بدأت إيران بناء مفاعل نووي جديد بالجهود الذاتية، وتستعد في الوقت نفسه لتنفيذ المرحلة الثانية من تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتنز، فيما هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الانتقادات التي تنطلق من داخل البلاد والتي تتعرض للبرنامج النووي الإيراني بسبب تكاليفه.
ونسبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إلى رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغازاده قوله انه بتكليف من الرئيس نجاد، بدأ بناء أول محطة محلية للطاقة النووية بقدرة 360 ميجاوات، ولم يفصح عن مزيد من التفاصيل. وقال «يدرك الأعداء أنهم لا يستطيعون كسر إرادة شعبنا للحصول على طاقة نووية سلمية ولذا يجعلون الأمر يبدو كما لو أن في البلاد آراء مختلفة».
وأكد ان إيران أنتجت 270 طناً من غاز سادس فلوريد اليورانيوم لعملية التخصيب بزيادة قدرها 20 طناً عما أعلن في السابق.
وأضاف ان أي هجوم على المنشآت النووية للبلاد لن يقضي على المعرفة التي اكتسبها العلماء الإيرانيون الشبان. وقال ان إيران لديها الآن عدة آلاف من الخبراء النوويين.
في الوقت نفسه، صرح كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني أمس، بأن بلاده ستشرع قريباً في المرحلة الثانية لتخصيب اليورانيوم في محطة ناتنز بوسط إيران. وأضاف ان أجهزة الطرد المركزي الجديد سيتم تغذيتها عندئذ بغاز يو إف 6.
غير أنه لم يذكر أية تفاصيل أخرى بشأن تاريخ تشغيل أجهزة الطرد المركزي الجديدة وعددها. وكان آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشار بالفعل إلى حصول إيران على 164 من أجهزة الطرد المركزي يفترض أنه سيتم تشغيلها قريباً وتغذيتها بغاز يو إف 6.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي على ان طهران دفعت كامل المستحقات المالية إلى روسيا بشأن محطة بوشهر النووية، وتأمل من روسيا ان تفي روسيا بكل التزاماتها وتدشن أجهزة التبريد وتزويد محطة بوشهر بالوقود النووي، ولا يوجد أي عائق مالي بشأن هذه المحطة.
في موازاة ذلك هاجم نجاد أمس الانتقادات الداخلية للبرنامج النووي الإيراني. وقال ان «أناساً يصفون أنفسهم بأنهم محللون وسياسيون يسألون الناس: لماذا تواجهون الأعداء ولا ترضخون، وذلك بدل مواجهة الأعداء الذين يريدون ان يدوسوا حقوق إيران».
واعتبر انه «في هذه اللحظة نحن عند تقاطع طرق وينبغي عليكم جميعاً ان تبذلوا جهداً كبيراً لإتمام مهمتكم».وتشكل تصريحات نجاد رداً واضحاً على الانتقادات المتزايدة لخبراء وسياسيين حول كلفة استمرار إيران في برنامجها النووي المثير للجدل.
في موازاة ذلك، أعلن دبلوماسيون عن انه من غير المرجح ان تتفق الدول الكبرى التي تدرس إمكان فرض عقوبات جديدة على إيران، على مشروع قرار في مجلس الأمن هذا الأسبوع. وكان سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة)
مع ألمانيا يأملون في عرض مشروع قرار على أعضاء المجلس هذا الأسبوع. لكن بعد إجراء مشاورات غير رسمية لليوم الثاني على التوالي أول من أمس، رأى المندوبون الستة انهم بحاجة لمزيد من الوقت للتشاور مع عواصمهم وتبديد الخلافات على الإجراءات المقترحة.
ومن جانبه، أدان الاتحاد الأوروبي في بيان توسيع إيران لجهودها لتخصيب اليورانيوم، ولكن الاتحاد شدد على أن التوصل لحل تفاوضي لا يزال ممكناً.وفي واشنطن، أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي توم لانتوس، عن ان المجلس يمكن ان يشدد قريباً العقوبات الاقتصادية على طهران،
من خلال تشديد العقوبات على الشركات النفطية الأجنبية التي تستثمر في إيران. وأعلن عن تقديم مشروع قانون هذا الأسبوع ضد الانتشار النووي في إيران، يهدف بشكل أساسي، كما قال، إلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أو وسائل إنتاجها.