تدرس وزارة التربية والتعليم إمكانية نقل اختبار قياس الكفاءة في اللغة الإنجليزية «السيبا» الذي ابتكرته مؤسسات التعليم العالي وطبق على طلبة الصف الثاني عشر، إلى الطلبة في الصفين العاشر والحادي عشر خلال العام الدراسي المقبل.

وذلك لتسهيل مهمة اجتياز عقبات اللغة الإنجليزية في مرحلة مبكرة من وجودهم في المدرسة، في وقت أعلنت فيه عن تقديم اختبار السيبا في اللغة الإنجليزية لطلبة الثانوية إلى 19 مايو المقبل، وذلك قبل انطلاق امتحانات نهاية العام في 23 من الشهر نفسه، وذلك ليتسنى لوزارة التعليم العالي رصد النتائج في مدة كافية، مع الأخذ بعين الاعتبار تخصيص مواعيد أخرى ونماذج مختلفة بالنسبة لامتحان الإعادة المؤجل لأسباب مقنعة.

وأشارت مصادر في إدارة التوجيه التربوي الجهة المعنية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في موضوع اختبار السيبا إلى إن مقترحاً رفع إلى التعليم العالي تتم دراسته حالياً لنقل الاختبار المبتكر من الجامعات والكليات الحكومية إلى طلبة الصفين العاشر والحادي عشر، وذلك بغية تعويدهم على التعامل مع الورقة الامتحانية الجديدة في شكلها ونمط أسئلتها.

من جانبها قالت فوزية العوضي موجه أول لغة إنجليزية بوزارة التربية، ومنسقة السيبا مع وزارة التعليم العالي، إنه تم الاتفاق في الاجتماع الذي عقد مؤخراً في وزارة التربية مع ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي على أن تقوم وزارة التعليم العالي بتزويد الميدان بنماذج للامتحانات ومعلومات مفصلة حول اختبار السيبا الذي يقيس مهارات الطلبة وكفاءتهم العامة في اللغة الإنجليزية، مشيرة إلى إمكانية دخول الطلبة والمعلمين إلى الموقع المحدد للاستفادة من المعلومات المدونة فيه.

وأضافت العوضي أنه تم التوصل إلى أهمية أن تجمع البيانات الخاصة بالطلبة المرشحين للتقدم لامتحان السيبا نهاية هذا العام، بحيث تكون أقرب إلى بطاقة دخول للطالب تسمح له الدخول للامتحان المقرر، وتسهل على وزارة التعليم العالي مواصلة إجراءات متابعة وتقييم الطلبة، لا سيما المواطنين المتوقع التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي الحكومية، مشيرة إلى أنه تم توفير مدربين للإشراف المهني على آلية تعاطي المعلمين مع نقل المفاهيم والمهارات الواجب إتقانها بالنسبة لطلبة الثانوية.

وأوضحت أن السيبا اختبار صمم بمقاييس محلية ليواكب المتطلبات الحالية في كليات التقنية العليا وجامعتي زايد والإمارات، وهو غير معتمد عالمياً، لكونه مهارات لغوية تقيس قدرة الطلبة على التواصل في اللغة الإنجليزية، مفسرةً أن اللغة ليست مجرد حفظ وتدوين في ورقة امتحانية، بل مهارات تحدث وكتابة وقراءة واستماع، يمكن الإلمام بها في آلية مقننة ولا بأس من الاستعانة بالمنهاج المقرر.

ولفتت موجهة اللغة الإنجليزية إلى أن المنهاج المقرر يحتوي على جميع المهارات اللغوية، ولا يمكن الاستغناء عنه، ولكن الأهم هو تغيير ثقافة الطلبة في عدم دراسة الكتاب المدرسي من أجل الامتحان، أو في إنهاء المنهاج من أجل الامتحان أيضاً، فالمطلوب تحقيق مخرجات محددة من خلال خطة العمل التي وزعت على الميدان، ويكون التركيز فيها على المحتويات التي تخدم تنمية المهارات اللغوية.

وأقرت بأن حداثة التجربة بنمط الامتحان فيها من الممكن أن يؤثر على آلية تعاطي المجتمع المدرسي مع (السيبا)، كونه لم يعتد نمط الامتحان الجديد، مؤكدة أن توجيه المناطق التعليمية يعمل في هذه الأثناء على قياس نتائج الفصل الأول في الاختبار الذي أجراه الطلبة، وعليه ستكون هناك توصيات تخدم الهدف العام لمعالجة أي خلل وقع فيه الطلبة أو المعلمون.

دبي ـ عنان كتانة