علّقت جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعية أمس لبعض الوقت، اثر تراشق كلامي حاد بين رئيس الوزراء إيهود اولمرت، ووزير الدفاع عمير بيريتس، ارتفع خلاله صراخهما في أعقاب مطلب الأخير إبداء رأيه من موضوع تأخير صرف رواتب المستخدمين، في عدد من السلطات والمجالس المحلية.
ووقعت المشادة الحادة التي لا سابق لها في مجلس الوزراء الإسرائيلي، حين طلب بيريتس الكلام للتطرق إلى مسألة اجتماعية، ما دفع أولمرت إلى الرد عليه بلهجة عنيفة بقوله «ابق جالسا واخرس!»، ثم تصاعدت اللهجة بين الرجلين ما أدى إلى تعليق اجتماع الحكومة بصورة استثنائية.
وكان أولمرت افتتح الاجتماع ثم اطلع وزير الداخلية موردخاي بار أون الوزراء على آخر المستجدات في قضية السلطات المحلية. وبعد ذلك طلب بيريتس الكلام لكن أولمرت رفض ذلك قائلا إن الموضوع ليس ضمن نطاق مسؤوليات وزير الدفاع و«عليك أن تنتظر بصبر ولن تسير الأمور بموجب الجدول الزمني الذي تريده».
ويبدو أن أقوال أولمرت أثارت غضب بيريتس الذي أخذ يلوح بيديه محتجا على أن أولمرت يمنعه من الكلام وصرخ «أنت تتصرف وكأنك الزعيم الأوحد في الدولة لسنا في نظام دكتاتوري ولا يمكنك التصرف كمستبد!». وفي أعقاب ذلك قرر أولمرت وقف الاجتماع، فيما قال بار أون المقرب من أولمرت «ها هو زعيم الهستدروت قد عاد» في إشارة إلى المنصب الذي شغله بيريتس خلال السنوات الماضية على رأس نقابة العمال العامة في إسرائيل.
يشار إلى أن أولمرت نجح الأسبوع الماضي في إلغاء إضراب عام أعلنته «الهستدروت» بعدما وعد بإجراء بحث في الحكومة حول تأخر دفع رواتب المستخدمين في نحو 40 سلطة محلية.