شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة العرس الجماعي الأول في أبوظبي لعام 2007 ( عرس أبوظبي) والذي أقيم برعاية سموه أمس بأرض مركز المعارض في أبوظبي بمشاركة 224 عريسا بتنظيم من مؤسسة صندوق الزواج وبدعم وتمويل من مصرف ابوظبي الإسلامي ومجموعة تطوير بينونة العالمية.

وقال سموه في تصريح له بهذه المناسبة نحتفل اليوم بزفاف العشرات من أبنائنا وبناتنا في عرس جماعي أصبح تقليداً حميداً متكرراً في بلدنا ولكنه بقي أيضاً حدثاً استثنائياً تتضح أهميته من ازدياد الإقبال عليه ومن الدعم المستمر من قبل شرائح المجتمع المختلفة له ومن الفرحة المتعاظمة بتكراره. وأضاف سموه لعلّ من أهم وأجمل معاني مثل هذه المناسبات ما تعنيه من إشهار إقامة المئات من الأسر الجديدة في مجتمع ندرك جميعاً أن بناء الأسرة وتحصينها ورعايتها فيه هو قضية وطنية بالغة الأهمية لحاضر ومستقبل البلاد، ولاسيّما بما يعنيه لجهة موضوع التركيبة السكانية. وقال كما أنّ مثل هذا العرس هو أيضاً تطوير للعادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية نحو الأفضل وهو تنمية للتفكير والممارسة بإدراك أهمية الاهتمام بجوهر الأمور لا بالشكل الخارجي وبالمظاهر الزائفة أحياناً والتخلّي عن مظاهر البذخ والإسراف والاتجاه نحو أنماط أكثر عملية وعقلانية دون أن ينقص ذلك من مظاهر الفرح والابتهاج بكل مرحلة جديدة نحقّقها في حياتنا مجتمعاً وأفراد في مجالات العلم والعمل والزواج وغير ذلك.

كما أن هذه الاحتفالات الجماعية تؤكد مقدرتنا كمجتمع وعائلات على أن نكون معاً مكرّسين لمفهوم العائلة الأكبر التي تجمع أبناء الوطن معاً بما يجعل فرح وحاجة كل أسرة صغيرة فيها فرحاً وحاجة للأسرة الكبيرة ولعلّ ما نراه في مثل احتفال اليوم من توارث أجيالنا الجديدة لقيم وعادات وثقافة وتراث الأجداد والآباء في تنظيم حياتهم وفي احتفالاتهم بما فيها من حكمة وجمال وخصوصية تعبّر عن هويتنا سبب آخر للشعور بالارتياح.

وقال لقد مضى على تأسيس صندوق الزواج نحو 15 عاماً أسهم فيها بتكوين عشرات آلاف الأسر لتضاف جهود الصندوق للمبادرات والبرامج الأخرى في الدولة المعنية بتأمين الحياة الكريمة للمواطن وإذا كانت مثل هذه الأعراس تعني الاستثمار الأمثل للموارد وتعميمها لمجمل فئات المجتمع فإن ما يبعث على السرور والارتياح تجاوب مؤسساتنا الوطنية في القطاعين العام والخاص مع هذه المبادرات ما يتطلّب التعبير عن الشكر لكل الشركات والمصارف الراعية لهذا الحدث وهي رعاية تجسّد حمل القطاعات التجارية والاجتماعية المختلفة لمسؤولياتها الوطنية في ظل مرحلة التمكين التي تعيشها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

ورفعت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بهذه المناسبة السعيدة التي تشهدها العاصمة ابوظبي لرعاية سموه للشباب المواطن وتكرمه بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية إلى مؤسسة صندوق الزواج دعما لرسالتها الاجتماعية النبيلة ودورها في مساعدة الشباب المواطن وتكوين الأسرة الإماراتية المتماسكة والمستقرة.

كما تقدمت بالشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة لهذا العرس الجماعي التي تعكس حرص سموّه على تقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لشباب الوطن الغالي.

وأضافت في الكلمة التي ألقاها نيابة عن معاليها علي راشد حمدان الظنحاني عضو مجلس إدارة الصندوق ان هذا العرس الجماعي يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات الاجتماعية التي ستنظمها إن شاء الله تعالى، مؤسسة صندوق الزواج خلال هذا العام لأن هذه الأعراس تعد شكلاً راقياً من أشكال التكافل الاجتماعي تهدف إلى مساعدة شبابنا وفتياتنا على تكوين أسرهم وتأسيس مستقبلهم وبناء حياتهم الزوجية على أسس سليمة تحقق لهم السعادة والهناء وتساهم في إرساء القواعد الصلبة للأسرة الإماراتية التي نريدها دوماً متماسكة ومستقرة وفاعلة في مجتمعها.

وقال محمد بن حمودة رئيس مجلس إدارة مصرف أبوظبي الإسلامي في كلمة المصرف بهذه المناسبة إننا نفخر بأن نكون أول المستجيبين على مستوى القطاع المصرفي للمبادرة الكريمة التي طرحها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لدعوة المؤسسات الوطنية للمساهمة لدعم صندوق الزواج وتشجيع الشباب المواطن على تكوين أسرة كريمة تحفظ للمجتمع تواده وتراحمه.

وقال سيف عبيد الخييلي رئيس مجلس إدارة مجموعة تطوير بينونة العالمية أن المجموعة تحرص على أن يكون دورها في المجتمع ذا فاعلية اجتماعية وهي كمؤسسة تجارية لا تقف عند حد الربحية طالما انها قادرة على أداء دور مجتمعي، مؤكدا ان الفضل في هذا التوجه ينسب إلى الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ونتذكر هنا مقولته الشهيرة علينا أن نعمل على تعميق المسؤولية لدى كل فرد فكان رحمه الله منهجا وفكرا متحركا أنار لنا الطريق وغرس في نفوسنا عمل الخير ورسخ لدينا مفاهيم العمل التطوعي ومساندة الآخرين.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد