وجّه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لضحايا الزلزال الذي ضرب جزيرة سومطرة الإندونيسية. وأمر سموه هيئة الهلال الأحمر بسرعة تلبية احتياجات المتأثرين وتقديم أفضل الخدمات الإغاثية لهم وتوفير كل ما من شأنه أن يساهم في الحد من معاناتهم الراهنة والوقوف بجانبهم حتى يتجاوزوا ظروف المحنة التي ألمت بهم.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة شرعت فورا في تنفيذ توجيهات سمو رئيس الهيئة وأمرت مكتبها في العاصمة الإندونيسية جاكرتا للعمل بالتنسيق مع سفارة الدولة هناك على توفير المواد الإغاثية من السوق المحلية في اندونيسيا وإيصالها على وجه السرعة للمنكوبين في جزيرة سومطرة.
وأشار إلى أن المساعدات المبدئية تتضمن المواد الغذائية الأساسية ومواد الإيواء المختلفة من خيام وبطانيات وأغطية للأسر التي تشردت في العراء وتواجه ظروفا صعبة. وقال إن الهيئة فضلت أن تكون استجابتها سريعة وتضامنها أكبر مع المتضررين لذلك قررت أن يتم شراء المواد الإغاثية في الوقت الراهن من السوق المحلية هناك لقربها من موقع الحدث.
وشدد على أن الهيئة على اتصال دائم بأعضاء مكتبها في اندونيسيا والذين توجهوا للجزيرة المنكوبة للوقوف على حجم ودراسة الأوضاع على الطبيعة وتحديد الاحتياجات الفعلية للمتأثرين وتلبيتها على وجه السرعة. وقال ان التقارير التي تلقتها الهيئة من داخل الميدان تؤكد الحاجة الماسة لبعض الاحتياجات
خاصة في مجال الغذاء والدواء والمأوى وغيرها من ضروريات الحياة مؤكدا أن الهيئة تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الإنسانية والتداعيات الناجمة عن كارثة الزلزال في سومطرة وتخطط برامجها في هذا الصدد بناء عليها.
وأكد السويدي أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جاءت في إطار حرص سموه على الحد من تفاقم معاناة الضحايا والمنكوبين وتعزيز دور الهيئة على الساحة الإندونيسية التي شهدت خلال الفترة الماضية عددا من الكوارث الطبيعية المأساوية التي تأثرت بها قطاعات واسعة من الشعب الإندونيسي. من جهة ثانية وصلت إلى مطار مقديشو ظهر أمس طائرة مساعدات مقدمة من الهلال الأحمر لدولة الإمارات مساهمة في حملة مكافحة وباء الكوليرا الذي تفشى في الصومال مؤخرا وتلبية لنداء الإغاثة من الحكومة الصومالية.
وقال الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر المرافق للطائرة إن الطائرة تحمل حوالي 40 طنا من الأدوية والمواد الطبية سيتم توزيعها على المستشفيات الصومالية بالتعاون مع وزارة الصحة والهلال الأحمر الصومالي حيث تأتي هذه الطائرة في بداية الجسر الجوي وستصل اليوم طائرة أخرى تحمل 40 طنا من الأدوية والمواد الطبية.
وذكر أن سرعة إرسال هذه المساعدات تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأوامر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لدرء المخاطر المترتبة عن تفشي مرض الكوليرا ودعم ومساندة الشعب الصومالي.
وقال الدكتور الطائي الذي يرافقه المتطوع احمد يوسف المنصوري إن الوفد سيقوم بزيارات ميدانية للمستشفيات الصومالية للاطلاع على أحوال المرضى المصابين والاستماع إلى احتياجات المسؤولين حول إمكانية تأمين المستلزمات الخاصة لهم بالسرعة المطلوبة مشيرا إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية وضعت برنامجا خاصا لسرعة إيصال هذه المواد للمستشفيات حيث ان العديد منها بحاجة ماسة إلى تلك المساعدات الإنسانية.
ومن جانبه وجه احمد محمد حسن رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالية الشكر لدولة الإمارات ولسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على هذه المساعدات التي لم تنقطع على مدار 10 سنوات من مواد اغاثية وطبية منوها بدور دولة الإمارات في دعم ومساعدة الشعب الصومالي.
كما وجه عبد القادر ابراهيم نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالية الشكر إلى دولة الإمارات على هذه المواد الاغاثية التي وصلت وجاءت في أوقات الشدة والوقت المناسب لأن الشعب الصومالي في حاجة اليها حاليا. ومن جانبه وجه نائب وزير الصحة الصومالي الشكر لدولة الإمارات لإرسالها هذه المساعدات الطبية التي جاءت في وقتها لأن المستشفيات خالية من تلك الأدوية وتفتقر إلى كل الخدمات.
وقال انه باسم الحكومة يوجه الشكر والتقدير العميق للقيادة الرشيدة بدولة الإمارات والهلال الأحمر الإماراتي على هذه المساعدات العاجلة لأن الوضع الصحي صعب ويتطلب تكاتف الجهود من الدول العربية الشقيقة منوها إلى أن عدد حالات الإسهال الحاد زادت على 700 حالة ووفاة العديد من الحالات لعدم وجود الإسعافات والأدوية مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات تتكرر في الأوقات الحارة ولم تعلن الحكومة رسميا ان هذا المرض هو الكوليرا.