دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس واشنطن إلى زيادة انخراطها في عملية السلام في الشرق الأوسط، وشدد على أن مسؤولية الولايات المتحدة تجاه المنطقة عظيمة وليس هناك من يجاريها في القدرة على مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل إلى السلام، قائلاً «علينا أن نجازف جميعاً من أجل السلام».
وألقي عبدالله الثاني خطاباً أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الأميركيين قال فيه إن «شعوب الشرق الأوسط لاتزال ترى الولايات المتحدة الأميركية بصفتها مفتاحاً للسلام والبلد الأكثر قدرة على التقريب بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وجعل التسوية العادلة حقيقة قائمة».
واستعرض عبدالله الثاني ما أسماه «الرؤية العربية للسلام» في المنطقة والتي تقوم على مبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002 والتي قال الملك عنها إنها «الأساس الأنجع لسلام عادل وشامل ودائم بين الدول العربية جميعاً وإسرائيل».
وشرح الملك عبدالله بنود المبادرة التي لم تقبل بها إسرائيل حتى الآن. وقال إن «مبادرة السلام العربية التي تضع مساراً للجانبين، فهي تحقق لإسرائيل معاهدة سلام شاملة وعلاقات طبيعية مع كل دولة عربية وضمانات أمنية شاملة لكل دول المنطقة بما فيها إسرائيل، مقابل التوصل إلى تسوية لحل قضية اللاجئين،والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 وقيام دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة».
وأكد أن التزام العرب بمبادرتهم هو التزام حقيقي. وقال إن «الهدف الذي يسعى إليه العرب هو تحقيق السلام الذي تخرج منه جميع الأطراف رابحة وتقوم أسسه على الأمن وإتاحة الفرص أمام الجميع، لا السلام الذي يقوم على فرض الحلول من جانب واحد».وشدد على أن القضية المحورية في منطقة الشرق الأوسط هي القضية الفلسطينية وانه «دون حل لهذه القضية فسيبقى الصراع قائماً والجميع معرضون للخطر».
وقال «الفلسطينيون والإسرائيليون ليسوا الضحايا الوحيدين. فقد رأينا العنف وهو يدمر في لبنان في الصيف الماضي والناس في أرجاء العالم كانوا ولا يزالون ضحايا للإرهابيين والمتطرفين الذين يستغلّون الظلم الذي يُسببّه هذا النزاع لإضفاء الشرعية على أعمال العنف وتشجيعها».
وذكر أن «الأردن عانى كما عانى الأميركيون من الارهاب». وكان من بين الحاضرين لخطاب الملك في الكونغرس أشرف الأخرس وزوجته ناديا العلمي وهما العروسان اللذان استهدف تفجير انتحاري حفل زفافهما في عمان في خريف عام 2005 ضمن هجمات انتحارية لتنظيم القاعدة في العراق استهدف ثلاثة من فنادق عمان.