واصل مؤتمر الإمارات الدولي عن الإدمان الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لليوم الثاني على التوالي أعماله وشهد إقبالاً كبيراً في الجلسات الصباحية والمسائية من قبل المختصين والمهتمين بمكافحة المخدرات والإدمان.

وتركزت جلسات اليوم الثاني حول عدد من القضايا المتعلقة بالإدمان من توفير الخدمات العلاجية والتأهيل وتحديث للأطر القانونية وتنظيم للنشاطات الاجتماعية ومهام التوعية والوقاية، ودور وسائل الإعلام في مجالات التوعية والتثقيف حول مخاطر الإدمان.

ومن بين أهم الأوراق التي طرحت بالمؤتمر دراسة حول الاعتماد على التليفزيون وإمداد الشباب بمعلومات حول مشكلة المخدرات قدمتها الدكتورة عزة عبد العظيم أستاذ مساعد ببرنامج الاتصال الجماهيري في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة أكدت خلالها أن وسائل الاتصال بكافة أشكالها من وسائل شخصية وجماهيرية وتفاعلية تقوم بدور فعال للحد من تفاقم مشكلة المخدرات وتوجيه الشباب وصغار السن من المراهقين لرفض إساءة استخدام المخدرات.

وذكرت أن نتائج العديد من الدراسات العربية والأجنبية أشارت إلى أهمية الدور الذي يلعبه التليفزيون بشكل خاص لكل من متعاطي المخدرات وغير المتعاطي لها، ووجد عدد من الدراسات أن التليفزيون هو الوسيلة الأكثر أهمية لمعرفة معلومات عن المخدرات بين غير المستخدمين وغير المتعاطين للمخدرات.

وأوصت الدراسة بشأن تنظيم حملات الإعلامية للتوعية عن مخاطر الإدمان والمخدرات بأنه لا يجب أن تكون الحملات الإعلامية ضد المخدرات مكثفة في كافة مراحلها، ويجب أن تصاغ بشكل غير مبالغ فيه، بهدف تحريك إدراك الجمهور ورغبته في معرفة معلومات حول المشكلة.

وتحفيزه نحو المشاركة في حلها كما أنه من الضروري أن تكون الرسائل الاتصالية المتضمنة سلسة لا تتصف بالإلحاح حتى لا يتجنب يجب أن تصمم حملات تذكيرية يتم بثها فيما بين الحملات الرئيسية، وتوجه للمدمنين الذين تم شفاؤهم أو توقفوا عن التعاطي، إلى جانب تنوع الاقترابات والشعارات والأفكار المتضمنة غير التقليدية في رسائل الحملة أمراً حيوياً وهاما لجذب الجمهور لمتابعة الحملة وتنفيذ توصياتها.

كما طالبت بتبني وتقليد نماذج أميركية أو غربية عند صياغة الرسائل الإعلامية ضد المخدرات وهو ما يعتبر أمراً غير مجد لاختلاف طبيعة المجتمع، حيث يجب أن تبنى هذه الحملات وأن تصاغ وفقا للخلفية الثقافية والدينية والتاريخية وطبيعة المجتمع نفسه.

كما طالبت الدراسة بأهمية وضع خطة إعلامية مرحلية تستخدم فيها كافة الوسائل الاتصالية الشخصية والجماهيرية والتفاعلية لتحقيق أهداف الخطة على أن تكون مدعومة بنتائج دراسات ميدانية واختيار وانتقاء الكوادر البشرية المبدعة والمؤهلة من كتاب ومخرجين ومصورين ومصممي رسائل وتدريب هذه الكوادر على صياغة وتنفيذ الرسائل الاتصالية لابتكار أفكار تتلاءم وطبيعة المجتمع إلى جانب رصد الموارد المالية اللازمة لتنفيذه هذه الخطة الإعلامية، وجذب جميع الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية التي لا تهدف إلى الربح للمساهمة في تمويل الحملات.

أبوظبي ـ مصطفي خليفة