شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على انه لا مجال لبقاء الإدارات المدرسية التي ترفض الخضوع للتطوير في صفوف العاملين في الميدان التربوي،وقال ان التطوير من خلال الرخصة الدولية لشهادة الحاسب الآلي وشهادة التوفل أمر في غاية الأهمية، مؤكدا في السياق ذاته ان هذه هي توجهات وزارة التربية والتعليم في المرحلة المقبلة ومن سيتخلف عن مسيرة التقدم فليستقيل ويجد لنفسه وظيفة تتناسب وإمكانياته الضعيفة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع معاليه مع مديري ومديرات مدارس الشارقة وعجمان وام القيوين الذين يخضعون لدورة التوفل في اللغة الانجليزية بعدما تلقى معاليه بان بعض المديرين لايرغبون بمواصلة الدورة وان عددا من المديرات لديهن بعض التحفظات منها عدم رغبتهن في التواجد في الفصول الدراسية مع المديرين وان تواجدهم ثلاثة ايام في الاسبوع من 8-2 ظهرا يعد وقتا طويلا ومرهقا لهم

بالاضافة الى رفض بعضهم تكليفهم بواجبات مبررين بانهم ليسوا طلابا على مقاعد الدراسة كما تحفظ اخرون على مواصلتها بدعوى انها ليست ذات فائدة لهم وطالبت مجموعة أخرى عدم خضوعهم لاختبارات على ان يتم ترفيعهم دون تقييمهم بعد كل خمسين ساعة كما قيل لهم الا ان الوزارة رأت في معظم ما طرحه مديرو ومديرات المدارس خلال لقاء سابق جمعهم بمهرة المطيوعي المشرف العام على الدورات غير مقنع في معظم جوانبه وانهم ليسوا أصحاب حق فيه.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن ان الوزارة تتكبد الملايين من الدراهم في هذه الدورات بهدف تأهيل الإدارات المدرسية وتمكينها للمشاركة في برامج تعليمية على مستوى الدولة وتشريف الإمارات في المحافل الدولية، مضيفا ان ذلك لن يتحقق الا اذا كانت الإدارات تقف على ارض صلبة متسلحة بالعلم، مشيرا معاليه أن هذه التوجهات صادرة من اعلى القيادات في الدولة رغبة منها في تحسين مستوى التعليم الذي يشكل في فكرهم أولوية خاصة.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن سبق للوزارة ان ابتعثت خمسة مديرين للولايات المتحدة الاميركية العام الماضي وستقوم هذا العام بابتعاث 20 للدراسة والاطلاع على تجارب الدولة في مجال التعليم وستضاعف العدد في العام الذي يليه، لافتا الى ان الانسان العاقل هو الذي يرحب بالتطوير ويسعى من خلال الفرص المتاحة تطوير ذاته بشتى الوسائل، مؤكدا ايضا ان الكفاءة ليست بسنوات الخبرة فهناك من لديهم سنوات طويلة من الخبرة تبلغ ثلاثين عاما ولكنهم ليسوا بكفاءة اخرين قضوا سنوات قليلة ولكن لديهم مهارات تفوق أصحاب الخبرة.

وكان معالي الدكتور حنيف حسن قد أعرب في زيارته المماثلة لمديري ومديرات رأس الخيمة الذين يخضعون لذات الدورة أنخطط التطوير لن ترى النجاح دون تنمية العنصر البشري فالمباني المدرسية الفخمة والأجهزة المتطورة والمختبرات العلمية الحديثة لن تكون ذات شأن دون العنصر البشري المؤهل. وطالب معالي وزير التربية الإدارات المدرسية تولي زمام المبادرة في التواصل مع أولياء الأمور والتعامل مع المشكلات التي تطفو على سطح الميدان التربوي ومواجهة التحديات على اختلافها، مؤكدا ان الكوادر المؤهلة موجودة وعلى قدر الطموح والمسئولية.

وأكد ان الظروف الحياتية المحيطة تفرض بعض المستجدات فاللغة أصبحت عنصرا مهما وبابا للثقافة وتلقي العلم لا يمكن إغفاله كما ان الكمبيوتر أصبح وسيلة من الوسائل والادوات التي يستلزم اتقانها من قبل الجميع، مشيرا الى انه لا مانع من تعلم لغات اخرى كالفرنسية والصينية لو دعت الحاجة كما هو الحال الان لتعلم الانجليزية باعتبارها لغة العصر.

وقال معالي وزير التربية والتعليم ان مراحل التطوير الجارية الان تتم متابعتها بشكل حثيث من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ونحن بدورنا ملتزمون أمام قادتنا بمتابعة هذه البرامج بشكل جيد، مشيدا في السياق ذاته بالاستجابة التي لاحظها على المشاركين مؤكدا ان الدورات والبرامج التطويرية ستأخذ بعدا أكثر كثافة وعلى الجميع الترحيب بهذه الفرص التعليمية التي لا تتاح للجميع.

واكد معاليه ان هناك خطة لتوفير بطاقة لكل مدرسة لتصنيف ومعرفة مستواها ولكن بعد ان توفر الوزارة كل الاحتياجات المطلوبة للمدارس من موارد وصلاحيات وبيئة تعليمية ودعم، مشيرا الى ان دورة الادارة المدرسية ستعقب دورة اللغة الانجليزية والتي ستجعل بدورها كل مدير مدرسة فخور بحصوله عليها. وقال الدكتور حنيف حسن ان المواطن له الاولوية في كل شيء لكن ما تحتاجه الوزارة هو مواطن قادر على الابداع والعطاء.

جدير بالذكر ان دورة اللغة الانجليزية انطلقت في 12 فبراير الماضي وستنتهي يوم التاسع عشر من شهر يونيو المقبل وشملت الدورة امارة الشارقة التي تضم إدارات المدارس في الشارقة وعجمان وام القيوين بواقع 400مدير ومديرة وموجهي ادارات مدرسية، وفي الفجيرة شملت مكتب الشارقة التعليمي واخرى في رأس الخيمة.

متابعة:نورا الأمير