أوضح عبد الباسط مرداس رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا أن نسبة إصابة حاملي صفة مرض الثلاسيميا من الذكور والإناث حسب الإحصاءات الأخيرة في الدولة بلغت 5 ,8% الأمر الذي يتطلب تكثيف جهود نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع بخطورة هذا المرض الوراثي الأمر الذي جعل جمعية الإمارات للثلاسيميا خلال فبراير الماضي تطلق مسابقة الثلاسيميا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بهدف إشراك طلبة كافة المراحل الدراسية على مستوى الدولة فيها من أجل إظهار مختلف الأنشطة والفعاليات المتعددة التي تبرز الوعي الكافي فيما بينهم بطبيعة المرض وأهمية السعي إلى القضاء عليه.
جاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في فندق رمادا انتركونتيننتال بحضور مريم المر مديرة إدارة الرعاية الاجتماعية والثقافية في داماس وعاطف أنور موجه الفني في قسم الأنشطة الثقافية والفنية في وزارة التربية والتعليم وعدد من المسؤولين.
وأضاف مرداس أن شريحة الطلبة تعتبر من أهم أفراد المجتمع وخاصة أنهم آباء وأمهات المستقبل لذلك كان من الضروري نشر التوعية الصحية حول المرض لهم ولأولياء أمورهم من أجل تشجيعهم على أهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل التفكير بالزواج للقضاء على هذا المرض الوراثي الخطير، مشيرا إلى آليات المشاركة في المسابقة وأهمها أن المدرسة الراغبة في المشاركة ستعمل على تشكيل فريق عمل يتم من خلاله وضع خطة شاملة ومتكاملة للتوعية بالمرض وكيفية التعامل معه والوقاية منه من خلال اختيار أساليب التوعية المناسبة والمبتكرة التي يستفيد منها المجتمع المحلي حول المرض كعمل زيارات ميدانية أوحصص توجيه جمعي.
أو من خلال الإذاعة المدرسية وعمل المحاضرات والندوات حيث يتمكن الطالب من المشاركة من خلال إعداد فيلم فيديو توعوي أو تقرير أو رسومات معبرة (رسوم كاريكاتيرية) أو عروض مسرحية، مشاهد تمثيلية، بروشورات، تصميم مواقع الكترونية، أناشيد حيث ستعمل المدرسة على توثيق جميع الفعاليات والبرامج والأنشطة من خلال الصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو والتسجيل الكتابي والورقي على شرائط الفيديو والاسطوانات المدمجة.
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا إلى طرق تحكيم المسابقة التي حدد لها نهاية ابريل المقبل آخر موعد لاستلام طلبات المشاركة ومنها أن المشاركات سيتم عرضها على لجنة مكونة من خمسة أعضاء: عضوان يمثلان وزارة التربية والتعليم وعضوان من جمعية الإمارات للثلاسيميا وعضو محايد، إضافة إلى دور اللجنة في اختيار أفضل ثلاث مدارس ذكور وأفضل ثلاث مدارس إناث مشاركة عن كل مرحلة تعليمية كما سيتم تخصيص جوائز للمدارس الفائزة والتي سيتم توزيعها خلال حفل كبير سيقام في مايو المقبل تزامنا مع يوم الثلاسيميا العالمي.
من جانبها أوضحت مريم المر مديرة إدارة الرعاية الاجتماعية والثقافية في مجموعة داماس الجهة الداعمة للمسابقة أن امتداد التواصل بين قطاعات المجتمع المختلفة يعتبر اللبنة الأساسية في غرس المفاهيم وتوضيح الرؤى لإبراز القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع وخاصة مشكلة مرض الثلاسيميا الذي يعتبر من أخطر المشاكل التي ينبغي نشر التوعية الصحية بين فئة الطلبة، مؤكدة على أنه لو تم التعاون بين جهات المجتمع كافة في إبراز المشاكل والعمل على حلها بطرق جماعية سيؤدي ذلك إلى الحد من القضايا التي يعاني منها المجتمع بشكل كبير.
وثمن عاطف أنور موجه فني في قسم الأنشطة الثقافية والفنية في وزارة التربية والتعليم التعاون مع جمعية الإمارات للثلاسيميا في نشر التوعية الصحية للمرض لكافة أعمار الطلبة لتنبيههم بخطورة هذا المرض الذي يغرس بداخلهم اقتناعا كاملا في المستقبل بأهمية إجراء الفحوص الطبية قبل الزواج.
مؤكدا على أن وزارة التربية وجمعية الإمارات للثلاسيميا خلال الفترة القليلة المقبلة ستعملان على وضع خطة إستراتيجية لهذه المسابقة من أجل أن تشمل في السنة المقبلة طلبة الجامعات والكليات والمعاهد إلى جانب السعي إلى تطويرها بشكل أكبر قد تكون ضمن إطار المسابقة أو الحملات التوعوية أو الورش العملية ، مطالبا الجهات المجتمعية الأخرى من التعاون مع وزارة التربية والتعليم في طرح مشاكلها وقضاياها والتي تعتبر في الوقت ذاته مفيدة للطلبة من أجل إشراكهم في معالجتها بحيث أنه كلما كانت التوعية جماعية كلما كانت الفائدة أعم.
ادبي ـ منال خالد