فوجئ العامل صفوت رشاد خليفة برفض موظف وزارة العمل في الشارقة الاعتراف بحكم المحكمة الذي قضى لصالحه بعد عام ونصف العام من الانتظار، حيث قال له الموظف: «انقع حكم المحكمة واشرب ماءه».
وقال صفوت: إنه خلال عام ونصف العام تعرض للسجن 3 مرات بسبب اتهامات كيدية مختلفة من قبل كفيله وبرأته المحكمة من جميعها، وأنه سجن بسبب بلاغ الهروب رغم أنه يحمل إفادة تدل على أن له قضية تبحث في المحكمة.
وأوضح أنه ما زال حتى اليوم مطلوبا من قبل السلطات بسبب بلاغ الهروب الكيدي الذي رفض موظف العمل رفعه، وأن جوازه ما زال مرهونا عند شرطة جوازات الشارقة. وأشار إلى أنه قصد مكتب وزارة العمل في الشارقة بتاريخ 27ـ 8 ـ 2005 للمطالبة برواتب متأخرة عن سنة كاملة، واكتشف أثناء تقديمه الشكوى بأن عليه بلاغ هروب بتاريخ 13 من الشهر ذاته.
وذكر أنه رفض البلاغ وأكد أنه ما زال على رأس عمله وأنه ليس بهارب، فاستدعت الوزارة الكفيل للتأكد من صحة أقواله، وأقر الكفيل أمام موظف العمل بأن العامل كان على رأس عمله بتاريخ تقديم بلاغ الهروب.
وأوضح صفوت أنه رفع قضيته للمحكمة للمطالبة برواتب متأخرة عن 12 شهرا، وبعد عام ونصف من الانتظار وبتاريخ 20 فبراير 2007 حكمت المحكمة لصالحه بأنه كان على رأس عمله أثناء تقديم الكفيل بلاغ الهروب بحقه، وبوجوب دفع الكفيل رواتب الأشهر المتأخرة، وتعويضه عن الفصل التعسفي.
وأشار إلى أنه وبعد حصوله على حكم المحكمة توجه لمكتب وزارة العمل في الشارقة للحصول على نقل كفالة دون وضع حرمان بحسب القانون، حيث فوجئ برد الموظف بأنه سيرفع عنه بلاغ الهروب ولكنه سيمنحه الحرمان، وقال له بعد أن قدم له حكم المحكمة: «انقع حكم المحكمة واشرب ماءه».
وقال صفوت: إنه خلال العام ونصف العام تعرض للسجن 3 مرات بسبب اتهامات كيدية أخرى قدمها كفيله ضده في قضية اختلاس أموال من الشركة تقدر ب19 ألف درهم وفي قضية شتم وكذلك حكمت المحكمة ببراءته في القضيتين، وأن كفيله قدم شكوى الاختلاس ذاتها مرة أخرى بتفاصيلها في شرطة عجمان، حيث رفضت النيابة العامة متابعة القضية بعد معرفتها بأنه تم تقديمها في إمارة الشارقة، وأن المتهم حصل على حكم براءة منها.
وبين أنه رغم حصوله من المحكمة على حكم البراءة من قضية الشتم إلا أنه أعيد للسجن لحين حضور كفيل بالرغم من وجود جواز سفره عندهم، وحصوله على حكم البراءة.
وأوضح أنه سجن بسبب هذه الاتهامات 18 يوما في مراكز الشرطة بعجمان ـ محل إقامته ـ وفي مراكز شرطة الشارقة، وكانت القيود توضع في يديه والأغلال في أقدامه، ويتم تصويره وكأنه مجرم .
وقال «تعرضت للمعاملة السيئة داخل التوقيف وتم سجني في غرفة صغيرة مع 24 موقوفا في أحد السجون في الشارقة لأيام عدة غير أنني لم أتعرض شخصيا للضرب من قبل رجال الشرطة».
وأكد أنه اضطر خلال فترات التوقيف للاستعانة بثلاثة كفلاء لإخلاء سبيله في كل مرة يتعرض فيها للسجن، رغم وجود جواز سفره في المركز، ورغم أنه يحمل إفادة بأن قضيته في المحكمة، وقال :ما زال جواز سفر أحد الكفلاء مرهونا عند مركز الشرطة حتى هذه الساعة.
وقال: إنه تضرر ماديا ونفسيا خلال انتظاره لحكم المحكمة حيث لم يستطع الحصول على عمل وظل دون أية مصروفات ورفضت وزارة العمل منحه تصريح عمل مؤقت لحين البت في قضيته.وعزا صفوت تأخر المحكمة في البت بالحكم إلى سفر القاضي في صيف العام الماضي ثلاثة أشهر حيث تأجلت الجلسات، وتأخر الخبير للانتهاء من تقريره 4 أشهر أخرى.
**إشادة بوكيل وزارة العمل
وقال صفوت: إنه راجع وزارة العمل بدبي والتقى وكيل الوزارة حميد بن ديماس وقص عليه رفض موظف العمل في الشارقة الاعتراف بحكم المحكمة وأبدى بن ديماس استنكاره لما تلفظ به الموظف، وقام بالاتصال به مباشرة وطالبه باحترام القضاء وما يصدر عنه.
ووجه صفوت الشكر لوكيل الوزارة حميد بن ديماس على حسن تعامله معه واهتمامه بقضيته، وقال: «لقد طمأنني الوكيل واتصل بي في اليوم الثاني، وبدأ يناقشني بتفاصيل قضيتي، وبدا لي أنه قام بقراءتها كاملة، وهو ما فاجأني، ووعدني بأن أحصل على نقل كفالة دون وضع الحرمان، وعلى جميع حقوقي».
دبي ـ محمد زاهر