التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس وزير الدفاع الإيراني مصطفى نجار وناقشا، العلاقات العسكرية بين بلديهما، بالتزامن مع تسريبات صحافية إسرائيلية ذات طابع عسكري تفيد بأن سوريا حذرت إسرائيل من تكرار تحليق طيرانها في الأجواء السورية.

وقالت الوكالة العربية للأنباء ان الأسد بحث مع ضيفه الإيراني «التعاون بين الجيش العربي السوري والجيش الإيراني وسبل توطيد أواصر الصداقة بين الجانبين».ونجار هو أحدث مسؤول إيراني رفيع المستوى يزور دمشق التي توطد علاقاتها مع طهران في الوقت الذي يتعرض فيه البلدان لضغوط من الولايات المتحدة.

وبالتزامن مع هذه المشاورات، حذرت سوريا إسرائيل من تكرار تحليق طيرانها الحربي في الأجواء السورية مثلما حدث في العام الماضي.وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تحذيراً سورياً وصل إسرائيل مؤخراً وجاء فيه «لن نتحمل بعد اليوم تحليق طائرات مقاتلة إسرائيلية في سماء سوريا على شكل تحليق الطيران الحربي فوق قصر الرئيس الأسد وأصدر خلالها أصوات انفجارات وهمية وإذا تكرر ذلك سنرد بإطلاق النار».

وكتب المراسل العسكري لـ «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان، المقرب من المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، أن التحذير السوري هو استمرار للتغيير في سياسة دمشق الذي بدأ خلال حرب لبنان الثانية في يوليو الماضي «عندما وضع السوريون منظومة صواريخهم في حالة تأهب عليا». ونفى الجيش الإسرائيلي مساء أمس تقريراً مفاده أن سوريا نقلت مئات وحتى آلاف الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى إلى منطقة الحدود.

من جهة أخرى، استعرض الرئيس الأسد خلال لقاء مع وفد مجموعة الأزمات الدولية برئاسة وزير الخارجية الاسترالي السابق غاريث ايفانز الذي يرأس المجموعة حالياً رؤية بلاده للأوضاع الجارية في المنطقة وللعملية السلمية في الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة السورية ان الأسد، الذي استمع إلى رؤية الوفد بشأن عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، أكد على «ضرورة استمرار التواصل بين الجانبين لبلورة الآليات والوسائل التي تصب في تحقيق الهدف المنشود ألا وهو السلام العادل والشامل والدائم والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام».

وكانت مجموعة الأزمات الدولية أكدت في تقرير نشرته في نهاية العام 2006 أن لبنان يشهد مأزقاً سياسياً ويظل تجاوزه رهناً بحوار بين الولايات المتحدة وسوريا.