أثار ظهور حالات من الجرب في منطقة المنامة التابعة لعجمان موجة من الذعر والخوف لدى أوساط المجتمع لدرجة وصلت بأحد الأطباء المتخصصين بالأمراض الجلدية لوصف حالة الذعر بوسواس الجرب، أي بعض الأشخاص يتوهم بأنه مصاب بمرض الجرب لمجرد حكة بسيطة في الجسم.

وزارة الصحة ورغم تأكيداتها باحتواء الوضع والسيطرة على المرض بعد قيام بلدية عجمان برش بعض المناطق التي انطلق منها المرض طمأنت المواطنين والمقيمين بعدم ظهور أي حالات جديدة، إلا أن بعض أطباء القطاع الخاص ما زالوا يستقبلون بعض المرضى ممن توسوس لهم أنفسهم بأنهم مصابون بالجرب.

(البيان) سألت الدكتور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب جامعة الإمارات حول هذا المرض وما هي أعراضه وطرق انتقاله وهل هناك من أدوية ناجعة له؟ فقال: مرض الجرب من الأمراض المعروفة قديماً، ويصيب الإنسان كما يصيب الحيوانات، وكانت الإصابة بمرض الجرب في السابق تصيب الناس بالفزع،

حيث كان مريض الجرب قديما يعزل عن الناس ويدهن جسمه بالقار حتى يشفى، وكان يرتبط الجرب بعدم النظافة، وقلة المياه، وعدم الاستحمام. ويضيف ظهور بعض الحالات في الدولة لا يعني انتشار الوباء، فالعلاج أصبح سهلاً لا يستغرق أكثر من ثلاثة أيام وهناك أدوية تؤخذ عن طريق الفم تقضي على المرض خلال اقل من 24 ساعة.

ما هو مرض الجرب؟

الجرب نوع من الأمراض الطفيلية المعدية يصيب الناس بغض النظر عن العمر أو الجنس، ولكن غالباً نرى ارتفاع نسبة الإصابة في الأماكن التي فيها تجمعات مثل المعسكرات، دور العجزة، السجون، ورياض الأطفال، وينتقل بالمخالطة في الأماكن المزدحمة أو بين أفراد العائلة الواحدة، ومن خلال الألبسة والأغطية والمفارش وحتى المفروشات من أطقم الجلوس والموكيت المغطي لأرضيات المنازل الملوثة. وتلعب النظافة الشخصية دوراً هاماً في الإصابة بالجرب.

فترة الحضانة

عند الإصابة بمرض الجرب لأول مرة فإن الأعراض تظهر في حدود 2-6 أسابيع، أما عند تكرار الإصابة فمن الممكن أن تظهر خلال 3 أيام.

الأعراض

يظهر الجرب على هيئة بثرات منتشرة على سطح الجلد الذي بين الأصابع وفي منطقة المعصم والجنب الأيسر من الزند ، كما أنه موجود في منطقة الإبط وحفرة معصم الكوع، وعلى البطن ومنطقة الأعضاء التناسلية، وكذلك الأرداف. وإذا نظرنا إلى هذه البثرات بعدسة مكبرة فنجد في وسطها تجويفاً عبارة عن مدخل النفق الذي تعيش فيه أنثى الطفيل المسبب للمرض.

ويشعر المريض بتهيج شديد مما يضطره إلى حكه حكاً شديداً يتسبب في إحداث خدوش على الجلد، ويزيد هذا الإحساس أثناء فترات الراحة وخاصة عند النوم ليلاً. وهذا التهيج ناتج عن وجود الحشرة داخل الجلد، كما أنه ناتج عن تأثير فضلات الحشرة التي تفرزها داخل النفق الذي تعيش فيه.

العلاج

يتم القضاء على سوسة الجرب في الملابس والشراشف والمفارش والموكيت التي تحتويها غرفة المصاب. ويتم ذلك بغسل وكي الملابس والشراشف، أما غير ذلك فتترك لمدة عدة أيام بدون استخدام فهذا الطفيلي يموت مباشرة بدون العائل وهو الجسم البشري و يراعى أن يتم علاج جميع أفراد الأسرة في نفس الوقت.

وأشار إلى أن هناك بعض الكريمات الناجعة التي تستخدم في علاج الجرب، تدهن لفترة لا تقل عن 16 ساعة بعد تناول الشخص المصاب حماما دافئا وتحتاج فترة العلاج ما بين يومين إلى ثلاثة أيام تختفي بعدها أعراضه مباشرة، وهناك بعض الأدوية (حبوب) يتم تناولها عن طريق الفم مرة واحدة وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المريض لاستعمال بعض المضادات.

ما هي طرق الوقاية من الجرب

يقول الدكتور كلداري: يجب الاهتمام بالنظافة الشخصية، وخاصة الاستحمام بانتظام لإزالة ما يعلق بالجسم من بكتيريا وفطريات وميكروبات والاهتمام بنظافة الملابس وكيها للتخلص من الميكروبات والحشرات وكذلك الاهتمام بنظافة الملابس الداخلية

والاهتمام بنظافة المنازل والموكيت والتهوية الجيدة ودخول الشمس للقضاء على الميكروبات والحشرات الضارة وغسل المواد النسيجية كالملابس والمفارش بالماء الحار مع الكي وتجنب الاحتكاك بالأشخاص المصابين واستعمال أغراضهم الشخصية.