أشاد مسؤولون صوماليون بدعم ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بهيئة الهلال الأحمر للشعب الصومالي في محنته والتي تضمنت تقديم مواد اغاثية إنسانية عاجلة وآخرها وصول طائرتين محملتين بالأدوية والأجهزة الطبية لدرء وباء الكوليرا الذي أوقع العديد من الإصابات بين الأطفال والشيوخ في مقديشيو والأقاليم المجاورة.

وقال هؤلاء خلال لقاءات وجولات ميدانية لعدد من مستشفيات مقديشو مع وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتية برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي يرافقه المتطوع أحمد يوسف المنصوري والمتطوع فاروق العبيدلي.. أن تلك المساعدات الطبية التي تتضمن أكثر من 80 طنا ساهمت في تخفيف المعاناة وأنقذت حياة العديد من المرضى المصابين بالإسهال الحاد في المستشفيات التي تفتقر إلى كافة الخدمات الصحية حيث تم توزيع تلك الأدوية والتجهيزات الطبية على المستشفيات خاصة مستشفى «بنادر» بالعاصمة الذي يستقبل حاليا أكثر من 400 حالة إسهال حاد. وقال الدكتور صالح موسى الطائي خلال تفقد وفد هيئة الهلال الأحمر يرافقه الدكتور عيسى وهليه نائب وزير الصحة وسلاب علي جلي نائب وزير الدفاع ومسؤولي الهلال الأحمر الصومالي والصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية.. ان الوضع الصحي للمستشفيات الصومالية رديء للغاية مشيرا إلى أن الزيارات الميدانية التي قام بها وفد الهيئة للمستشفيات شاهد خلالها الوضع المأساوي للأطفال حيث كل 8 مرضى في غرفة والباقي في ساحة المستشفى. وحسب ما ذكر الأطباء الميدانيون فان معظم الحالات تنتظر الموت بسبب الجفاف والالتهابات المعوية وسوء التغذية.

مشيراً إلى انتشار وباء الكوليرا. وأكد رئيس الوفد أن الحالة تسستدعي الدعم الفوري من أهل الخير والدول المجاورة والمنظمات الإنسانية موضحا أن الأوضاع الأمنية حالت دون وصول عشرات الحالات إلى المستشفى ووفاتهم في الطريق. ولفت إلى نقص المواد الغذائية الأساسية والمياه الصحية النظيفة الخالية من التلوث وانعدام وسائل الصرف الصحي مما سبب انتشار مرض الكوليرا والكثير من الأوبئة المعدية.

وقال ان الكميات من الأدوية والتجهيزات الطبية التي وصلت على متن طائرتي اغاثة من دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر ساهمت في إنقاذ حياة العديد من الحالات. وقال المتطوع أحمد يوسف المنصوري ان الوضع الصحي مأساوي وأنه شاهد مرضى لم ينقطع عنهم الإسهال الحاد وهم يفترشون الأرض بمرافقيهم دون أسرة أو مراتب مشيرا إلى أن المساعدات التي تم توزيعها خففت من أوجاعهم.

وأكد المنصوري أن القيادة الرشيدة للدولة تمد يد العون للشعب الصومالي مشيرا إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان غرس في قلوبنا حب العمل الإنساني والتطوع لإنقاذ حياة الناس في أي مكان من العالم داعيا شعب دولة الإمارات إلى تقديم المزيد من الدعم والمساعدة للصوماليين.

كما قام وفد هيئة الهلال الأحمر يرافقه نائب وزير الدفاع ونائب وزير الصحة بزيارات ميدانية لتفقد المرضى في مستشفى «بنادر» داخل العاصمة ومستشفى «كيسى» في أطراف المدينة التابع لجمعية الهلال الأحمر الصومالية.

واستمع الوفد خلال زياراته للمستشفيات إلى شرح عما يعانيه المرضى والأطباء من نقص حاد في الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية كما قام الوفد بزيارة لمركز تأهيل المعاقين التابع للهلال الأحمر الصومالي واطلع على صناعة الأطراف الصناعية ووزع كميات من الأدوية على المستشفيات.

من جانبهم أعرب مديرو المستشفيات عن امتنانهم للمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات. وأكد مدير مستشفى كيسى الدكتور يوسف أحمد محمد أن المستشفى كان سجنا تم تحويله منذ عشر سنوات إلى مستشفى عام ويستقبل يوميا أكثر من 300 حالة. ووجه نائب وزير الدفاع في الصومال الشكر والتقدير لدولة الإمارات ممثلة بهيئة الهلال الأحمر على المساعدات الاغاثية معربا عن أمله في مزيد من هذا الدعم خلال الفترة القادمة ومن الدول الأخرى.

من جانبه أكد الدكتور عيسى وهليه نائب وزيرة الصحة الصومالي أن الوضع الصحي في الصومال خطير للغاية وبحاجة إلى مزيد من المساعدات من الدول الشقيقة. وأشار نائب وزيرة الصحة الصومالي إلى نقص المستلزمات الطبية والرعاية الصحية والأدوية والمباني والكادر الطبي خاصة في مستشفيات مقديشيو التي يسكنها حوالي مليون ونصف المليون نسمة.وأوضح أن العديد منهم هجروا منازلهم بسبب الأوضاع الصحية والأمنية.

وأكد أن المصابين بمرض الإسهال الحاد وصل إلى أكثر من 500 إصابة وتوفى منهم 9 إصابات في مدينة مقديشو بالإضافة إلى الإصابات في الأقاليم الأخرى والتي يتم تحويلهم إلى العاصمة. وثمن إبراهيم حاجي مدير إدارة المشاريع والتطوير بجمعية الهلال الأحمر الصومالية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتقديم المساعدات الاغاثية العاجلة للشعب الصومالي خاصة وصول طائرتي الاغاثة التي ساهمت في تخفيف العديد من المشاكل الصحية.

وذكر حاجي أن جمعية الهلال الأحمر الصومالية تشرف على 19 فرعا لها في مختلف مناطق الصومال وتغطي كافة الاقاليم وتتعاون بشفافية مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتية منذ عشرات السنين ضمن الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر الدولي كما تشرف على 15 مركزا وعيادة صحية في الصومال.

من جانبه وجه محمد محمود على مجيء ممثل منظمة الصحة العالمية في مقديشو الشكر لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على هذه الحملة الاغاثية العاجلة للشعب الصومالي لإنقاذ أطفال الصومال من مرض الكوليرا والأمراض المعدية الأخرى مؤكدا دور هيئة الهلال الأحمر الإنساني في مختلف دول العالم.

وقدم أهالي المرضى شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات لمدها يد العون وإرسال المساعدات وأعربوا عن معاناتهم بسبب القتل والدمار والأمراض الفتاكة ونقص المواد الغذائية والأدوية، مشيرين إلى أن وصول وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لمقديشو وهو يحمل كميات كبيرة من الأدوية أدخل إليهم الطمأنينة والسرور.