قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ظهر أمس بزيارة تفقدية الى ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية «سجن الوثبة» في أبوظبي بهدف الاطلاع على وضعية السجون والتعرف على واقع احوال النزلاء ومستوى الخدمات المقدمة لهم .
وكان في استقبال سمو ولي عهد ابوظبي لدى وصوله قسم الوثبة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كلية التقنية العليا وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والدكتور طيب كمالي مدير عام مجمع كلية التقنية العليا واللواء سعيد عبيد المزروعي نائب القائد العام لشرطة ابوظبي والعميد ناصر النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية وعدد من كبار ضباط وزارة الداخلية وشرطة ابوظبي .
واستهل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان جولته في قسم الوثبة بزيارة قسم السجلات والارشيف حيث استمع سموه والحضور الى شرح موجز من المقدم محمد سيف الزعابي نائب مدير ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية والمقدم سعيد المنصوري رئيس قسم الوثبة عن طبيعة اختصاص القسم الذي يتولى ادخال بيانات جميع النزلاء وحفظ المعلومات الخاصة بكل نزيل بواسطة ملف الكتروني يعتبر سجلا شاملا يحوي تفاصيل النزلاء حتى خروجهم.
بعدها واصل سمو ولي عهد ابوظبي والحضور جولته متعرفا من المسؤولين عن قسم الوثبة على باقي مكونات ومرافق القسم والتي تضم عيادة طبية ونفسية وعنابر النزلاء ووحدة التغذية التي يتناول فيها النزلاء وجباتهم الغذائية حيث استمع سموه من المسؤولين الى ايجاز عن مستوى الرعاية الصحية المقدمة ونوعية الطعام وطريقة تقديمه للنزلاء.
بعدها انتقل سموه والحضور الى ورش الانتاجية المهنية والتي تضم ورش النجارة والخياطة ومشغل النساء والتي من خلالها ينفذ من يرغب من النزلاء وحسب اهتماماتهم ومهاراتهم وبعد خضوعهم للفحص والتأهيل النفسي ومدى ملاءمة العمل لهم مشغولات واعمال ومشاريع يدوية يجد فيها النزلاء متنفسا وفرصة مهنية لصقل مهاراتهم وانتاج الاعمال الفنية الرائجه في السوق المحلي.
واستمع سمو ولي عهد ابوظبي الى شرح من الرائد علي احمد الخيال رئيس قسم التأهيل في ادارة المنشآت الاصلاحية العقابية عن طبيعة عمل ورش الانتاج والتي تحظى بدعم واهتمام القيادة العامة لشرطة ابوظبي نظرا لمردودها النفسي والمعنوي على النزيل ورواجها التجاري في الاسواق المحلية والخارجية نظرا لجودتها ودقة اتقانها.
وشاهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في المعرض الدائم لمنتوجات الورش في القسم على نماذج من اعمال النزلاء رجالا ونساء حيث ابدى سمو ولي عهد ابوظبي اعجابه بتنوع ومستوى انتاج هذه الورش داعيا سموه الى توفير كل مستلزمات واحتياجات هذه الورش في سبيل الارتقاء بجودة الأعمال وتشجيع النزلاء على مواصلة الابداع كل في مجال اهتمامه.
وعقب ذلك انتقل سمو ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة برفقة الحضور إلى مشروع تأهيل النزلاء المواطنين بادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية لسوق العمل والذى تنفذه وزارة الداخلية بالتعاون مع مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب« سرت» التابع لكليات التقنية العليا. وقدم الدكتور طيب كمالى مدير عام مجمع كليات التقنية العليا نبذة تعريفية عن المشروع الذى يستهدف إعداد وتقديم برامج تأهيلية لسوق العمل للنزلاء المواطنين .
وتعرف سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال تفقده القاعات الدراسية المعدة لتنفيذ البرنامج فى بيئة تعليمية وتدريبية وفق التقنيات الحديثة ومعايير الكليات التقنية العليا على سير عمل البرنامج التدريبى فى مرحلته الاولى التى بدأت فى فبراير الماضى والتى يستفيد منها / 61 / نزيلا لمدة سنتين مقسمة على أربعة فصول دراسية بحيث يتاح للنزيل أن يواصل برنامجه التدريبى حتى لو انهى محكوميته العقابية.
ويعكس هذا المشروع العام والذى يعد أول مشروع من نوعه فى الوطن العربى مدى اهتمام قيادة دولة الامارات العربية المتحدة بترجمة مفهوم الاصلاح والتأهيل إلى واقع وبرامج عمل تساعد على تنمية وتطوير الكفاءات الوطنية وإعطائها فرصة أخرى لتلافى وتدارك الخطأ والانخراط من جديد فى خدمة الوطن والعمل على تقدمه وتطوره.
واختتم سمو ولي عهد ابوظبى جولته التفقدية بحضور عرض الكترونى عن مشروع خصخصة إدارة السجون والمنشآت الاصلاحية والعقابية والذى عكفت وزارة الداخلية على دراسته من كافة الجوانب تمهيدا للشروع فى تنفيذه فى المرحلة المقبلة على مستوى إمارة ابوظبى .
وقدم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد نبذة مختصرة عن فكرة المشروع حيث قال لقد استلهمنا بداية الفكرة من وحي تساؤل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول مدى إمكانية تطبيق الخصخصة فى السجون والارتقاء بمستوى الخدمات فيها كباقى المؤسسات الحكومية الامر الذي دفعنا في وزارة الداخلية بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة ابوظبي إلى تشكيل فريق عمل لدراسة الفكرة والقيام بزيارات خارجية
وقد توصلنا إلى استنتاج قاطع أن الخصخصة ممكنة جزئيا بالشكل الذي يتناسب وطبيعة عمل المنشآت والقواعد القانونية لدولة الامارات وعليه فان الرؤية المطروحة وهذا المشروع لادارة المؤسسات الاصلاحية تعد الاولى من نوعها على مستوى الشرق الاوسط ولم يتم تنفيذها الا في عدد محدود من الدول المتقدمة.
وأشاد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بفكرة مشروع خصخصة المنشآت الاصلاحية والعقابية في ابوظبي معربا سموه عن ثقته الكبيرة في حرص وزارة الداخلية للارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات المقدمة في هذه المنشآت و وجهودها الحثيثة في تحسين بيئة العمل فيها بالشكل الذي يعزز من أداء هذه المؤسسات
ويعكس مدى التطور والتقدم الذي وصلت إليه الكفاءات الوطنية في تطبيق ارقي المعايير واحدث المفاهيم في إدارة المؤسسات الحكومية . وفي نهاية الزيارة صافح سمو ولي عهد ابوظبي ضباط ومسؤولي وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة ابوظبي وإدارة المنشآت الاصلاحية والعقابية .
