ومن بينهم النقبي ذاته يرون بأن البيوت المتضررة أكثر من ذلك بكثير وبالتالي كان يتعين تغطية احتياجات جميع المتضررين.ووفقاً للإحصائية التي يتحدث عنها النقبي فإن عدد المساكن المتضررة جراء الهزات الأرضية بحدود 52 مسكناً أي أن جميع بيوت القرية باتت غير صالحة لأنها تعاني من مشاكل إنشائية مثل التصدع والانهيارات في الجدران والسقوف وغير ذلك.

وقال النقبي: ما سمعناه من اللجان الفنية التي زارت ديرتنا عقب الهزات الأرضية كان ينبئ باحتمال انهيار البيوت في أي وقت وطالبت الأهالي بأخذ الحيطة والحذر ومنذ ذلك الحين لم تأمن الأسر العيش في بيوتها. وقبل أكثر من خمس سنوات تقريباً شهدت المنطقة الشرقية هزات أرضية متتابعة لم تعرف أسبابها لكن فسرها البعض بأنها ناجمة عن زلازل ضربت دولاً مجاورة مثل إيران وباكستان وأفغانستان ومن شأن ذلك تضررت المنازل واضطر العديد من الأهالي إلى مغادرة بيوتهم والعيش في خيام وفرتها الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية.

وقال عبدالله سعيد: نتيجة لتلك الهزات الأرضية خسر الأهالي مساكنهم وفقدوا الأمان ولولا ارتباطهم الوثيق ببلادهم لهجروها إلى المناطق الأخرى بحثا عن الأمان ومن المؤكد فانه مع عودة مسلسل الهزات ستتفاقم معاناة الأهالي.

وتابع: ما نعرفه هو ان الدول المتقدمة وفي مقدمتها الأوروبية حين يحل الضرر بمواطنيها تقوم بتعويضهم بشكل عاجل عن كل شيء خسروه، ومن جهتنا كنا اشد تفاؤلا بان تقوم الوزارات المسؤولة بتقديم العون والمساعدة لمتضرري الهزات الأرضية في المنطقة الشرقية على عجل لكن بعد مرور أكثر من خمس سنوات فإنها لم تفعل شيئا يعيد الطمأنينة للأهالي. وبحسب محمد راشد سالم فان الأهالي الذين اصابت الهزات الأرضية بيوتهم بالتشقق والانهيارات عيل صبرهم على انتظار عون الوزارات لهم فاضطر البعض منهم لمعالجة المشاكل التي حلت بمساكنهم اعتمادا على امكاناتهم الذاتية.

وقال سالم: نظرا لان المواطنين في تلك القرى يعتمدون على اعانات الشؤون الاجتماعية الشهرية فان امكاناتهم المادية شحيحة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى ولذلك فشلوا في احتواء المتاعب الموجعة التي خلفتها الهزات الأرضية بمنازلهم والتي لا تزال آثارها المرعبة باقية في كثير من البيوت.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي