أكد أحمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي أن نسبة التوطين في القطاع المصرفي ارتفعت من 38, 9% في العام 1997 إلى 36, 32% مع نهاية ديسمبر 2006 كما أن العدد الإجمالي للموظفين قد ارتفع من 13615 إلى 26926 بنسبة 98%

كذلك ارتفع عدد المواطنين من 1278 ووصل إلى 8712 مواطنا ومواطنة يعملون الآن في مختلف مصارف الدولة، وقال إن واقع التوطين في الدولة إجمالاً قد أصبح أكثر إشراقاً وبالأخص في القطاع المصرفي، وعزى ذلك لاهتمام وحرص الدولة وأجهزتها على تفعيل هذه القضية من خلال سن التشريعات والقوانين وإصدار القرارات التي تدفع بالجهود في هذا الشأن. كما أشار معاليه إلى أن المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي يشكل احد أهم وأنجح الفعاليات التي تنظمها اللجنة.

وقال الطاير في حوار مع مجلة «مال ومصارف الإمارات» إن جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي قد أصبحت سببا للتنافس الايجابي بين المصارف والمؤسسات المالية الأخرى للحصول على أعلى نسب للتوطين حيث جرت العادة بتكريم المؤسسات المتميزة في تنمية الموارد البشرية المواطنة خلال معرض التوظف في القطاع المصرفي والمالي.

كما أشار معاليه إلى إعلان اللجنة مبادرة جديدة لدعم جهود التوطين وتعزيزها وذلك بإطلاق جائزة أفضل رئيس تنفيذي للتوطين. مشيراً إلى أن هدف الجائزة هو تشجيع الرؤساء التنفيذيين على وضع استراتيجيات فاعلة وطموحة للتوطين، كما تعتبر تثمينا للدور الذي يؤديه في وضع سياسات التوطين وتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي.

واعتبر أن تعدد الجهات واللجان والمجالس المعنية بالتوطين إنما يعكس حجم اهتمام وحرص الدولة على تفعيل قضية التوطين في كافة قطاعات الدولة مؤكداً أن جميع هذه المجالس والهيئات واللجان إنما تعمل في تناسق وتوافق تام وتمثل منظومة متماسكة يربط بينها الهدف الاستراتيجي الواحد وهو دعم جهود التوطين في الدولة.

وقال الطاير: «تتيح معارض التوظف فرصة ممتازة للباحثين عن العمل للالتقاء بأصحاب العمل والتعرف على الفرص المتاحة. كما أنها في نفس الوقت تعطي الباحثين عن العمل الفرصة للتعرف على اتجاهات سوق العمل بالدولة مما يمكنهم من تطوير وتحديث مهاراتهم في مقابل الاحتياجات في هذا الشأن».

وعن واقع التوطين في الدولة إجمالاً قال: «بالإشارة إلى بعض مؤشرات التوطين في القطاع المصرفي فقد ارتفعت نسبة التوطين من 38,9% في العام 1997 ووصلت إلى 36, 32% مع نهاية ديسمبر 2006 كما أن العدد الإجمالي للموظفين قد ارتفع من 13615 ووصل إلى 26926 بنسبة 98%

كذلك ارتفع عدد المواطنين من 1278 ووصل إلى 8712 مواطنا ومواطنة يعملون الآن في مختلف مصارف الدولة وهذه البيانات والمؤشرات تدل على الجهود التي قدمت في دعم سياسات التوطين لدى القطاع المصرفي، أما في القطاعات الأخرى كالتأمين والصرافة والتمويل فقد بدأت اللجنة في رصد مؤشراتها ابتداء من يونيو 2006 فور صدور قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 إلا أن القراءات والمؤشرات تبشر بالخير

حيث قمنا خلال الستة أشهر الماضية بدعم وتعزيز سياسات التوطين لدى تلك القطاعات حيث عقدنا اجتماعات موسعة مع الرؤساء التنفيذيين والمدراء لتلك القطاعات للتباحث حول دعم التوطين لديهم وتم تنظيم حملة إعلامية لتسليط الضوء على هذا الأمر والعمل جاري على إعداد برامج تدريبية وتعليمية متخصصة تدعم هذا التوجه، وحول بعض المؤشرات والأرقام،

فإن هذه القطاعات تعتبر صغيرة الحجم من حيث عدد الموظفين والمواطنين مقارنة مع القطاع المصرفي إذ يعمل في قطاع التأمين 4276 موظفا وموظفة منهم 325 مواطنا ومواطنة يشكلون ما نسبته 6 ,7%، كما يعمل في قطاع الصرافة نحو3777 موظفا وموظفة منهم 166 مواطنا بنسبة 4 ,4%، وأخيراً قطاع التمويل حيث يبلغ إجمالي موظفيه 844 موظفا وموظفة منهم 94 مواطنا ومواطنة بنسبة 14 ,11%».

وعن أهم إنجازات لجنة تنمية الموارد البشرية قال: «إننا نعتقد أن أهم انجاز تم تحقيقه يتمثل في زيادة مساحة الوعي العام وانتشار العديد من المفاهيم المساندة لجهود التوطين في قطاعات الدولة مما أدى إلى ارتفاع مستوى أهمية قضية التوطين حتى صارت اقرب ما تكون إلى قضية رأي عام، حيث يكاد لا يخلو مجلس أو ملتقى من النقاش والحديث حول التوطين.

