كشف وزير الخارجية الايرلندي ديرموت أهيرن امس، عن ان منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، سيزور سوريا الاسبوع المقبل لاجراء محادثات بشأن لبنان والسلام في الشرق الاوسط، في تحرك ينهي حظرا من جانب الاتحاد على اجراء اتصالات على مستوى رفيع مع دمشق، بعد تخلي الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن حق النقض «الفيتو» ضد اي اتصال للاتحاد الأوروبي مع سوريا بسبب شكوك حول دور دمشق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال الوزير الايرلندي للصحافيين على هامش القمة الاوروبية في بروكسل «ادرجنا بين خططنا توجه سولانا الى دمشق»، مشيرا الى ان الزيارة ستندرج في اطار النشاط الدبلوماسي المكثف الذي يسبق القمة العربية التي تعقد في الرياض في 28 مارس.

ورفض اهيرن تحديد موعد الزيارة بدقة ماعدا الحديث على انها ستكون الاسبوع المقبل، مؤكدا ان سولانا سيزور الرياض الاثنين وأن السعودية ستكون مركز هذا النشاط الدبلوماسي. واوضح انه «بعد ان بحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الزيارة فإن الهدف هو ان يذهب خافيير سولانا الى دمشق في مهمة لاجراء مباحثات بشأن لبنان والسلام في الشرق الاوسط».

مضيفا« أن الاتحاد( الاوروبي) يريد إشراك سوريا فهي لاعب إقليمي مهم ولها نفوذ ضخم، لذلك تم الاتفاق على إرسال خافيير سولانا إلى دمشق».

وعندما سئل ان كان الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة قد أعطى لسولانا تفويضا، قال اهيرن »هذا ضمن الاوراق ... من المعترف به انه يجب ان نتحدث بصوت واحد»، مشيرا الى انه يوجد اعتراف متزايد في الاتحاد بالحاجة الى استئناف الاتصالات مع دمشق بسبب دورها الرئيسي في المنطقة.

ولم تؤكد كريستينا غالاش الناطقة باسم سولانا زيارة ممثل الاتحاد الاوروبي الى دمشق، مكتفية بالقول انه سيتوجه الاسبوع المقبل الى الشرق الاوسط وسيزور الاثنين الرياض خصوصا.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يعرقل اتصالات الاتحاد الاوروبي مع سوريا بسبب شكوك حول دور دمشق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 . الا ان باريس رفعت امس تحفظاتها واعلنت انها وافقت الى جانب اعضاء الاتحاد الاوروبي على ارسال سولانا الى العاصمة السورية .

وقال ناطق باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك للصحافيين في بروكسل، حيث يجتمع الزعماء الاوروبيون «نؤكد التوصل الى اتفاق بشأن الشروط المرجعية لايفاد خافيير سولانا في مهمة لسوريا باسم الاتحاد الاوروبي».

واوضح دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان جولة سولانا في الشرق الاوسط تهدف الى تعزيز الجهود التي توسطت فيها السعودية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ومصالحة الطوائف المؤيدة والمناهضة لسوريا التي تخوض مواجهة في لبنان.

وكان الاتحاد الاوروبي وقع اتفاقيات شراكة مع دول في انحاء المنطقة، لكن تم تجميد اتفاق مماثل مع دمشق منذ أكثر من عامين. واشترط تعاون سوريا في تقديم قتلة الحريري للعدالة قبل التوصل الى اي اتفاق شراكة معها.