رفضت اللجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك خلال اجتماعها أمس برئاسة عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ـ قطاع الاقتصاد الاستجابة لطلب الشركة المستوردة لمادة الأرز من ماركة «السنارة» إلى السوق المحلية بزيادة الأسعار وإبقائها على المعدلات السابقة. وأكدت اللجنة عدم وجود أي مبرر لزيادة أسعار هذه المادة في السوق المحلية خاصة أن الشركة قامت خلال شهر ديسمبر الماضي بزيادة أسعارها بنسبة 10 بالمئة.
واعتبرت اللجنة أن الزيادة خلال شهر ديسمبر تتناسب مع الارتفاع الحاصل لهذه المادة في السوق الباكستاني الذي يتم الاستيراد منه، مشيرة إلى عدم وجود مبررات إضافية لأي زيادة جديدة خاصة أن أسعار هذه السلعة لم تتغير في أسواق دول الخليج.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن الجمعيات التعاونية تعاقدت على توفير بدائل من النوعية ذاتها وبأسعار تنافسية.
وطلبت اللجنة من الدوائر الاقتصادية والجهات الرقابية في الإمارات متابعة أسعار هذه السلعة وإعلامها بأي تجاوزات قد تحدث للأسعار، مشيرة إلى أنها ستتخذ العقوبات بحق المخالفين وفق المادة 18 من القانون الاتحادي رقم «24» الخاص بحماية المستهلك والصادر عام 2006.
وكانت الشركة المستوردة لأرز «سنارة» طلبت زيادة الأسعار هذه السلعة من 230 درهماً إلى 260 درهماً للعبوات من حجم 78 كيلوغراماً ومن 115 إلى 130 درهماً للحجم 39 كيلوغراماً ومن 65 درهماً إلى 50 ,73 درهماً للحجم 20 كيلوغراماً ومن 36 درهماً إلى 41 درهماً للحجم 10 كيلوغرامات ومن 18 درهماً إلى 50, 20 درهماً للحجم 5 كيلوغرامات ومن 25,8 دراهم إلى 50,9 دراهم للحجم 2 كيلوغرام.
كما قررت اللجنة عدم الموافقة على رفع أسعار تذاكر دخول السينما منعا للاحتكار والتكتلات في رفع الأسعار، مؤكدة أن الحجج التي تقدمت بها الشركة المشغلة لدور السينما لا تبرر أي زيادة خاصة إذا ما تمت مقارنة الأسعار في السوق المحلية بمثيلاتها في أسواق الخليج.
وفيما يتعلق بالزيادة الحاصلة في مادة الخبز ومنتجاتها قامت اللجنة بدراسة المبررات التي قدمت لرفع أسعار هذه المادة والتي تمثل أهمها بزيادة سعر القمح في الأسواق العالمية بنسبة 30 بالمئة وارتفاع أسعار البترول والسكر وجميع عناصر الإنتاج. وقررت بناءً على ذلك ألا تتجاوز نسبة الزيادة في مادة الخبز ومنتجاتها 20 بالمئة مع إعطاء الصلاحية لكل إمارة لتحديد النسبة المناسبة في إطار النسبة المتفق عليها تبعاً لظروف وواقع السوق في كل إمارة.
وأيدت اللجنة الإجراءات التي اتخذتها الدائرة الاقتصادية في إمارة رأس الخيمة بحق عدد من المخابز التي قامت بالاتفاق فيما بينها برفع أسعار مادة الخبز باعتبارها مخالفة صريحة لقانون حماية المستهلك بشأن التكتلات. وفيما يتعلق بارتفاع أسعار العلف الحيواني ارتأت اللجنة استكمال الدراسة حول هذه المسألة وتزويدها بمزيد من البيانات الإيضاحية لعرضها على الاجتماع المقبل.
واستعرضت اللجنة التنفيذية بعض الأرقام الخاصة بالشكاوى التي تلقتها إدارة حماية المستهلك خلال الفترة الماضية عن طريق الخط الساخن والتي بلغت 165 شكوى منذ بداية العام الجاري، حيث قامت اللجنة بدراستها وحل معظمها بالتنسيق مع الدوائر المحلية أو الاتصال المباشر فيما بقي 25 شكوى قيد الدراسة والمتابعة من قبل اللجنة حالياً. وحضر الاجتماع الذي جرى في مكتب الوزارة بدبي ممثلون عن هيئة المواصفات والمقاييس والأمانة العامة للبلديات والدوائر المحلية المختصة في إمارات الدولة بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد التعاوني واتحاد الغرف.
(وام)