وجه معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل باتخاذ إجراءات صارمة بحق العمال المشاغبين منها الإلغاء والحرمان الدائم. صرح بذلك حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد قائلاً: أن الوزارة ستنفذ توجيهات معالي الوزير. وكانت شرطة دبي ولجنة شؤون العمالة ووزارة العمل نجحت صباح أمس بإعادة 6 آلاف عامل لعملهم بعد توقف استمر يومين مطالبين برفع رواتبهم بنسبة تتراوح بين 50 إلى 80 %، وبإيقاف الشغب الذي أثاره عدد منهم بعد قيامهم بتكسير حافلة نقل، وأبواب ونوافذ السكن الخاص بهم بمنطقتي «القوز» و«سنابور» بدبي، ورشق مديري الشركة بالحجارة.

واحتجزت شرطة دبي ما يزيد على 230 عاملاً بغية تهدئة حالة الشغب التي أثارها العمال في موقعي السكن، وتمكنت الجهات المعنية من إقناع العمال بالعودة إلى عملهم. وأكد بن ديماس أن الوزارة ستمنح المنشأة 250 تصريح عمل جديد بدون رسوم بدلاً عن العمال الذين سيتم ترحيلهم. وقال عبد الله بن سلوم نائب رئيس لجنة شؤون العمالة بدبي بأن ما قام به العمال يمثل همجية واضحة وجديدة من نوعها، وتعد خطوة يجب الوقوف ضدها بشكل رادع.

وأضاف إن جميع العمال في الشركة يتقاضون رواتبهم بانتظام دون تأخير، وأن جميع الشروط التي تم الاتفاق عليها بين العمال والشركة بحسب العقود التزمت الشركة بها، ولم تتجاوز أي بند منها، وأنه لم تسجل لجنة شؤون العمالة أو وزارة العمل على الشركة أي تأخر بخصوص الرواتب أو الالتزامات الأخرى.

وأضاف إن العمال تجاوزوا الطرق القانونية والأخلاقية والحضارية في رفع مطالبهم والحصول عليها، واستخدموا بدلا منها أسلوبا همجيا أدى إلى احتجاز شرطة دبي العديد منهم.

وأشار إلى أن العمال يتقاضون رواتب تتراوح بين 550 و700 درهم وهم يطالبون بزيادتها 250 درهماً على الأقل رافضين في بداية الأمر أي تسوية لا تتضمن مطالبهم. وأوضح بأن الشركة وافقت على زيادة راتبهم 60 درهما شهريا رغم أن العقد لا ينص على أي زيادة، ومنحهم 60 يوما إجازة عن كل سنتين مع تذكرة سفر رغم أن العقد يقول بأن التذكرة تمنح للعامل عند القدوم الأول وعند المغادرة الأخيرة. وقال: لقد وفرت الشركة لعمالها ثلاثة مراكز صحية ومدهم بالغاز لمنطقة سكنهم.

بينما أوضح أحمد المنصوري مدير الطوارئ بشرطة دبي أنه تم التعامل مع العمال بهدوء رغم إثارتهم المتاعب، وأنه قام عدد من أفراد الشرطة بإلقاء القبض على العمال الذين أثاروا الشغب بشكل مباشر وشاركوا في تكسير الحافلة أو رشق الحجارة. وأكد رانجون بار أحد العمال بأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأرز والأطعمة المعلبة بجميع أنواعها، جعل العمال يصرفون نصف مرتباتهم لتأمين وجبات الطعام الثلاث.

وأوضح أن هذا الغلاء يظهر نوعا من عدم التكافؤ بين الراتب ومطالب الحياة والجهد المبذول في العمل، بينما قال «شيرانج» عامل إن كل شيء في دبي زاد وارتفع سعره ما عدا أجر العمال الذي ما زال على حاله منذ عشر سنوات. وقال: راتبي قبل عشر سنوات كان 500 درهم في الشهر والآن هو 550 درهما وهذا الراتب لا يبقى منه سوى 400 درهم بعد المصروف المتعلق بالطعام.

وأوضح «شيرانج» بأن الامتناع عن العمل جاء بعد مطالب عدة قدموها للشركة بزيادة الرواتب ولكن الشركة لم تستجب. واعترض شيرانج على أسلوب بعض العمال في قيامهم بتكسير الحافلة وإثارة الشغب وقال «نحن حاولنا أن نعترض ونطالب بشكل سلمي وحضاري ولكن بعض المحرضين والعمال أساءوا الطريقة وبالتالي أساءوا لنا جميعاً».

دبي ـ محمد زاهر