تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس باتخاذ إجراء سريع فيما يتعلق بنتائج تقرير أفادت بأن مكتب التحقيقات الاتحادي حصل بصورة غير مشروعة أو غير سليمة على سجلات تتسم بالخصوصية خلال تحقيقات تتعلق بالإرهاب والتجسس. وأصر بوش الذي يزور أوروجواي في إطار جولة بأميركا اللاتينية على أنه يثق في مدير مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت مولر ووزير العدل البرتو جونزاليس رغم التقرير الذي أصدرته وزارة العدل عن إساءة استخدام مكتب التحقيقات لسلطاته.
وزاد التقرير من مشاعر الاستياء لدى الحزب الديمقراطي وغيره ممن ينتقدون إدارة بوش لتقويضها الإجراءات التي تكفل حماية الحريات المدنية في حربها على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عام 2001. وانتقد التقرير الصادر عن مكتب المفتش العام جلين فاين مكتب التحقيقات الاتحادي لمطالبته بدون أمر محكمة بالحصول على سجلات العملاء من شركات الهواتف وشركات خدمات الانترنت والبنوك وشركات بطاقات الائتمان.
وقال بوش «سنعالج المشكلات الواردة في التقرير بأسرع ما يمكن». وأضاف ان مولر بدأ بالفعل العمل. وقال في مؤتمر صحافي مع رئيس أوروجواي تاباري فاسكويز «سؤالي هو.. ماذا ستفعلون لحل المشكلة وبأي سرعة يمكنكم حلها».
وجاء الكشف عن إساءة مكتب التحقيقات الاتحادي استخدام سلطاته في وقت يعاني فيه بوش من انخفاض شعبيته والذي يعود إلى حد كبير بسبب الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام في العراق وفي وقت يتعامل فيه مع كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون ويتفحص نفقات إدارته واستراتيجيتها. وقال بوش ان «تقرير المفتش العام الذي سلط الضوء على أوجه القصور في مكتب التحقيقات الاتحادي أوضح أيضاً ان هذه الخطابات مهمة لأمن الولايات المتحدة».