عبر معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد عن حرص القيادة الرشيدة للدولة على طرح المبادرات الرامية إلى تجسيد مفاهيم التواصل الثقافي بين مختلف الحضارات والمجتمعات وتعزيز لغة الحوار الايجابي والبناء بين شعوب العالم من خلال المؤتمرات والندوات التي تساهم في تنمية الوعي الثقافي والاجتماعي وخاصة بين الأجيال الشابة التي تعيش فعاليات ثورة الاتصالات الهائلة والتي حولت العالم إلى قرية كونية صغيرة تتطلب الحرص في الحفاظ على هويتنا الثقافية والإسلامية والتطلع إلى المستقبل من منظور متطور يواكب التقدم ويستوعب ايجابيات العولمة ويواجه في الوقت نفسه تحدياتها.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في ندوة القيم بين الخصوصية والعالمية التي نظمتها جامعة زايد بمقرها في أبوظبي والتي استضافت الداعية الإسلامي الشيخ عبد الله بن بيّه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق في موريتانيا والأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية وذلك بحضور الداعية الحبيب علي زين العابدين الجفري وعدد من الشخصيات العامة والفعاليات الدينية والثقافية وطالبات الجامعة.

وأضاف معالي الشيخ نهيان إن الاستراتيجية العلمية التي تطرحها المؤسسات التعليمية في الدولة تقوم على تحقيق التوازن بين المساقات الدراسية وتنمية الوعي الثقافي وتطوير المهارات والقدرات واكتساب الخبرات من خلال الأنشطة اللا صفية والبرامج الثقافية و البعثات والرحلات الدراسية والعلمية إلى دول العالم والتي تحقق العديد من الأهداف من أهمها تبادل الآراء والأفكار بين طلابنا ونظرائهم من طلاب وشباب العالم.

مشيرا إلى تميز برامج البعثات الخارجية لجامعة زايد والتي أتاحت الفرصة لطالباتها للتعبير عن مستوياتهن التعليمية والثقافية والمفاهيم المتطورة للفتاة الإماراتية والتي تحظى بكل الرعاية والاهتمام من الدولة واستطعن من خلال تلك البرامج أن يجسدن القيم الإسلامية والعربية الأصيلة ويظهرن الوجه الحضاري للوطن.

وعلى جانب آخر أوضح د. نصر عارف رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة زايد أن الشيخ عبدالله بن بيّه تناول في محاضرته منظومة القيم مؤكدا أنها مبادئ إنسانية عامة موجودة عند كل البشر في مختلف الشعوب والأجناس ولكن تتعدد معانيها وتختلف مفاهيمها ومدلولاتها بين الثقافات. وأضاف إن هناك بعض القيم التي تميز ثقافة معينة وتتسم بالخصوصية وعلى سبيل المثال قيم الصدق والأمانة والسلام بينما تتعامل ثقافات أخرى مع القيم من منظور مختلف مثل قيمة الحياء التي توجد لها تفسيرات متعددة تختلف وفقا للعادات والتقاليد.

أوضح بن بيّه أن الأجيال الشابة المسلمة يجب أن تتعرف على تجارب وثقافات الآخرين ولكن تأخذ ما يفيدها وتستوعبه جيدا وتطبق ما يتناسب وهويتها وثقافاتها الإسلامية وعاداتها الأصيلة.