فقد استطاعت اللجنة من خلال أعمالها وجهودها المختلفة أن تجعل قضية التوطين من ابرز أولويات القطاع المصرفي والمالي، ومن خلال انجاز العديد من النجاحات المتتالية منها تحقيق عدد من المصارف لنسب التوطين المطلوبة، بل وتجاوزت الكثير من المصارف النسب المطلوبة.

كذلك تم مؤخرا تكليف اللجنة بضم وإضافة عدد من القطاعات الاقتصادية والمالية مما يلقي بالمزيد من التحدي أمام اللجنة. وأشير إلى انه ومن خلال رفع معدلات الوعي العام والإدراك لأهمية قضية التوطين وبشكل خاص وسط القطاع المصرفي بالدولة أصبحت جهود التوطين من إحدى أهم أولويات المصارف بالدولة مما حفز المصارف بالدولة للمبادرة والتقدم بالعديد من المشاريع والخطط الإستراتيجية لزيادة نسب التوطين».

وقد استحدثت اللجنة جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي لتكون الأولى من نوعها على مستوى الدولة تشكل اليوم تراكم خبرات جيدة ومصدر تنافس ايجابي بين المصارف وجرت العادة إلى تكريم المصارف المتميزة في تنمية الموارد البشرية المواطنة خلال معرض التوظف في القطاع المصرفي والمالي. وهذه السنة انضمت قطاعات أخرى للجائزة مثل قطاع التأمين والصرافة والتمويل كما أعلنت اللجنة عن مبادرة جديدة لدعم جهود التوطين وتعزيزها وهي جائزة أفضل رئيس تنفيذي للتوطين موجهة للقطاعات المصرفية والمالية الأربعة.

وبالنسبة لتعزيز سياسات التوطين في المرحلة المقبلة قال: «نحن نعتبر قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 بضم قطاعات التامين والصرافة والتمويل إلى مظلة اللجنة تحديا جديدا للجنة، ويتطلب النجاح في هذا التكليف جهدا اكبر وخططا متكاملة،

غير إننا وبعد عدد من اللقاءات تم تنظيمها بين اللجنة ومديري ورؤساء الشركات في هذه القطاعات سعدنا جدا بروح المسؤولية العالية والتعاون والتفهم العميق التي لمسناها من خلال الحماس والمساندة التي لقيتها اللجنة وبرامجها من قبل هذه القطاعات.

ونحن نعتبر هذا القرار خطوة متقدمة لبناء جسور التعاون بين اللجنة وهذه القطاعات لحل قضية ضعف إقبال المواطنين، واللجنة لا تستطيع من غير مساندة هذه القطاعات أن تنجح في تنفيذ سياسات التوطين، فقد اتضح من اللقاءات والنقاش أن الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال ظلت تسعى دوما لتوظيف مواطنين وتدريبهم وتأهيلهم ليسهموا في دفع حركة التطوير في هذا المجال الحيوي. ونعتقد ان هذا القرار سيساعد الطرفين لتسليط الضوء على حجم القضية، كما انه سيحفز المواطنين الباحثين عن عمل للانضمام والالتحاق بهذه القطاعات».

وفيما يخص الجديد بالنسبة لجائزة تنمية الموارد البشرية قال: «أهم ما يشار إليه في هذا الصدد هو اتساع دائرة الجائزة حيث إنه واعتبارا من هذا العام ستكون هناك أربع جوائز لتنمية الموارد البشرية في قطاعات المصارف والتأمين والصرافة والتمويل. ويأتي ذلك بعد أن تم ضم هذه القطاعات تحت مظلة لجنة تنمية الموارد البشرية.

وبالتأكيد أن زيادة مساحة رقعة التنافس للجائزة سيلقي بأعباء إضافية على لجان التحكيم، ولكننا على ثقة تامة من كفاءة ومقدرة اللجان لأداء مهامها على أكمل وجه». وأضاف: «تأتي المبادرة الجديدة للجنة والمتمثلة في إطلاق جائزة أفضل رئيس التنفيذي للتوطين في إطار سعي اللجنة المتصل لدعم وتعزيز جهود التوطين في القطاع المصرفي والمالي.

وتعتبر هذه الجائزة الأولى من نوعها حيث تشمل أعلى مستويات الإدارة في القطاع المصرفي والمالي حيث يتنافس عليها الرؤساء التنفيذيين لكافة المؤسسات العاملة في قطاعات المصارف والتأمين والصرافة والتمويل. وسيتم منح هذه الجائزة سنويا ضمن فعاليات المعرض الوطني للتوظف والذي ينظم في مركز اكسبو الشارقة.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع الرؤساء التنفيذيين على وضع استراتيجيات فاعلة وطموحه للتوطين، كما تعتبر تثمينا للدور الذي يؤديه في وضع سياسات التوطين وتنمية الموارد البشرية. وتسعى الجائزة لتقييم المتنافسين على الجائزة من حيث القدرات والمهارات التي يتمتع بها المدير التنفيذي للمؤسسة وكيف استطاعت هذه المقدرات والمهارات أن تدفع بجهود التوطين قدما إلى الأمام.

وتشمل المعايير الرؤية والقيادة والتجديد والابتكار في تحقيق انجازات التوطين ثم النصح والإرشاد والمسؤولية الاجتماعية. هذا وتعتبر جائزة «أفضل رئيس تنفيذي للتوطين» إحدى وسائل واليات اللجنة لتحفيز كافة القطاعات العاملة في القطاع المصرفي والمالي للتنافس من اجل إثبات الريادة في دعم وتعزيز جهود التوطين».

الشارقة ـ «البيان»: