ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلا عن مسؤول أميركي، أن نائب وزير الدفاع الإيراني السابق علي رضا أصغري الذي اختفى الشهر الماضي خلال زيارة إلى تركيا، ترك بلده ويتعاون مع الاستخبارات الأميركية.
وقال المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة، ردا على تأكيد طهران أن الاستخبارات الأميركية أو الإسرائيلية خطفته، إن الجنرال الإيراني يتعاون طوعا والمعلومات التي يقدمها ستبقى سرية لدى الاستخبارات الأميركية.
إلا إن المسؤول الأميركي رفض أن يكشف مكان وجود الجنرال حالياً ومن يستجوبه. وقال إن رضا أصغري يقدم معلومات عن حزب الله اللبناني وعلاقات هذه المنظمة بإيران. وذكرت الصحيفة الأميركية أن أصغري لا يستجوب عن البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي آخر نفيه صحة تقرير نشر في صحيفة إسرائيلية، جاء فيه أن أصغري موجود في الولايات المتحدة، ولمح التقرير إلى أن إسرائيل لعبت دورا في ترتيب عملية اختفائه. وذكرت الصحيفة الأميركية أن ممثلا لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض لم يرد على اتصال هاتفي للتعليق.
ومن جانبه، زعم جاسوس إسرائيلي متقاعد، إن أصغري اختفى فيما قد يكون عملية مخابرات غربية معروف لدى إسرائيل بأنه مؤسس حزب الله اللبناني. وقال رام اجرا وهو مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد»، إن أصغري كان قبل أن يتولى منصبه في وزارة الدفاع، قائدا بالحرس الثوري الإيراني الراعي الرئيسي لحزب الله.
وأضاف إنه في الثمانينات وأوائل التسعينات كان أصغري مسؤولا عن الحرس الثوري الإيراني في لبنان، وهذا هو السبب الحقيقي لأهميته وليس صلته بوزارة الدفاع الإيرانية. وقال اجرا «لقد عاش في لبنان وكان في واقع الأمر هو الرجل الذي بنى حزب الله ودعمه وأسسه في تلك السنوات.. لو كان لديه ما يقدمه للغرب فهو في هذا السياق المتعلق بالإرهاب وشبكة حزب الله في لبنان».
وكان المسؤول الإيراني السابق علي رضا أصغري (63 عاما) اختفى أثناء زيارة إلى تركيا الشهر الماضي. وذكرت صحيفة «حريت» التركية في تقرير لم تفصح عن مصدره أنه ضالع في برنامج إيران النووي. وإذا كان هذا صحيحا فهو مصدر معلومات مهم بالنسبة للمحققين الغربيين أو الإسرائيليين.
ولم تقدم ايران رواية مفصلة بشأن عمل أصغري. لكن قائد الشرطة الإيرانية قال الثلاثاء الماضي انه ربما يكون قد تعرض للخطف على أيدي جواسيس غربيين.
(وكالات)