بلغ عدد المخالفات التي حررتها المجموعات العاملة في لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية بالشارقة قرابة 6 آلاف مخالفة، واشارت اللجنة الى أن جميع هذه المخالفات تمت إزالتها ومتابعة عدم تكرارها مجدداً من خلال الزيارات الدورية التي تنظم إليها من قبل المجموعات العاملة بالتفتيش والموزعة بشكل محدد ومدروس يضمن شمول جميع المنشآت الموجودة في الصناعيات التي تجري فيها عمليات المسح.
وقال حارب بن حارب الطنيجي المشرف العام على لجنة التفتيش الطارئ إن اللجنة وجهت منذ انطلاقها وإلى الآن في الصناعيات التي تقوم بتفتيشها 9349 إنذاراً وقامت بقطع الكهرباء عن 142 منشأة وإعادة التيار إلى 83 منشأة، معتبراً أن قطع الكهرباء يكون المرحلة النهائية التي يتم اللجوء إليها في حال عدم تجاوب أصحاب المنشآت مع التغييرات المطلوبة، وبين أنه بمجرد المباشرة في إزالة المخالفة يعاد التيار الكهربائي كما كان في السابق. وأشار إلى أن اللجنة تعمل بعد مضي قرابة ستة أشهر من تشكيلها بناء على قرار من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبرئاسة العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة للقضاء على جميع المخالفات التي يتم العثور عليها خلال الفترة الزمنية المحددة،
والتي تتركز في التخزين السيء للبضائع أو تخزين المواد المشتعلة بالشكل الذي قد يؤدي إلى حدوث حرائق مختلفة مع وجود مصادر حرارية متعددة أو مع ارتفاع الحرارة بشكل كبير ولاسيما خلال فصل الصيف، وعدم الاهتمام بأجهزة الإطفاء المختلفة أوعدم الاهتمام بالتمديدات الكهربائية للمنشآت، كما أنها ركزت على إزالة المساكن العمالية المخالفة التي عثر عليها داخل الورش أو المستودعات وغيرها والتي تشكل خطورة على سلامة العمال وطالبت بتأمين مساكن مناسبة لهم يتوفر فيها عاملا الاستقرار والهدوء.
وقال: إن التعامل مع المخالفات لا يكون بصورة واحدة حيث أن هناك مخالفات تتصف بالخطورة وهي ما تحرص مجموعات التفتيش على إزالتها مباشرة ولاسيما تلك التي تتعلق بشروط الأمن والسلامة، كما أن هناك مخالفات يمكن تأخيرها بعض الزمن لأن خطورتها أقل، على أن تزال في فترة قريبة أيضاً.
وبين أن اللجنة توجه في البداية إنذاراً للمنشآت المخالفة ويتضمن المخالفات التي عثر عليها ومخاطرها والفترة الزمنية التي تستوجب لإزالتها، ومن بعدها يتم تحرير المخالفات، وفي حال امتناع المنشأة عن إزالة المخالفات يتم قطع التيار الكهربائي بعد ذلك.
وقال: قد لا يتمكن صاحب المنشأة من إزالة المخالفة خلال الفترة الزمينة التي حددت له وهذا الأمر تدركه اللجنة تماماً، ولكن بمجرد مبادرته إلى إزالة المخالفات تعمد المجموعة التي كتبت الإنذار الى إيضاح هذا الأمر ومتابعته باستمرار للتأكد من الانتهاء من التغييرات المطلوبة وبما يضمن عدم العودة إلى مثل هذه المخالفات من جديد.
وبين أن عدد المخالفات يعتبر كبيراً بالقياس مع الفترة الزمنية التي تعمل فيها اللجنة والصناعيات التي تجري فيها أعمال التفتيش، والذي إن دل على شيء فإنما يدل على إهمال الكثير من المنشآت لشروط الأمن والسلامة التي تعتبر السبب الرئيسي في وقوع الحرائق وصعوبة التعامل معها في الوقت المحدد، منوهاً أن اللجنة أنهت مسح الصناعيتين الأولى والرابعة واللتين تعتبران من أكبر الصناعيات وبدأت مع حلول العام الحالي بمسح المنشآت في الصناعيتين الثالثة والخامسة.
وأوضح أن اللجنة والتي أصبحت دائمة تعقد اجتماعات دورية كل شهر تقربياً لبحث جميع الإجراءت المتبعة والنتائج التي توصلت إليها وإعداد تقرير بهذا الخصوص وعرضه على الجهات المختصة، كما أنها تقوم حالياً بمسح المنشآت السكنية والمطاعم وغيرها من المحلات التجارية الموجودة داخل الأحياء السكنية المختلفة في إمارة الشارقة، من خلال تشكيل مجموعات تعمل على الكشف عن المخالفات في شروط الأمن والسلامة، والتي قد تعرقل عمل الدفاع المدني أو التي تتسبب في وقوع الحرائق أو الحوادث المختلفة.
الشارقة ـ عمر بدران

